رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محنة صحفيي الأحرار.. والنقيب ممدوح الولي

طه خليفة

السبت, 06 أكتوبر 2012 23:38
بقلم - طه خليفة

زملائي وأحبائي في الأحرار في محنة.

الجريدة الحزبية الأولى في مصر بعد عودة الأحزاب نهاية السبعينيات متعثرة ماليًا، والزملاء المناضلون بالقلم من أجل مصر الثورة لا يتقاضون رواتبهم منذ أشهر طويلة.

الجريدة نفسها متعثرة في الصدور اليومي المنتظم والزملاء لم يتخلّوا عنها لكي تواصل الصدور ولو ليوم أو اثنين في الأسبوع رغم أنهم يعملون دون مقابل، إنه الوفاء والإخلاص لكن في نفس الوقت هم لديهم أسر وأطفال وأفواه تحتاج الطعام والشراب والعلاج.

من يشاطرهم اليوم في حمل همومهم ويدافع عنهم ويوفر لهم أبسط حقوقهم وهو الحياة الكريمة كما يفنون هم حياتهم في الدفاع عن مصر والمصريين، وإدارة الجريدة ليس في يديها شيء تفعله؟. الدولة مطالبة بحل مشكلتهم على غرار ما تفعله مع الزملاء في جريدة " الشعب" ؟.

لا يليق بمصر الثورة أن تسمح بتجويع عقولها من صحفيي مصر الشرفاء، ولا يليق أن تسمح بسقوط الأحرار أيقونة الصحافة الحزبية، تلك الجريدة ومن ورائها الحزب كانا أول من تبنى ونادى بالاقتصاد الحر حيث أدركا مبكرًا أنه لا تنمية ولا نهضة إلا بالتحرير الاقتصادي الآمن غير المنفلت أو القاسي بأن يكون للدولة دور قوي للتخفيف من أثر اقتصاد السوق وفتح المنافسة ببرامج اجتماعية وصحية وخدمية تحمي

الفقراء ومحدودي الدخل. الأحرار خاضت حروبا شرسة ضد الفساد السرطاني في عهد النظام السابق وكانت منبرا للحرية ولكل صاحب رأي وموقف جاد في الإصلاح والتغيير.

زملائي الأعزاء يعتصمون، وهم محقون في أي تحرك أو تصعيد حيث يريدون حلاً من الدولة، ومن النقابة وعلى رأسها الآن النقيب المحترم الأستاذ ممدوح الولي، فهو الأقرب إلى زملاء المهنة حيث عاش المحن وخرج منها أصلب عودًا وقد كافأه زملاؤه بانتخابه نقيبًا ثم كوفئ مرة أخرى باختياره رئيسًا لمجلس إدارة الأهرام أعرق المؤسسات الصحفية في الشرق الأوسط وهو جدير بهذا المنصب، الولي ليس من نوعية نقباء كانوا ملوثين بالفساد، أو خدمًا في بلاط مبارك، أو مترفعين عن النظر لمعاناة زملائهم في عالم الجنوب الصحفي، إنه نقيب نظيف نزيه مكافح لن يخذل زملاءه أبدا.

من أهداف ثورة 25 يناير العظيمة تحقيق المساواة والعدالة بين كل المصريين، والدولة في عهدها الجديد يجب أن ترعى كل أبنائها وصحفيو الأحرار هم أبناء مخلصون، وسيكون مؤسفا لمصر الثورة أن تترك أبناءها يتشردون فلا يليق بدولة

الحرية والعدالة أن يجوع ويعرّى ويمرض أصحاب القلم فيها، هم لا يتسولون إنما هي حقوق يطالبون بها.

لا يعقل مثلاً أن ينشر وزير المالية بيانًا صادمًا عن إهدار ملايين الجنيهات من أموال الشعب في مكافآت وحوافز

وامتيازات وخلافه في مجلة الإذاعة والتلفزيون، بينما يترك الزملاء في الأحرار بدون رواتب منذ أكثر من عام؟!.

ما الفارق بين زملاء في تلك المجلة أو في غيرها من الإصدارات القومية التي يحصلون فيها على الألوف وبين صحفيي الأحرار الذين لا يجدون جنيهًا واحدًا في خزينة الجريدة؟، هل لكون هذا الصحفي ينتمي إلى مؤسسة مملوكة للدولة فإنه يجد من يدفع له راتبه وحوافزه بينما الآخر ينتمي إلى مؤسسة حزبية تواجه صعوبات حادة فإنه يترك في العراء؟. في النهاية الاثنان مواطنان مصريان، والأحزاب القديمة وصحفها في أزمة، والإنقاذ واجب، فالتجربة الحزبية ولدت مشوهة ومحاصرة من النظام السابق، وهذا لا ينفي وجود ممارسات خاطئة من داخل الأحزاب نفسها.

يحسب للصحفيين في الصحف الحزبية دورهم البارز في تهيئة الأجواء لثورة 25 يناير بتعرية وفضح النظام السابق يوميًا في جرائدهم، لهذا فإن صحفيي الأحرار ومن يعيشون نفس معاناتهم هم الأولى برعاية مصر الجديدة لهم وحل مشاكلهم جذريًا والتكلفة محدودة للغاية.

الأستاذ نقيب الصحفيين مسؤوليتك تاريخية لأنك منا ونحن منك، وأنت الأكثر دراية بحقيقة أزمة زملائك في الأحرار فكن كما عهدناك دوما بجانبهم لأنك تقف بجانب الحق، واشرح لرئيس مجلس الشورى ورئيس الوزراء والرئيس نفسه لو أمكن الوصول إليه حقيقة الأزمة وضرورة حلها بشكل عاجل ومُرضٍ.

انقاذ الأحرار وصحفييها فريضة على النقابة ومصر الثورة.

[email protected]