رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

عن «الإرهاب» و«السد» و«الرئاسية»

طلعت المغربي

الأربعاء, 19 مارس 2014 22:04
بقلم طلعت المغربى

< العملية الإرهابية النوعية التي استهدفت ستة جنود شرطة عسكرية في مسطرد فجر السبت الماضى وتفخيخ الجناة للجثث بغية إحداث مزيد من القتلى عند محاولة إنقاذ الضحايا،

واستهداف أبراج الضغط العالى بمحاولة إحراقها مؤخراً، كل هذا يؤشر إلى أننا أمام تحول نوعى في الإرهاب بمصر يمكن أن يطلق عليه الإرهاب الأسود، أى أخطر أنواع الإرهاب، تماماً مثل السحر الأسود الذي يستهدف تدمير الآخر بواسطة «عمل» أو «طلسم» ودفنه في مقبرة مجهولة، لصعوبة الوصول إليه، وكل الإجراءات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخراً لمكافحة الإرهاب -رغم أهميتها- فإنها لا تكفي، بل يجب أن تتضمن العديد من الخطوات والقرارات، أبرزها إغلاق منافذ الإرهاب التي تنفذ منها الأسلحة والأموال والإرهابيين علي حدودنا الشرقية والجنوبية والغربية مع نشر قوات عسكرية مشتركة لإحكام الرقابة، مع حل مشكلات تلك المناطق لاستمالتها إلي الدولة وليس إلي الإرهابيين.
هذا بخلاف عودة ضباط أمن الدولة إلى عملهم بعد حل الجهاز وتحويله إلي جهاز الأمن الوطنى، أو إنشاء جهاز آخر جديد يستوعب هؤلاء، ويكفي أن نذكر هنا أن إسرائيل لديها أربعة أجهزة أمنية داخلية، مع تحديث أسلحة الشرطة لتواكب أسلحة الإرهابيين المتطورة والتوسع في نشر كاميرات المراقبة في المواقع الحيوية والحساسة، وإحكام مزيد من الرقابة علي المنشآت والمؤسسات الحيوية، والتركيز علي العنصر البشرى أيضاً، أي التوسع في نشر المرشدين السريين وتشجيع المواطنين علي الإدلاء بمعلوماتهم عن الإرهابيين وضمان سريتها، هذا ناهيك عن تطهير

وزارة الداخلية من عناصر الجماعة الإرهابية -الإخوان- والمتعاطفين معهم بفحص ملفاتهم جيداً بواسطة جهاز المخابرات المصرى المعروف بحرفيته العالية، هذا عن الحل الأمنى، أما الحلول الأخرى الأساسية المطلوبة علي المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فتتلخص في الحوار بالفكر مع من لم يرفع السلاح من المتطرفين في وجه الدولة، والقضاء علي البطالة تدريجياً والإفراج عن المعتقلين بالسجون دون اتهامات حقيقية.
< خبير الشئون الأفريقية الدكتور أيمن عبدالوهاب أكد لي في اتصال هاتفى أن ملف سد النهضة يتطلب جدية أكثر فى التعامل بعد أن أكملت إثيوبيا بناء 32٪ من جسيم السد -قاعدته الخرسانية- وأوضح أن التحرك علي المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية يجب أن يتضمن ردع أديس أبابا والقيام بمشروعات مشتركة معها لتحقيق المصلحة المشتركة، وقال إن هناك ستة أشهر فقط ينبغي التحرك خلالها لحل الأزمة قبل اكتمال بناء السد حتي لا يصبح حقيقة واقعة، ووقتها سوف نصبح تحت رحمة إثيوبيا وهو ما ينفى الحيلولة دون حدوثه حفاظاً علي الدور الحيوى لمصر وعلي حقوقنا في مياه النيل التى هي حق إلهى وليست ملكاً لأحد.
< بقدر ما أعجبنى عدم ترشح أحمد شفيق لانتخابات الرئاسة القادمة ودعمه للمشير السيسى، بقدر ما أغضبتني التسريبات التي نشرت عنه مؤخراً بحق
السيسي والمؤسسة العسكرية.. الصمت من ذهب يا سيادة الفريق!
< انسحاب المرشح الرئاسى السابق خالد على من انتخابات الرئاسة تحصيل حاصل لأنه سيخسر حتماً.
< الثقة الزائدة على الحد هي أكبر مشكلات المرشح الرئاسى حمدين صباحى.. هو مرشح قوي ولا شك وقد فاز بالمركز الثالث في الانتخابات الرئاسية الماضية، ولكن كيف تصور أنه سيفوز بالانتخابات القادمة حتماً إذا كانت نزيهة؟ ما معنى ذلك؟ كيف يخوض انتخابات رئاسية هو نفسه يشكك في نزاهتها قبل إجرائها، من أين جاءته تلك الهواجس؟ أم استباق لنتيجة الانتخابات لأن شعبيته لا تقارن بشعبية السيسي الطاغية.
< موقف الأحزاب السياسية الكبري من الانتخابات الرئاسية يبدو محيراً فعلاً، فهي من ناحية لم تعلن دعم مرشح رئاسى معين، ومن ناحية أخرى لم تقدم وجوهاً تخوض الانتخابات الرئاسية ممثلة لها، علي الأقل كان يجب أن تتفق علي مرشح بينها لخوض المعركة الانتخابية الأكبر حتي لو فشل، يكفي إثبات توافدها في الشارع السياسي، ويكفى «شرف المحاولة» ويكفي اكتساب الخبرة.
< 300 مليون جنيه هي خسائر هدم العقارات المخالفة خلف مجلس الدولة بالمعادى، ونحن أولاً مع تطبيق القانون علي الجميع دون استثناء، ولكن ألم تكن هناك حلول أخرى حفاظاً علي أصحاب تلك الشقق الذين وجدوا أنفسهم فى الشارع بين ليلة وضحاها بعد أن استدانوا من البنوك لبناء تلك العقارات وتشطيبها.. ما الموقف القانوني للشركة العقارية التي باعت لهم تلك الأراضى بالمخالفة للقانون؟ هل يمكن تقويض هؤلاء؟ لقد ذكر أحد خبراء القانون أن عقوبة التعدى علي الأراضى الزراعية ومخالفات المباني لو تمت مضاعفة غراماتها لتصبح خمسة أضعاف سعر متر الأرض لما فكر أحد في ارتكاب مخالفة جديدة، فمثلاً لو كان سعر متر الأرض 1000 جنيه تصبح المخالفة 5000 جنيه.. اقتراح جدير بالدراسة حفاظاً علي أملاك الدولة وعدم تشريد المخالفين في غيبة القانون.