لا تذيعوا محاكمات «المعزول وعصابته»

عاطف دعبس

الأحد, 10 نوفمبر 2013 00:20
بقلم: عاطف دعبس

عدم إذاعة محاكمات الرئيس المعزول محمد مرسى العياط وعصابته أفضل عقاب شعبى – فورى - جراء ما اقترفوه من جرائم خيانة وتدليس وامتهان لكرامة المواطنين وقتل المتظاهرين وإخلاء سبيل الإرهابيين بقرار جمهورى ! فلا تذيعوا هذه المحاكمات حتى لا تعطوا للمعزول شرف «الإطلالة» على العالم وفرصة توصيل رسائل خبيثة

قد لا نعلم كنهها ولا تشغلوا الشعب بتفاصيل تثير حفيظته كما حدث فى جلسة الاجراءات فى قضية تعذيب وقتل المتظاهرين امام قصر الاتحادية والتى تأجلت لجلسة 8 يناير من العام القادم!
ويكفى أن يقوم التليفزيون المصرى بتسجيل الجلسات – للتاريخ – على ان يتم إذاعة فقرات مقتضبه لبداية الجلسات والنطق بقرارات رئيس المحكمة والخاصه باستدعاء شهود وخبراء وتأجيل الخ! كما يحدث فى كل المحاكمات التى تهم الرأى العام وأسوة بما هو متبع ومطبق فى كل محاكمات العالم المتحضر رغم الاختلاف فى مبررات عدم الإذاعة بالطبع!
و«علانية» المحاكمات تتحقق بالفعل بمجرد عقد الجلسات وحضور المتهمين والمحامين والاعلاميين وعدم إذاعة الجلسات ومتابعة خروج المعزول من السجن ووصوله الى مقر المحكمة بالطائرة وكل هذه التفاصيل المملة

– والتى لا منطق لها - وإن كنا قد وافقنا عليها فى محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك – وشتان بين المحاكمتين!
ستحقق أكثر من هدف وطنى فضلا عن توفير الانضباط والالتزام وكبح شهوة كل من يعشق الظهور من المتهمين والمحامين على حد سواء! وكلنا شاهد بداية جلسات محاكمة الرئيس المخلوع مبارك وحالة الفوضى التى كانت تحدث بسبب رغبة البعض من راغبى الشهرة فى الظهور! وعندما قرر رئيس المحكمة عدم إذاعة الجلسات على الهواء تحقق الانضباط وانسحب من المشهد الكثيرون «إياهم»!
وهناك أهداف أخرى أكثر أهمية منها ما هو متعلق بالأمن القومى وإحباط مخططات الجماعة التى قد يتحقق بعضها خصوصا أننا نعرف عشق الرئيس المعزول للتحريض والاستطراد الممل لجمل أصبحت غير ذى موضوع ومنها «أنا الرئيس الشرعى –  والانقلابيون يطلبون السلطة – وصامدون حتى تتحقق الشرعية» الى آخر هذه المصطلحات التى أصبحت مثار سخرية الشعب الذى خرج بالملايين
لعزل رئيس لم يف ولو بوعد واحد يتيم قطعه على نفسه! وأعضاء عصابة سعت فسادا فى الأرض والبحر والجو وما علمناه من هذه الجرائم «نقطة فى بحر» وهذا مستقر فى يقينى كما هو راسخ فى عقول الملايين من أبناء الوطن «والأيام بيننا» !
وسنكتشف مع الوقت والفحص والتمحيص الى أى مدى وصل فساد هذه العصابة خلال السنة السوداء التى حكمونا فيها بالكذب والبجاحة والتضليل وارتكبوا جرائم يندى لها الجبين! ثم أهمية إدراك قناعة واعتقاد أفراد العصابة بكل ما ينطق به المعزول حتى اللحظة! وبالتالى سعيهم لإشاعة الفوضى على مدار الساعات التى تتاح لهم للظهور على العالم من خلال كاميرات الفضائيات! وحجم الأكاذيب التى يروجوها ومحاولات سحب الأمن لمشاكل تظهرهم ضحايا لا حول لهم ولا قوة والإصرار على إرباك المشهد وإثارة الفوضى فى كل البقاع!
آخر كلمة
المعزول – الذى يجب عرضه على طبيب نفسى - كان يحضر لخطبة «عصماء» وهو فى قفص الجنايات وطلب ميكروفونا لإذاعة بيان للعالم وكان سيستهل كلمته بأنه «الرئيس الشرعى – ومحاكمته باطلة - وأنه يحب الشعب» وفوجئ برفض المحكمة التى أدركت نيته فحرمته من هذا الشرف وجنبتنا سماع ما يثير غضبنا! فلا تعطوا «العياط» فرصة أن يعيش - اللحظة - ولا تتناقلوا كلماته حتى لا ينتشر «سمه الزعاف»! حتى تنطق المحكمة بالكلمه الفصل – فى كل كوارثه – والله غالب!