توقعات بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية

عربى وعالمى

الاثنين, 07 نوفمبر 2011 16:39
كتب - عصام العبيدي:

علمت «الوفد» ان الاتجاه السائد في الجامعة العربية يرجح اتخاذ قرار فوري بتعليق عضوية سوريا وتجميد جميع أنشطتها في الجامعة.

وتوقعت مصادر عدم منح النظام السوري أية مهلة جديدة، لعدم وفائه بالتزاماته خلال المهلتين اللتين استغرقتا نحو شهر كامل.
وفي هذا الصدد، التقي أمس الأول نبيل العربي الأمين العام للجامعة بالدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، وأطلعه «غليون» علي استمرار انتهاكات النظام السوري لبنود المبادرة العربية، وأولها استمرار أعمال القتل والعنف في سوريا، وطالبه بضرورة اتخاذ موقف عربي حازم تجاه النظام الديكتاتوري في بلاده، خاصة أنه دأب علي عدم احترام تعهداته مع الجامعة العربية أو غيرها من جهات الوساطة.
وأكد لنا خبراء سياسيون عرب ان النظام السوري يرتعد من رد الفعل العربي، لخوفه من أن يكون بمثابة غطاء لتدخل دولي ضد بلاده، كما فعلت قوات الناتو في ليبيا والتي ساهمت بشكل واضح في اسقاط نظام القذافي مع ثوار ليبيا، ويخشي النظام السوري من تكرار نفس السيناريو في بلاده، خاصة مع وجود دعوات من الثوار لفرض حظر جوي علي بلادهم

حتي لا يستغل «الأسد» آلياته في قتل وتشريد شعبه.
وأوضح الخبراء أن النظام السوري يراوغ ويناور ولا يصدق في تعهداته، فبعد أقل من أسبوع علي موافقة بشار الأسد ونظامه علي جميع نقاط الخطة العربية لإنهاء الأزمة في سوريا والتي تضمنت الوقف الفوري لكافة أشكال العنف في البلاد وسحب جميع الآليات العسكرية من جميع المدن السورية، وكذلك البدء في حوار جاد مع جميع أطياف المعارضة خلال 15 يوما، وقبل ساعات قليلة من اجتماع وزراء الخارجية العرب مساء الأربعاء الماضي حمل يوسف الأحمر السفير السوري في القاهرة ومندوبها الدائم موافقة نظامه علي الخطة العربية بجميع بنودها دون استثناء، وعلي الفور أعلن حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها عن الموافقة السورية وترحيب الجامعة العربية بها بصفته الرئيس الحالي لدورة الجامعة رئيس اللجنة الوزارية العربية المكلفة بإدارة الأزمة مع النظام السوري. وساد الارتياح الشديد ربوع العالم العربي وأبدت
جميع الدول ترحيبًا بالخطوة التي توصلت لها الجامعة العربية مع النظام السوري، إلا الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت اصرارها علي تنحي بشار الأسد قبل أي حديث عن حل للأزمة، وكذلك المعارضة السورية التي أبدت تشككها في نوايا الأسد، وتوقعت فشل المبادرة العربية في ظل اصرار النظام السوري علي مواصلة أعمال العنف في البلاد. ولم يكد يمر سوي يوم واحد حتي جاءت الأنباء عن قيام النظام السوري بمواصلة القتل والتعذيب في سوريا رغم تعهده بإيقاف كافة أشكال العنف في البلاد، وتأكدت الجامعة العربية واللجنة المكلفة من وزراء الخارجية علي اصرار «الأسد» ونظامه علي خرق الخطة العربية، وعدم الالتزام ببنودها، وعلي رأسها إيقاف العنف والافراج عن السجناء والسماح لوسائل الاعلام العربية والعالمية بتغطية الوضع السوري والتأكد من تنفيذ بنود الخطة العربية علي الأرض، وبسبب معرفة وزراء الخارجية العرب بمراوغات النظام السوري وعدم احترام تعهداته، أعلن مجلس وزراء الخارجية العرب انه في حالة انعقاد دائم حتي يتم التأكد من وفاء الأسد بالتزاماته،  وبعد أن تيقن العرب من اصرار الأسد علي قتل شعبه ومواصلة أعمال العنف دعا الأمين العام نبيل العربي النظام السوري من خلال بيان مساء الجمعة الماضية إلي ضرورة تنفيذ الاتفاقية مع الجامعة العربية وحذره من مغبة ذلك عربيا ودوليا، وكذلك فعل حمد بن جاسم آل ثان رئيس الوزراء القطري ورئيس اللجنة العربية.

أهم الاخبار