رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

مدينة الصحفيين .. والمشير طنطاوي

طلعت المغربي

الجمعة, 20 أبريل 2012 08:52
بقلم /طلعت المغربي

تبدو مدينة الصحفيين بالتجمع الخامس إحدي المشكلات الكبري بين الصحفيين الحاجزين بالمشروع منذ أكثر من عشر سنوات وبين هيئة الأوقاف المنفذة للمشروع المكون من شقق مساحات 60 - 120 - 160 مترا وفيلات،

وإزاء تعنت الأوقاف في شروط التسليم ورفع سعر متر الشقق من 750 جنيها الي 2600 جنيه وعدم قدرة معظم الصحفيين الحاجزين بالمشروع علي الوفاء بذلك، للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد منذ ثورة يناير 2011. يبدو الأمل الأخير في حل المشكلة هو تدخل إما الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء أو المشير حسين طنطاوي القائد الأعلي للقوات المسلحة ورئيس المجلس العسكري، ونظرا للظروف المعقدة التي تمر بها حكومة الجنزوري ومحاولة الأغلبية الإسلامية بمجلس الشعب سحب الثقة منها وعجزها عن اتخاذ قرارات حاسمة لأسباب عديدة، تبقي القضية في يد المشير طنطاوي هو الوحيد القادر علي حلها وإرضاء الصحفيين وهيئة الأوقاف في وقت واحد.
الصحفيون غاضبون لارتفاع سعر متر الشقة من 750 جنيها الي 3150 جنيها وبعد ضغوط تم تخفيضه الي 2600 جنيه، وهيئة الأوقاف تطالبهم بسداد 25٪ من ثمن الشقة للاستلام أى سداد بقية ربع ثمن الشقة إضافة الي سداد 8 آلاف جنيه تبرعا للعاملين بالأوقاف إضافة الي 4400 جنيه تكلفة تحرير العقد، والمشكلة أن الأوقاف لا تريد التنازل عن تلك الشروط أو التفاوض بشأنها رغم انها سبق أن خفضت دفعة الاستلام في مشروع عمارات المنتزه للأهرام الي 20٪، فلماذا لا تتم المعاملة بالمثل، ولماذا لايتم تخفيض سعر متر الشقة الي 1750 جنيها أسوة بمشروع مدينة الصحفيين بـ6 أكتوبر والمزمع إقامته حاليا.
لقد سألت الدكتور طه عبدالعليم الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام والأب الروحي لمشروع مدينة الصحفيين بالتجمع

الخامس عن سر تشدد هيئة الأوقاف مع الصحفيين الحاجزين بالمشروع في سعر متر الشقة ودفعة الاستلام الـ25٪ فقال إن رئيس الهيئة وافق علي تخفيض دفعة الاستلام الي 20٪ فقط، ولكن مجلس ادارة هيئة الأوقاف هو الذي اعترض ومجلس الإدارة أقوي من رئيس الهيئة.
وأكد بعض الزملاء أن د. طه عبدالعليم أقر بحقنا في إلغاء الـ2٪ مقابل كتابة العقد + التبرع لصندوق العاملين لأن هذه النسبة صدرت بقرار وزاري وليس بقانون، وأضاف د. طه أيضا أن من حقنا دفع 20٪ فقط مقدم أسوة بمشروع الأوقاف في الاسكندرية.
السيد المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري نعلم أن أعباءكم ثقيلة وتعجز عن حملها الجبال، وأنكم تديرون البلاد باحترافية وصبر وجلد وفي صمت، في مرحلة من أخطر مراحلها الانتقالية، من الثورة الي الاستقرار ومن الضبابية الي المستقبل، ولكننا نثق أن انحيازك الي الثورة وإلي الشعب المصري يدفعنا الي المطالبة بإنصاف الصحفيين الحاجزين بمشروع التجمع الخامس ضد تعنت هيئة الأوقاف.

البحث عن محمد علي
بمناسبة الانتخابات الرئاسية وبغض النظر عن الأسماء التي استبعدتها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية والتي تظلم بعضها، وسواء نجحت بعض تلك الأسماء في خوض غمار سباق الرئاسة مجددا أم لا.
أعتقد أن مصر الآن بحاجة الي رئيس يكرر تجربة محمد علي أو يكمل ما بدأه محمد علي باشا منذ أكثر من 200 سنة، سواء كان هذا الرئيس مدنيا أم إسلاميا أو عسكريا سابقا، مصر تريد رئيسا يبني وصاحب حلم ومشروع قومي

ويمتلك الرؤية والإلهام لتحديث المشروع الوطني المصري والانتقال به من آفاق المحلية الي الاقليمية والعالمية بالمعني الحقيقي لهما حتي تسترد مصر المكانة التي تستحقها عربيا ودوليا.
لقد سبق محمد علي باشا عصره وأقام دولة مدنية عصرية فشق الترع والمصارف وشيد السدود والحدائق وبني جيشا قويا، وشيد مدرسة الطب والمهندسخانة واهتم بالترجمة، وأرسل المبعوثين الي الخارج، وأقام منظومة متكاملة لمصر الحديثة، وفي عهده وصلت مصر الي الخليج العربي والشام واحتلت اليونان لمدة ثلاث سنوات وهدد عرش الآستانة في تركيا ثم تكالبت عليه الدول الكبري ليبقي نفوذه محصورا في مصر والسودان والصومال.
المعني أننا نريد رئيسا يخرج من عنق الوادي الضيق الي سيناء والصحراء الغربية والصعيد ليبني ويعمر ويفتح ملايين فرص العمل ويبني مصر الحديثة في سنوات قليلة، وهذا ليس مستبعدا في ظل التطور التكنولوجي الرهيب، فما حققه غيرنا في سنوات طويلة نستطيع تحقيقه في سنوات لا تزيد علي عدد أصابع اليد الواحدة لو سلمت النية وخلصت الإرادات، لقد استطاع دا سيلڤا ماسح الأحذية ورئيس البرازيل لاحقا أن ينقل البرازيل من دولة مدينة وعلي وشك الإفلاس الشامل الي سابع دولة صناعية في العالم وتسبق بريطانيا العظمي التي كانت امبراطورية لا تغيب عنها الشمس في القارات، ولو نظرنا الي الصناعة البرازيلية نجدها تغزو العالم، حتي السيارات العالمية أصبحت تنتجها البرازيل بجودة عالية الدقة وسعر أقل مثل سيارات مرسيدس وڤولكس ڤاجن، وفي نفس السياق حققت ماليزيا نهضتها الاقتصادية علي يد مهاتير محمد، وأصبحت تحتل المركز السابع عشر لأفضل الاقتصادات في العالم، وكل ما فعله مهاتير يكاد يكون نسخة بالكربون مما فعله محمد علي في مصر.. إرسال مبعوثين.. تقشف.. وقف الاستيراد.. تطوير المنتج المحلي وفق أحدث المواصفات العالمية وكل هذا بدون موارد حقيقية.
لقد حبانا الله بموارد كثيرة نستطيع إن أحسنا استغلالها أن نصنع الكثير.. من بشر الي سياحة الي طاقة شمسية وبترول وغاز طبيعي الي مياه جوفية الي قناة سويس يمكن زيادة دخلها الي 100 مليار دولار لوتم استغلال كما يجب في إقامة موانئ عالمية تتولي الشحن والتفريغ وتقديم خدمات الترانزيت وتجارة الحاويات. المهم إخلاص الإرادات وصدق النية والعمل.

[email protected]