مسنون أمام اللجان: طابور تاريخي أول مرة نجربه

ع الـهـامـش

الأربعاء, 23 مايو 2012 15:03
مسنون أمام اللجان: طابور تاريخي أول مرة نجربه
كتبت: ليلى حلاوة

"هل هناك توصية اليوم على النساء؟!.. لماذا يقف الرجال كل هذا الوقت.. تعبنا والدنيا حر".. هكذا استنكر أحدهم البطء الشديد الذي يتحرك به طابور الرجال أمام اللجنة الانتخابية بمدرسة الشيخ زايد الثانوية بنين التابعة لمحافظة الجيزة، ليرد عليه أحد الرجال من داخل طابور المسنين: يابني أنت لم تقف في هذا الطابور ما يزيد عن الخمسين عاما..

أنت تنتخب بحرية رئيسا لبلدك.. ليه انت متضايق.. إيه المانع انك تقف طول اليوم لكي تمارس حقك الذي حرمنا منه في شبابنا!.. إنها وقفة تاريخية يابني انتظرناها طويلا.. ومات في سبيلها كثير من الشباب أصغر منك سنا.. ترحم عليهم وانتظر دورك في

هدوء.. 

لم يكن أمام هذا الشاب إلا أن يصمت، خصوصا وقد تدخل الجميع لينظموا الأمور ويشرحوا للشاب أنه ليس هناك سوى صندوق واحد وبالتالي فإن الأمور ستكون بطيئة إلى حد ما.

إصرار على الانتخاب

بجوار طابور المسنين.. وعلى أحد الكراسي جلس رجل آخر مسن.. فسألته: لماذا تجلس هنا؟ قال أنه يعانى من بعض الأمراض ومن وجود بعض الحصوات على الكلى ما يمنعه من الوقوف طويلا.. وأنه يجلس في انتظار دوره كي ينتخب وفي انتظار زوجته التي تدلي بصوتها في الداخل..

سألته: هل حددت من ستنتخب رئيسا

لمصر؟ قال الرجل أنه لم يحدد بالضبط من سينتخب فهو في حيرة بين رمزين من القوى الوطنية والثورية.. ولكنه عندما يكون أمام الصندوق سيلهمه الله الصواب.

من بعيد لمحت رجلا عجوزا يبلغ من العمر 75 عاما وكان يستند على ذراع زوجته ذات الـ67 عاما.. اقتربت منهما وسألتهما: هل انتخبتم؟ قالوا نعم..   انتخبنا من نعتقد أنه سينفذ كلامه ان شاء الله في حال نجح..

- كيف جئتم إلى هنا، فمن الواضح أنكم تتحركون بصعوبة؟

رد الزوج العجوز: تحملنا مشقة الطريق لأن مصر في حاجة إلى كل المصريين لكي يمارسوا حقهم في انتخاب رئيس مصر القادم.

- وما هو أول قرار تريد من رئيس مصر القادم أن يتخذه؟

هنا بادرت الزوجة بالرد: إحنا تعبنا يابنتي وكل مانريده أن نكون آمنين في بيوتنا.. وأن يبتعد الرئيس القادم عن سلبيات النظام القديم .