رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو:حبس شاب أصم وأبكم‮ ‬3‮ ‬سنوات وتعذيبه

ع الـهـامـش

الخميس, 14 أبريل 2011 17:22
رقية عنتر

كانت مفاجأة لنا ونحن نقلب أوراق الذين تعرضوا للتعذيب أثناء ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير أن نجد من بينهم شابًا أصم وأبكم لا يعلم شيئا عما يحدث في البلد من ثورة فالأقدار ساقته لأن يتواجد في ميدان التحرير يوم‮ ‬9‮ ‬مارس الماضي

ليتم القبض عليه بتهمة حيازة مفرقعات ويتعرض لأبشع أنواع التعذيب دون أن يدري وحكم عليه بالحبس‮ ‬3‮ ‬سنوات‮. ‬ولم تشفع الاعاقة السمعية من سحله تحت الأقدام،‮ ‬ولم تلن استغاثات الفتي قلوب الذين عذبوه بالكهرباء‮.‬

وليد سامي سعد ابن السابعة والعشرين والحاصل علي دبلوم التجارة يعاني من اعاقة سمعية ويحمل كارنيه الصم والبكم،‮ ‬قرر‮ - ‬في لحظة فارقة أن يترك محل السمك الذي يعمل فيه ويذهب ظهر الأربعاء‮ ‬9‮ ‬مارس إلي قلب التحرير،‮ ‬ليتعرف علي ما يحدث داخله ليقوده حظه السيئ إلي السجن ليحكم عليه لمدة‮ ‬3‮ ‬سنوات حبسًا مشددًا بتهمة حيازة مفرقعات وسلاح أبيض‮.‬

بدموع لم تتوقف،‮ ‬سردت أم وليد مأساة ابنها‮ - ‬والتي نقلتها عن لسانه بعد أن زراته عدة مرات بالسجن‮ - ‬وبدأت عقب خروجه مضطرا من عمله في تمام الساعة الثانية ظهرا لظروف

تتعلق بنقل المحل لمكان آخر‮ - ‬ليقوده فضوله إلي ميدان التحرير بمجرد أن وطأت قدمه الميدان حتي بدأ الاشتباك بين مؤيدي ومعارضي البقاء بالميدان ليحاصره الضرب من كل اتجاه ويبدأ في الدفاع عن نفسه،‮ ‬وبأعجوبة يتوقف الضرب بعد تدخل الجيش ليتم اقتياد وليد إلي داخل المتحف المصري لتبدأ رحلته مع العذاب‮.‬

وتواصل‮ »‬الأم‮«: ‬تعرض‮ »‬وليد‮« ‬داخل المتحف لأقسي أنواع التعذيب والصعق بالكهرباء،‮ ‬فضلا عن السب والشتم بأبشع الألفاظ،‮ ‬وعلي الرغم من إبرازه كارنيه الاعاقة،‮ ‬فإن الشرطة استكملت عملها ليستمر التعذيب منذ الساعة الثانية والنصف ظهرا حتي الساعة الحادية عشرة مساء،‮ ‬لينقل بعدها مع الآخرين إلي‮ ‬28‮ ‬مدينة نصر ليودعوا بالسجن ويحاكموا،‮ ‬لينتهي الأمر بعد‮ ‬3‮ ‬أيام بالحكم علي‮ »‬وليد‮« ‬بالسجن المشدد‮ ‬3‮ ‬سنوات في القضة رقم‮ ‬244‮ ‬لسنة‮ ‬2011‮ ‬بجلسة‮ ‬12‮ ‬مارس الماضي‮.‬

وحكت‮ »‬الأم‮« ‬مأساة عائلتها المكونة من خمسة أبناء يعانون جميعا من الاعاقة السمعية‮ - ‬باستثناء الأخير‮ - ‬وتعد هي

العائل الأول لهم بعد وفاة والدهم،‮ ‬قائلة‮: »‬منذ وفاة والدهم خرجت للعمل،‮ ‬واستقر الأمر علي العمل بمدرسة الزمالك بنين كعاملة أحصل علي‮ ‬215‮ ‬جنيهًا شهريا‮«.‬

وأضافت‮: »‬وليد كان يعمل يوميا منذ الصباح وحتي الثانية بعد منتصف الليل،‮ ‬وأنكرت أي علاقة له بالسياسة ولم يشارك بأحداث الثورة،‮ ‬ولا يحمل سلاحًا معه،‮ ‬وفي هذا اليوم تأخر كثيرا عن العودة للمنزل،‮ ‬كما أن تليفونه المحمول كان مغلقا،‮ ‬وبعد بحث أسبوعين متواصلين،‮ ‬فوجئت بشاب يتصل بي لاقابله بنقابة الصحفيين لأمر يتعلق بابني،‮ ‬واستطردت قائلة‮: »‬ذهبت وقابلت الشاب والذي حكي لي ما يتعرض له وليد من تعذيب بشع،‮ ‬لم يتوقف حتي نقله إلي سجن ليمان طرة،‮ ‬وبعد صعوبة شديدة عرفت أنه حكم عليه بالسجن المشدد‮ ‬3‮ ‬سنوات‮«.‬

وأضافت‮ »‬الأم‮« ‬في أول زيارة لـ»وليد‮« ‬رأيت أثار التعذيب علي كتفيه وظهره،‮ ‬وفجأة انهمرت دموعها مرددة‮: »‬كان منظره يصعب علي الكافر وعشان ظروفي صعبة مش قادرة أجيبله أكل أو أكلم محامي يتابعه وأنا كبرت وتعبت والصحة مش مساعدة وأعالج بالكورتيزون وجاني السكر وبقيت مش ملاحقة‮«.‬

وناشدت أم وليد رئيس المجلس العسكري ورئيس مجلس الوزراء الرأفة بوليد وقبول الالتماس الذي تقدمت به الأسبوع الماضي للافراج عنه،‮ ‬وقالت‮: »‬أنا مش عايزة حاجة من الدنيا‮ ‬غير أن ابني يطلع وما يتعذبش تاني،‮ ‬عشان ارتاح ويساعدني علي العيشة‮.. ‬ربنا وحده اللي يعلم أحنا عايشين إزاي وساكتين‮«.‬

شاهد فيديو

فيديو:العسكري يستجيب لنداء "الوفد"