رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أبوعمار فى ذكراه السابعة..عطاء غير محدود

عربى وعالمى

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 11:00
غزة - أ ش أ:

على الرغم من مرور سبع سنوات على ذكرى رحيل الرئيس الفلسطينى الشهيد ياسر عرفات (أبوعمار) والتى تصادف اليوم الجمعة، إلا أنه لم يمت فى قلوب أوعقول الفلسطينيين سواء كانوا كبارا أم صغارا، لأنه غرس فهم معنى وحب النضال لنيل الحرية والاستقلال.

فقد زرع الرئيس الفلسطينى الراحل فى هذه الأجيال أن القدس تحتاج إلى ملايين الشهداء كونها أم المعارك وأنها فى رباط إلى يوم الدين وأن الوطن الذى لا تدافع عنه لا تستحقه..كما أن حبه اخترق قلوب الأطفال حيث لم يقتصر مشهد الاحتفال بذكراه على الكبار فقط بل قام عدد كبير من الصغار بإضاءة الشموع على ضريحه فى مقر المقاطعة وقراءة الفاتحة على روحه.

ورغم أنه كان يدرك أن إسرائيل تريد القضاء عليه سياسيا ومعنويا لأنه تعتبره العقبة المطلقة فى تحقيق المصالحة بين إسرائيل والفلسطينيين .. إلا أنه ظل متحديا ونجح فى غرس صورته التى تتميز بالوجه المبتسم ويده المرتفعة بعلامة النصر تارة أو يدين متشابكتين تارة أخرى .. فهو كان حريصا على الوحدة وشكل عنوانا لها طوال حياته.
وأبوعمار مؤسس حركة التحرير الوطنى الفلسطينى (فتح) له عبارات شهيرة منها (يا جبل ما يهزك ريح) وهو كان يرددها كثيرا عندما حاصرته إسرائيل نحو ثلاث سنوات فى مقره المدمر بالمقاطعة فى رام الله ، و(يريدوننى إما أسيرا وإما طريدا وإما قتيلا..وأنا أقول لهم بل شهيدا شهيدا شهيدا).
ويقول أحد المقربين منه وهو اللواء طيار المتقاعد أحمد عمران (أبوغسان) رئيس بلدية عزون بمحافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية - لموفدة وكالة

أنباء الشرق الأوسط إلى رام الله - إن هذه الذكرى تلقننا درسا قاسيا كفلسطينيين .. وتجعلنا نتساءل كيف استطاعت إسرائيل الوصول إلى هذا الرمز بهذه البساطة؟.
وأضاف (أبوغسان) الطيار الخاص للرئيس الراحل "إن أبوعمار رمز للأحرار فى العالم .. كما أن الكوفية أصبحت رمزا للحرية والنضال .. لذلك يتعين علينا أن نحمى قادتنا وأنفسنا".
وكشف اللواء طيار المتقاعد أحمد عمران (أبوغسان) رئيس بلدية عزون بمحافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية عن أن الرئيس الراحل كان يخطط لأعمال عسكرية خطيرة واستشهادية فى الوقت الذى كان تجرى فيه مفاوضات أوسلو ..لأنه كان يؤمن بأن غصن الزيتون فى يد والبندقية فى اليد الأخرى.
وقال الطيار الخاص للرئيس الراحل "عرفات كان مفاوضا عنيدا ولم يكن مخادعا أبدا .. وقد تعرض للموت مرارا كثيرة ولم يكن يهابه أبدا فهو يتمالك أعصابه جيدا .. وحدثت لنا حوادث جوية كثيرة..ودائما يغامر بحياته دون أن تكون هناك حسابات لما يحسبها رؤساء آخرون".
ومن جهته ، قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف إن أبوعمار خسارة كبيرة للشعب الفلسطينى فهو المؤسس لحركة فتح .. وأرسى دعائم النضال الشعبى نحو الحرية والاستقلال .
وأضاف أبو يوسف - لموفدة الوكالة - أن الشعب الفلسطينى وقيادته مازالا متمسكين بثوابت الرئيس الراحل الذى دفع حياته ثمنا لها ..
فهو لم يكن مجرد قاسم مشترك ورمزا للوحدة بين الجميع وحسب بل أساسا لحلم الدولة والثوابت.
وتابع "إننا نقول إن العهد هو العهد وأن الشعب سيبقى متمسكا بثوابته ونضاله".
وفى غزة .. أفادت إحصائية فلسطينية صدرت اليوم الجمعة بأن الرئيس الراحل ياسر عرفات نجح ما بين المقاومة والتفاوض فى تحرير ما يقارب من 17 ألف معتقل فلسطينى وعربى من سجون ومعتقلات الاحتلال.
وقال مدير دائرة الإحصاءات فى وزارة الأسرى عبدالناصر فروانة إن عرفات أشرف وبشكل مباشر على تنفيذ وإنجاز العديد من صفقات تبادل الأسرى والتى كان أبرزها بتاريخ 28 يناير 1971 والتى تحرر بموجبها الأسير محمود بكر حجازى وهو أول أسير فى الثورة الفلسطينية المعاصرة.
كما أنجز أضخمها فى 23 نوفمبر 1983 وأطلق بموجبها سراح جميع معتقلى سجن (أنصار) فى الجنوب اللبناني وعددهم 4700 معتقل فلسطينى ولبنانى وعربى و65 أسيرا من السجون الإسرائيلة مقابل إطلاق سراح ستة جنود إسرائيليين كانوا مأسورين لدى فتح.
وأشار إلى أنه نجح عبر المفاوضات فى تحرير 11250 أسيرا خلال الفترة الممتدة من أوسلو في سبتمبر 1993 وحتى بدء انتفاضة الأقصى فى سبتمبر 2000 ، وأن هذه الإفراجات وبالرغم مما يمكن أن يسجل عليها وعلى مسيرة المفاوضات من ملاحظات وإخفاقات وانتقادات ، إلا أنها لم تكن شكلية بل شملت أحكاما عالية ومؤبدات وأسرى دوريات وعربا.
واعتبر فروانة أن أول ما فعله الأسرى المحررون بعد تحررهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة وتوجههم إلى قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات بالمقاطعة برام الله وقراءة الفاتحة على روحه كان جزءا من الوفاء لمن كان وفيا لهم ولقضيتهم .
وأكد أن عرفات منح قضية الأسرى ومنذ انطلاقة الثورة المعاصرة جل اهتمامه ..وردد مرارا مقولته الشهيرة (خيرة أبناء شعبى فى السجون والمعتقلات الإسرائيلية).
واعتبر فروانة قرار عرفات القاضى بتشكيل وزارة الأسرى والمحررين ، عكس مدى اهتمامه بقضية الأسرى ووفاؤه لهم ولقضاياهم العادلة ، وشكل سابقة هى الأولى من نوعها على المستويين العربى والإسلامى.

أهم الاخبار