أحوال مصرية

مناظرة واحدة لا تكفي

طلعت المغربي

الجمعة, 18 مايو 2012 00:28
بقلم -طلعت المغربي

حازت مناظرة الانتخابات الرئاسية بين المرشحين الكبيرين عمرو موسي وعبدالمنعم أبوالفتوح التي بثتها قناة «دريم» مؤخرا برعاية أربع مؤسسات إعلامية خاصة «المصري اليوم - الشروق - دريم - أون تي فى»

اهتمام العديد من المراقبين السياسيين والمعنيين بالشأن العام في الداخل والخارج، ورغم أهمية تلك المناظرة باعتبارها تجربة فريدة للممارسة الديمقراطية تطبق لأول مرة في مصر نقلا عن الغرب، إلا أن هناك العديد من الملاحظات حولها يمكن تسجيلها في الآتي:
< كان الملفت للنظر بداية أن رعاية تلك المناظرة المهمة جاءت من القطاع الخاص الإعلامي، ولم يتول التليفزيون الرسمي للدولة رعايتها في الوقت الذي يبحث فيه عن التنافس والريادة الإعلامية في عصر السماوات المفتوحة مع إعلام خاص شرس ومتقدم ويمتلك المهنية، ولم تكن تلك السقطة الأولي للتليفزيون الرسمي للدولة بل سبقتها سقطات وسقطات، كان أبرزها عدم احتكار نقل بث محاكمة مبارك قبل أن يصدر النائب العام قرارا بوقف البث، وبذلك ضاعت علي الدولة ملايين الدولارات لسوء إدارة هذا المرفق الحيوي الخطير ليس إلا، وتكرر نفس الخطأ مؤخرا بشكل أو بآخر حين تخلف التليفزيون الرسمي عن رعاية المناظرة بين موسي وأبوالفتوح.
< الملاحظة الثانية أن المناظرة بين موسي وأبوالفتوح جاءت في العموميات ولم تدخل الي تفاصيل القضايا والبرامج الانتخابية لكلا المرشحين، ولم نجد

أحدهما يعلق مثلا علي تصوره لحل مشكلة البطالة بالأرقام أو زيادة الاستثمارات الأجنبية أو تعظيم دخل قناة السويس، وإنما جاءت المناظرة من قبيل انتقاد المواقف العامة والسياسية، هذا يتهم ذاك بأنه من الفلول ومن رجال مبارك والآخر يقول له إن ولاءك للمرشد فقط وليس مصر.
< خلت المناظرة من المراقبين السياسيين المحايدين الذين يعلقون علي سير المناظرة وتقييمهم لها في وقتها ومن الرابح ومن الخاسر وذلك خلال الفترة الإعلانية،وكل التقييم الذي جري للمناظرة جاء بعدها من متخصصين وباحثين عن الشهرة، وبالتالي افتقدت المناظرة الطابع العلمي لها وأصبحت مثل برامج التوك شو عبارة عن وجبة إعلامية مثيرة، ولكنها لا تترك أي أثر لدي المشاهد أو المتلقي.
< كان الملفت للنظر أيضا هو اقتصار المناظرة علي موسي وأبوالفتوح وتكرارها مرة أخري في قناة «أون تي ڤى» بعد قناة «دريم»، ومع تقديرنا للمرشحين الكبيرين لانتخابات الرئاسة، إلا أن هناك مرشحين آخرين لا يقلون أهمية عنهما مثل أحمد شفيق ومحمد مرسي وحمدين صباحي، وقد يكون أحدهم هو الحصان الأسود في الانتخابات، تماما كما يحدث في كرة القدم حين
تفوز دولة مثل اسبانيا بكأس العالم، رغم أن كل التوقعات تصب في صالح الكبار دائما مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا وألمانيا وبالتالي كان يفضل أن تتعدد المناظرات لتشمل مرشحين آخرين ولا تقتصر علي موسي وأبوالفتوح فقط، لكي نترك للناخب حرية الاختيار والمفاضلة بين خمسة مرشحين أو ستة وليس اثنين فقط.

عاجل إلي
< محمد البرادعي: أهلا بحزب الدستور وأهلا بعودتك للحياة السياسية، ولو كنت رئيسا للجمهورية لاخترتك رئيسا للوزراء بلا تردد بعد انسحابك من سباق الترشح وبعدك عن المهاترات التي تحدث في الشارع السياسي المصري وجعلت الناس يملون الانتظار وينتظرون رئيس الجمهورية الجديد علي أحرّ من الجمر.
< حازم أبوإسماعيل: حسنا فعلت بإعلانك السعي لتأسيس حزب الأمة المصرية وجمع التوكيلات من المؤسسين، أعتقد أن هذا أفضل من البكاء علي اللبن المسكوب بعد استبعادك من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية بسبب جنسية والدتك الأمريكية.
< عبدالله الأشعل: هل تنازلت عن ترشحك للانتخابات لصالح مرشح الإخوان محمد مرسي؟ لقد تنازلت من قبل لصالح الشاطر؟ هل خضت الانتخابات الرئاسية لكي تتنازل للآخرين فقط؟ ما ثمن ذلك؟
< علي سالم: رغم أنني ضد التطبيع مع إسرائيل إلا أنني أتابع مقالاتك في جريدة الشرق الأوسط اللندنية وكنت أتمني نشر تلك المقالات في الصحف المصرية.
< عادل إمام: لا أدري سر الهجوم عليك علي الفاضي والمليان، صحيح انني لا أتفق مع بعض مواقفك السياسية إلا أنك فنان كوميدي موهوب وتعتبر صاحب مدرسة فنية بحد ذاتها ولا أقبل أبدا حبسك تحت أي ظرف بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، هل هذا جزاء من وقف ضد الإرهاب وأدخل البسمة علي قلوب ملايين المشاهدين المصريين والعرب سنوات طويلة؟