رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جيل كيبيل: فوز "النهضة" ثمرة شرعية

عربى وعالمى

الأربعاء, 26 أكتوبر 2011 16:46
باريس - ا ف ب

اعتبر المحلل السياسي الفرنسي جيل كيبيل الأستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس والمتخصص في التيارات الإسلامية أن فوز حركة النهضة في تونس "تعبير مشروع من الشعب التونسي عبر صناديق الاقتراع".

وفي سؤال حول كيف يجب أن تتعامل الدول الأجنبية وخاصة منها الديمقراطية الغربية مع ما يبدو، نظرا للنتائج التي ما زالت جزئية، أنه انتصار لحركة النهضة الإسلامية في انتخابات المجلس التاسيسي في 23 أكتوبر في تونس قال كيبيل: إن الانتخابات جرت بشكل عادي تماما بمشاركة كثيفة، ورغم بعض الطعون، وبما انه تم الالتزام بالاقتراع فمن الصعب الاحتجاج على ما هو ثمرة تعبير شرعي للشعب التونسي عبر صناديق الاقتراع.

وأضاف "لقد حصلت على الاغلبية حزب بدا انه، سواء عن خطأ او صواب، اكبر ضحية لنظام بن علي، ان النهضة حزب المساجين

كما كان الحزب الشيوعي الفرنسي حزب المعدمين في 1945".

وتابع قائلا :  ان الاحزاب الاسلامية التي تحتل الواجهة اليوم في الثورات العربية والقوة الانتخابية للاخوان المسلمين في مصر، والتمركز المعبر للمجموعات القريبة من الاسلام السياسي في ليبيا، تدل على ان هذه الحركة نجحت في تجسيد البديل عن الديكتاتوريات التي كان اكبر ذنبها في نظر الشعوب انها كانت مرتبطة بالغرب واوروبا ولذلك فان الاسلاميين حققوا نجاحا تلقائيا على حساب الاحزاب العلمانية في تونس رغم انها ايضا عانت في عهد النظام السابق.

من جهة اخرى، التيار الاسلامي منقسم كثيرا فالى جانب جناح راديكالي هناك جناح يريد ايجاد وسائل لتشغيل المجمتع ويركز انظاره على النموذج

التركي، الى حد ان بعض هؤلاء الاسلاميين سحروا به، اي حكومة اسلامية تتكيف مع هيمنة طبقة بورجوازية كبيرة على الاقتصاد وتنظر الى الغرب، ولقد زار قادة النهضة مؤخرا تركيا لتدارس طريقة تسييرها، انهم يحلمون بابرام تحالف مع مقاولين تونسيين يضمنون لهم مقابل جزء من الفوائد انصياع الجماهير الشعبية من اجل التوصل الى نموذج انتاج متدني التكاليف يسمح لتونس بتبوء مكانتها في الاقتصاد العالمي.

واستبعد ان "ينتهج قادة النهضة، على الاقل فورا، سياسة اعتمدتها الجبهة الاسلامية للانقاذ في الجزائر خلال التسعينيات اي فصل الرجال عن النساء في الشواطئ ومضايقة النساء غير المحجبات".

وتابع "انا متيقن انهم يخططون لحزب يقود الحكم ويقتضي الامر تحقيق الازدهار في المجتمع".

وأكد ان التونسيين ارسلوا العديد من المؤشرات الى الاوروبيين لطمأنتهم بان نواياهم ليست عدائية لكن حقيقة الدعوة في حركة النهضة وتنظيمها المحكم خلال الانتخابات يطرح عدة اسئلة بالنسبة للمستقبل.

وفي سؤاله حول مصر أجاب : أما في مصر فلم تحصل ثورة حقيقية، كانت ساحة التحرير والجيش ما زال يسيطر على النظام.

أهم الاخبار