رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية:

سقوط مرسي.. الرابحون والخاسرون

طلعت المغربي

الخميس, 11 يوليو 2013 12:26
بقلم: طلعت المغربي

قبل تنظيم تظاهرات 30 يونية التي اطاحت بالرئيس محمد مرسي بعد اكماله مدة العام في الرئاسة، وصفت صحيفة «الجارديان» البريطانية ما يحدث بأن «ثورة 25 يناير 2011 نصف نهائى وتظاهرات 30 يونية الفاينال» والمعنى أن تستقبل ثورة يناير تحدده تظاهرات 30 يونية التي ضمت قرابة 33 مليون متظاهر حسب رصد صحيفة «الجارديان» وزادت بأنها أعظم ثورة في التاريخ، ولأنها كذلك ولأن الحديث لم ينته بعد، فمن المؤكد أن هناك رابحين وخاسرين لأعظم ثورة في التاريخ، و«الرابحون» هم:

- الشعب المصري: الذي استعاد حريته من الفاشية الدينية على يد الإخوان وأنصار الاسلام السياسي والذين حاولوا قدر جهدهم وبكافة الأساليب تحويل مصر من دولة مدنية الى دولة دينية تكون قاعدة للخلافة الإسلامية بعد سقوط الخلافة الاسلامية في تركيا 1924 على يد كمال الدين أتاتورك، وكانت قاعدة الإخوان لتحقيق حلمهم التاريخي هى أخونة مؤسسات الدولة بالتمكين وتطبيق شعار المغالبة بدلاً من المشاركة، والحقيقة أن خروج الشعب المصري بهذه الحشود الهائلة «33 مليونا» ادهش الإخوان والمراقبين السياسيين في الداخل والخارج، حتى أن بعض الكتاب الغربيين اعتبر مصر «صانعة الثورات» الى جانب كونها مهد الحضارات.
- السلفيون: ربحوا كثيراً بسقوط الإخوان ومشروعهم للتمكين من الدولة لأنهم حصلوا على الركز الثاني في الانتخابات البرلمانية السابقة للبرلمان المنحل، وسقوط مرسي يعني تراجع الإخوان خطوات بعيدة الى الوراء في أية

انتخابات برلمانية أو رئاسية مقبلة، وهذا يعني امكانية احلال السلفيين مكانهم وقد يحتلون المركز الأول في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
- جبهة الإنقاذ: اثبتت الأحداث صدق حدسها وبصيرتها في تقييمها للإخوان الذين احتكروا كل السلطات والمناصب لحساب أهل الثقة بدلاً من أهل الخبرة والحقيقة أن الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول مرسي كان القشة التي قصمت ظهر جبهة الإنقاذ، ثم جاءت اللجنة التأسيسية للدستور واعداد الدستور لتدمير باقي أرصدة الإخوان لدى الانقاذ ولا شك أن دخول الإخوان في صدام مع الشعب يضيف الى رصيد جبهة الانقاذ في الانتخابات البرلمانية القادمة وبصورة أكبر في الانتخابات الرئاسية.
- الشرطة والجيش: استفادا كثيراً من سقوط الإخوان وعزل مرسي، فعاد شعار «الشعب والشرطة إيد واحدة» و«الشعب والجيش إيد واحدة» وبذلك تم تضميد جراح ثورة 25 يناير بالنسبة للشرطة والجيش في ثورة 30 يونية.
- دول الخليج وأوروبا: من أكثر الرابحين لسقوط الإخوان، لمحاولة الإخوان انشاء تنظيمات لها في الدول الخليجية تعمل على قلب نظم الحكم وتكون امتداداً للامارة أو الخلافة الاسلامية في مصر، وهو ما تم اجهاضه في الامارات وتقديم المتورطين للمحاكمة وصدور احكام ضدهم، اما أوروبا فهى تعتبر -
خصوصاً ألمانيا - أن الاخوان جماعة ارهابية يجب تطبيق الحظر عليها مثل القاعدة وحزب الله ولا شك أن عزل مرسي وسقوط الاخوان في مصر يعزز الاجراءات الأوروبية لتضييق الخناق على التنظيم الدولي للاخوان المسلمين في سويسرا وألمانيا مركز الثقل بالنسبة للإخوان.
- روسيا: تحالف امريكا مع الإخوان وتأرجح ادارة أوباما في حسم موقفها من عزل مرسي يتيح لروسيا هامشاً للمناورة في مصر باعتبارها حليفة قديمة لمصر ويمكن أن تكون بديلاً أفضل لروسيا لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط واستعادة مكانتها الدولية بعد سقوط سوريا هذا عن الرابحين.. أما الخاسرون من عزل مرسي وسقوط الاخوان منهم:
- الاخوان المسلمون: ما شيده حسن البنا في العام 1928 وما حلم الإخوان بتحقيقه عبر أكثر من 85 عاماً في الخلافة الاسلامية ضاع في غمضة عين وضربة واحدة بخروج الشعب للتظاهر واسقاط الاخوان في 30 يونية، ولجوء الإخوان للعنف انتقاما لخيار الشعب يعزز خسائرهم لمدة «100» عام على الأقل لن تقوم لهم فيها قائمة لصدامهم مع الأمة المصرية ذاتها وليس مع نظام حاكم كما حدث من قبل.
- أمريكا: ضغطت ادارة أوباما على مبارك للتنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011 ولم تتخذ نفس الموقف مع مرسي الذي فاق معارضوه من يعارض مبارك، مما يضع علامات استفهام كثيرة حول وجود أجندات بين الاخوان وأمريكا واسرائيل، يعزز ذلك تسريب أخبار عن وجود صفقة للتنازل عن نصف سيناء للفلسطينيين مقابل 8 مليارات دولار وهو ما سوف تكشفه تحقيقات النيابة لأننا ليست جهة اتهام.
- ايران: رغم عداء نظام المعزول مرسي للنظام السوري مؤخراً، الا أن ايران كانت تحاول استعادة صداقتها مع مصر لكسر العزلة الدولية عليها ونشر التشيع في مصر وبسقوط مرسي تبددت تلك الأحلام.