رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

سيناء.. منطقة عسكرية

طلعت المغربي

الخميس, 23 مايو 2013 22:13
بقلم: طلعت المغربي

بعيداً عن العمليات العسكرية التي تجري في سيناء الآن سواء بإطلاق رصاص علي معسكر الامن المركزي في رفح أو تبعات عملية تحرير الجنود السبعة المختطفين من قبل جماعات جهادية، بعيداً عن هذا كله، الأمر المؤكد الآن أن سيناء ينبغي إعادة النظر إليها من منظور جديد بعد تكرار حوادث الإرهاب وانتشار الجماعات الجهادية والسلفية علي أراضيها، وإحراق أنبوب الغاز المصري أكثر من 15 مرة، لتصبح سيناء منطقة عسكرية حتي لا تتكرر حوادث خطف الجنود بها مرة أخري.

الانفلات الأمني الكبير في سيناء لم يعد مسموحاً الصمت عليه أو التهوين من شأنه مع وجود عدو متربص علي الحدود حتي لو كانت بيننا وبينه اتفاقية سلام - إسرائيل - ومع أطماع حماس في اقتطاع جزء من سيناء لتصبح وطناً للفلسطينيين ومباركة إسرائيل لذلك واستعدادها لتقويض مصر باقتطاع جزء من صحراء النقب وضمه إليها، يزيد من مخاوف أوضاع سيناء انتشار أسلحة من كل صنف ولون مهربة من إيران وليبيا والسودان، وعلي رأسها صواريخ الـ «آر بي جي» والمدافع المضادة للطائرات،

ووقوعها في أيدي الجهاديين في سيناء لإقامة الإمارة الإسلامية المزعومة.
سيناء تتطلب نظرة جديدة عنوانها «منطقة عسكرية» علي أن تراعي الآتي:
1 - «ألف باء» استقرار سيناء هو التنمية الشاملة بها اجتماعياً واقتصادياً وصحياً وسياسياً، وإذا كنا أهملنا سيناء في الماضي بعد تحريرها في عام 1982 فإننا نجني ثمار هذا التجاهل الآن، وعلي هذا سيناء تتطلب مشاركة الوطن كله في تنميتها حتي تصبح جزءاً منه وليس منفصلاً عنه، ويحضرني هنا مطالبة السفير محمد بسيوني سفير مصر السابق في إسرائيل بضرورة توطين 3 ملايين مصري في سيناء فوراً، وهذا لن يتحقق إلا بتوفير المصانع والأراضي الزراعية والمشروعات السياحية الضخمة وسيناء تمتلك كل مؤهلات ذلك.
2 - يجب النظر في إعادة ترحيل رفح من مكانها الحالي الملاصق لحدود غزة، وبناء رفح جديدة علي مسافة 10 كيلو مترات من رفح الحالية، مع توفير كل الخدمات بها حتي تصبح
مصدر جذب لأهالي سيناء، وعندما يتحقق ذلك نكون قد قضينا علي مشكلة الأنفاق فعلاً، التي تزيد علي الألف، وتقع أسفل منازل سكان رفح حالياً مما يوجد صعوبة حقيقة في تدميرها كلها وتصبح صداعاً مزمناً في رأس الوطن لاستخدامها في تهريب كل شيء إلي غزة، حتي إن الضباط الثلاثة المختطفين قيل إنه تم تهريبهم إلي غزة، وكذلك هروب قتلة الـ 16 جندياً مصرياً في رمضان الماضي.
3 - سيناء تتطلب توافر أحدث المعدات العسكرية والحلول الأمنية للتعامل مع أوضاعها غير المستقرة في تهريب المخدرات والأسلحة، وهذا يتطلب تعديل اتفاقية كامب ديفيد للسماح بنقل قوات مصرية أكبر في المنطقتين «ب» و«ج».
4 - النظر في زيادة أعداد المقبولين بكلية الشرطة والكليات العسكرية من أبناء سيناء، فهذا من ناحية يشعرهم بأنهم جزء أصيل من الوطن، وفي نفس الوقت يمكنهم التفاهم مع أبناء المنطقة الخارجين علي القانون وإعطاء نتائج أفضل لأن اعتبار القبلية يعلو فوق كل شيء في سيناء قبل أي اعتبار آخر.
- كذلك يجب أن تكون الأولوية لأبناء سيناء عند الاستقرار علي مشروع محور تنمية سيناء مع إعطاء أفضلية أيضاً لأبناء سيناء والصعيد هما الأكثر ظلماً في مصر طوال العقود الماضية ولا يصبح تجاهلهما مستقبلاً، وقد حصدنا ثمار هذا التجاهل في خطف الجنود في سيناء مؤخراً، وهو ما ينبغي عدم تكراره مستقبلاً.