رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"ديبكا":شاليط "صفقة" تمت بين الإخوان وأمريكا

عربى وعالمى

الخميس, 27 أكتوبر 2011 02:45
متابعات ـ وكالة معا:

ادّعى موقع "ديبكا" الاستخباري الإسرائيلي الناطق باللغة العبرية أن هناك بنودا سرية في صفقة تبادل الاسرى بين حماس واسرائيل وانها علمت بمضمون هذه البنود.

وحسب ادعاء الموقع فإن مصادر في واشنطن أبلغت "ديبكا" أن أهم بندين هما الاتفاق على نقل مقر حماس من دمشق للقاهرة وتحالف أمريكا مع الإخوان المسلمين في مصر، وأن الأمر الحاسم في الصفقة عند حماس وإسرائيل لم يكن إطلاق سراح ألف أسير بينهم أخطر 60 منفذ تفجيرات، وإنما التفاهمات السياسية الاخطر من كل هذا وتتمثل في رؤية مستقبلية سياسية إسرائيلية أمريكية من جهة وحمساوية ومصرية من جهة أخرى.
وقال الموقع:"إن الصفقة بدأت تتحرك في 3 سبتمبر حين زار وزير الدفاع الامريكي ليائون بانتا المنطقة، لكن الاتصالات الحقيقية بدأت بين مشعل وفانتا في أشهر الشتاء وأن مشعل وقادة حماس أبدوا تجاوبا مع قصة تركهم لدمشق من باب رغبتهم في عدم الانخراط بأزمة النظام السوري.
وأضاف الموقع:"إن إسرائيل كان لديها بند آخر مهم ولا يقل أهمية عن بند أمريكا وهو أن خالد مشعل كان في إيران قبل أسبوع وأنه أبلغ الإيرانيين بما يجري من اتصالات وأنه يجب أن يخفّف من علاقته بإيران ولكن بالتدريج،

حيث إن هذا من شأنه أن يغيّر استراتيجيات الشرق الاوسط الراهنة وخصوصا ان هناك أزمة تنشب بين قيادة الاخوان المسلمين في العالم العربي وبين قيادة إيران حيث كانت ايران تعوّل كثيرا على الثورات العربية ولكن وفي الفترة الاخيرة (بالذات في الاسابيع الاخيرة) صار يلمس الخلاف الشديد بين الإخوان المسلمين في مصر، حيث إنهم يتعمدون تبريد العلاقات مع طهران ويتقربوا علانية من امريكا ليضمنوا فوزا في الانتخابات المصرية القادمة وهو الامر الذي أغضب إيران.
وأكد الموقع، حسب مصادره، أنه وقبل يومين من وصول وزير الدفاع الامريكي للقاهرة عقد وفد برلماني أمريكي لقاء مع قيادة الإخوان في مصر، ولم ينتبه أحد إلى أن رئيس الوفد الأمريكي كان حينها Prem G. Kumar وهو رئيس الملف الاسرائيلي الفلسطيني في مجلس الامن القومي الامريكي بالبيت الأبيض، وهو أمر يدل على حجم الأهمية التي توليها إدارة أوباما للقاء استراتيجيا وليس فقط من الناحية الديموقراطية والقضائية.
وتابع:"كما أن موفد نتنياهو للقاهرة ديفيد ميدان ومسئول الجهاز العسكري لحماس أحمد
الجعبري كانا في نفس الوقت يجلسان لاتمام القضايا الفنية في الصفقة فيما كان الاخوان المسلمون وموفدو وزير الدفاع الامريكي يتمّون الشق السياسي في الصفقة.
وأردف ديبكا:"إن اسرائيل لم تدفع ثمنا باهظا في صفقة شاليط لان الامر كان بين الاخوان المسلمين وامريكا حول مستقبل مصر في العام 2012، وليس تبادل الاسرى، ما يعني ان نتنياهو اهدى هذه الصفقة للرئيس اوباما لترطيب العلاقة معه ولضمان فيتو ضد محمود عباس في الاسابيع القادمة.
ويقول موقع "ديبكا"": إن الصفقة تعتبر ضربة قوية بامتياز لمحمود عباس، بل صعبة جدا ضد رئيس السلطة ابو مازن والذي ترفض اسرائيل ان تفرج له عن اي اسير حيث اراد نتنياهو ان يوصل رسالة ان من يقود الاحداث هم الموجودون في القاهرة وغزة وليس هؤلاء في رام الله، وان الامر استراتيجيا يجب ان يقود الى استبدال القيادة الموجودة في الضفة الغربية بقيادة اخرى غير قيادة محمود عباس، في اطار الفهم الامريكي الاسرائيلي، مع الاخوان المسلمين في هذه الصفقة.
من جانبه، أكد إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس انه لا توجد أي بنود سرية في صفقة تبادل الأسرى التي تمت الثلاثاء الماضي.

وقال رضوان في حديث لوكالة "معا":"إنه لا توجد بنود سرية في صفقة التبادل، واصفا ما يتحدث عنه موقع "ديبكا" الإسرائيلي بـ "الأكاذيب والافتراءات"، موضحا أن هدف هذه الافتراءات للتهبيط من صفقة التبادل، وكذلك تدل على عدم رضا إسرائيل عن الصفقة.

وأضاف رضوان أن حركة حماس في مواقعها ومقراتها بخير وليس هناك تغير في مواقعها.