رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

احوال مصرية .. فى ثوب جديد

طلعت المغربي

الأربعاء, 19 فبراير 2014 22:51
بقلم طلعت المغربى

< تحظى مجلة «أحوال مصرية» الفكرية الفصلية التى تصدر عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بوضعية خاصة عندى بين الصحف والمجلات العديدة التى عملت بها فى الداخل والخارج، لارتباطها بمؤسسها وأول رئيس تحرير لها ابن بورسعيد المفكر الراحل الدكتور محمد السيد السعيد نائب مدير مركز الدراسات بالأهرام ومدير مكتب الأهرام فى واشنطن فيما بعد، قبل أن يصيبه المرض ويختطفه الموت قبل الأوان، لقد اقتربت من الفقيد الراحل وتعلمت منه الكثير وشاءت إرادة المولى ان تتحقق كل نبوءاته بعد رحيله، وأهمها اندلاع ثورة يناير 2011، التى كان يرى انها آتية لا محالة  بعد ان ضرب الفساد والشيخوخة كل مفاصل الدولة فى عهد مبارك، وكان الدكتور السعيد يرى أن مصر بحاجة الى خمسة اجيال حتى يمكن ان تنهض مجددا.

لقد ساهمت بجهدى المتواضع فى كل إصدارات مجلة أحوال مصرية قبل سفرى للخارج، لأفاجأ بعد عودتى  برحيل الدكتور محمد السعيد، بعدها  تولى زملاء اخرون رئاسة تحرير المجلة التى لم تنتظم فى  الصدور بسبب الأحداث التى تمر بها البلاد منذ اندلاع الثورة حتى الآن، ثم عادت الآن الى بريقها الأول بعد أن تولى رئاسة تحريرها الزميل الدكتور أيمن عبدالوهاب، وقد حفل العدد الأخير رقم 51 بالعديد من القضايا المهمة أبرزها ملف العدد عن «الشخصية المصرية فى عالم متغير» وقد تضمن الملف قضايا مهمة أبرزها: الشخصية الصعيدية فى مذكرات يحيى حقى الأدبية، والثبات والتغير فى الشخصية المصرية، والدستور يحول المصريين من رعايا إلى مواطنين، والشخصية المصرية فى الفكاهات الساخرة.. كل التوفيق  للدكتور ايمن عبد الوهاب.
< زيارة المشير عبدالفتاح السيسى الى روسيا مؤخرا

بصحبة وزير الخارجية نبيل فهمى، كانت ضربة معلم، ورغم أن الزيارة كانت معدة سلفا منذ عدة شهور إلا أن توقيتها والمحادثات التى تضمنتها والتوقيع بالأحرف الأولى خلالها على اتفاقية شراء أسلحة روسية متطورة بـ3 مليارات دولار جاء فى وقته تماما، من حيث تقديم الدعم الدولى لـ«السيسى» قبل انتخابات الرئاسة التى يعتزم الترشح لها بناء على إرادة شعبية، كما أن الزيارة تحمل رسائل متعددة الى الأطراف المعنية بها وهى الإخوان المسلمون وإسرائيل وإثيوبيا والولايات المتحدة الامريكية، وأفضل ما فى الزيارة فى اعتقادى هو التوقيع على اتفاقية التعاون العسكرى التقنى بين مصر وروسيا لإنتاج سلاح مشترك بين البلدين، هذا مهم لإنتاج أسلحة مصرية متطورة خصوصا الطائرات القتالية والصواريخ  اعتمادا على الجهود الذاتية كما فعلت العديد من الدول مثل الهند وايران وكوريا الشمالية، كما أنه فرصة لتطوير الصناعات العسكرية المصرية لكى تتجه الى التصدير مثل الأسلحة الصينية التى تتميز بالجودة العالية ورخص الأسعار، ويكفى أن نذكر هنا الصاروخ الصينى الذى استخدمه حزب الله لتدمير زورق حربى إسرائيلى فى عرض البحر المتوسط خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.
< الرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسى يحاكم الآن بتهم عديدة أبرزها التجسس والخيانة والتحريض على قتل متظاهرين والهروب من سجن وادى النطرون خلال أحداث ثورة يناير، وفى اعتقادى أن التهمة الكبرى التى يجب أن توجه له والدامغة بالصوت والصورة وعلى
رؤوس الأشهاد هى النصب والاحتيال علنا، فإذا كان أحمد الريان وفتحى الريان صاحبا شركة الريان لتوظيف الاموال الشهيرة حوكما فى أواخر الثمانينيات من القرن الماضى بتهمة النصب والاحتيال وعدم توفيق أوضاع شركتهما والتهرب من سداد حقوق المودعين، فان الرئيس المعزول مرسى وعد الشعب المصرى إن انتخبه بجلب 200 مليار دولار فورا لمصر وبحل مشاكل الانفلات الأمنى والخبز والمرور والنظافة فى مائة يوم فيما عرف ببرنامج النهضة الشهير، ولم يحقق شيئا من وعده، وأرجو ألا يتذرع بحجة محاربة الدولة العميقة له، لأن الـ200 مليار دولار لم يدخل منها مصر سوى 12 مليارا فقط وفق خبراء الاقتصاد فأين الباقى؟ وكيف يمكن خداع شعب بأكمله؟ فلماذا الصمت على جريمة نصب مرسى؟
< أعود الى  قضية سد الخراب المعروف بسد النهضة الاثيوبى، الجديد هنا ما صرح به، وزير المياه والطاقة الإثيوبي، ألمايهو تجنو مؤخرا حيث قال إن بلاده رفضت طلبا مصريا بوقف بناء سد النهضة بشكل مؤقت، وأبلغت الجانب المصري أن «بناء السد لن يتوقف ولو لثانية واحدة». انتهى كلام المسئول الاثيوبى، والسؤال: مامعنى هذا؟ هل وصلت الصلافة بأديس ابابا الى هذا الحد فى التعامل معنا؟ كيف لا يتوقف بناء سد النهضة ولو لثانية واحدة للاستماع الى مطالب المصريين الذين يحمل السد الخراب والموت لهم وفقا لخبراء المياه الدوليين؟ إننى أخشى القول إن إثيوبيا لا تعبأ بنا ولا يهمها رأى مصر بأى حال فى قضية بناء السد، ولا تهتم اثيوبيا بالقضية أصلا حتى لو تم تدويل القضية فى الأمم المتحدة والهيئات الدولية المنبثقة منها، وبالتالى يصبح الخيار الوحيد أمامنا هو تدمير سد النهضة كما حذر قائد الفرقة 777 القتالية السابق مؤخرا فى حوار صحفى منشور، فهل تريد اثيوبيا تلك النهاية للسد؟ إن رئيس وزراء إثيوبيا لا يتوقع ذلك وقد ذكر فى تصريحات منشورة أن تدمير سد النهضة مستحيل، ولا أدرى من أين جاءه هذا اليقين؟ هل إثيوبيا دولة نووية ونحن لا نعلم؟ إننى أتمنى أن تستمع إثيوبيا الى صوت العقل قبل فوات الأوان.