الرئاسة «مش بالعافية»

عاطف دعبس

السبت, 04 يناير 2014 23:01
بقلم: عاطف دعبس

منصب رئيس جمهورية مصر «مسئولية» جسيمة ومهمة خطيرة لها تأثيرها على كل المنطقة العربية والعالم دون مبالغة و«شرف» عظيم لا يدانيه شرف لمن يفوز به، وبالتالى أنا لست مع الذى يتبنى فكرة الضغط على أى «وطنى» مهما كان وضعه فى هذا الوطن لإقناعه بالترشح للمنصب, بطريقة وبمنطق - سوف نرشح الفريق السيسى شاء أم أبى؟

ليه يعنى يا جماعة؟.. هو المنصب سهل وبسيط «أوى كده» ولا مصر النيل والهرم والأزهر والكنيسة وشعبها «أبو ثورتين وأنت طالع»! حاجة كده على الماشى؟
صحيح أن الفريق عبدالفتاح السيسى انحاز بشجاعة وفدائية تقدر وتسجل للشعب المصرى فى ثورته على حكم الإخوان الفاسد الذى قهر الناس وأساء لوضع مصر محلياً وإقليمياً وعالمياً! وحمل رأسه على كفه فداء لمصر وشعبها، ولولا مساندة الجيش ما نجحت ثورته مهما طال أمدها فى الشوارع والميادين وما تخلصنا من حكم كلنا تصور أنه «سيجثم» على صدر الوطن حتى يخنق فيه السماحة والأمان والحب والسلام ويحوله «لشعب خنيق ومخنوق بتعصبه وكرهه للآخرين»!
ولكن مساندة الجيش والفريق السيسى للشعب وانحيازه للثورة «شىء» والترشح لمنصب رئيس الجمهورية «شىء تانى خالص»!
إننا نحب الفريق السيسى كوزير دفاع وقائد أعلى للقوات المسلحة «حامى حمى» الوطن والمواطن براً وبحراً وجواً

ونثمن حربه على الإرهاب الأسود فى سيناء وحملاته الضروس على القتلة الذين يسعون فى أرض الكنانة خراباً ودماراً وحرقاً وتشويها لكل قيمة وقامة!
ولكن عندما نأتى لمنصب رئيس الجمهورية فإننا نتحدث فى سياسة وتصويت ومنافسة وعن مرشح يقدم نفسه «راضياً مرضياً» ويطلب من الناخبين التصويت ويبذل جهده فى إقناع كل ناخب ببرنامج واضح للقضاء على الفساد والجهل والمرض والبطالة وتحقيق الآمال والأمانى بكل الرغبة والحماس! وأن يبذل جهده الجهيد لتحقيق ذلك الهدف الاسمى!.. وقتها يختاره الناس عن قناعة ويفوز بالجهد والسعى الذى تحقق له بعد عناء وسهر و«شقى» يعرفه ويخبره كل سياسى! وندوات وجولات ولقاءات ومناظرات و«رخامات» وشائعات وضرب تحت الحزام ويشعر بقيمة المنافسة وقدر الثقة التى نالها من الغالبية التى صوتت له! ويمتن دائماً وفى كل لحظة يعيش فيها رئيساً بالفضل للشعب الذى هو مصدر كل السلطات!

آخر كلمة
أتوقع من الفريق السيسى قبل أيام من موعد الاستفتاء على الدستور أن يخرج للجماهير التى أحبته ويطلب منهم المشاركة فى الاستفتاء وخارطة الطريق ثم يضرب ضربته ويعلن مفاجآته الكبرى بإعلان ترشحه للرئاسة حتى يتوقف مسلسل التوقعات المرئية، فمنصب رئيس الجمهورية ليس عطية يمنحها الشعب لـ «زاهد» فيه ولا يطمع إليه, والله غالب!