الحزب الوطني والمعارضة.. غروب وشروق!!

طلعت المغربي

الأربعاء, 23 فبراير 2011 09:35
بقلم :طلعت المغربي

أربكت الثورة الديمقراطية في 25 يناير 2011 الجميع: الأحزاب.. النقابات.. مؤسسات المجتمع المدني.. جمعيات حقوق الإنسان.. مؤسسة الرئاسة.. الجيش القوي الإقليمية.. المجتمع الدولي.

وبخلاف الارتباك الذي ساد المشهد السياسي، أدي الحدث - الثورة - إلي انقلاب قواعد اللعبة السياسية في مصر، حيث غاب الحزب الوطني الديمقراطي من المشهد السياسي والحزبي وبدأ أعضاؤه ينسحبون منه ويقدمون استقالاتهم قبل وبعد تنحي مبارك عن الحكم.

كان مشهد اشتعال الحريق والنيران في المقر الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي علي كورنيش النيل بليغاً لحزب جاء امتداداً لهيئة التحرير والاتحاد القومي والاتحاد الاشتراكي وحزب مصر، وقد احتل مكانته منذ بزوغ فجره في العام 1978 في الشارع السياسي بالبلطجة والنفوذ تارة وبسلاح المال وتزوير الانتخابات تارة أخري، وكان رأس الحزب هو الرئيس مبارك شخصياً وجناحيه الإدارة والأمن، وفي القلب منه لجنة السياسات التي فصلت خصيصاً من أجل عيون جمال مبارك نجل الرئيس.. وبعد استقالة الدكتور حسام بدراوي أمين عام

الحزب الوطني توالت الاستقالات في معظم المحافظات ليصبح حزب الأغلبية مجرد مبني محترق علي كورنيش النيل.

وباختفاء الحزب الوطني عن الساحة تحين القول أننا نعيش الآن زمن شروق أحزاب المعارضة وغروب الحزب الوطني.

المطلوب تشكيل حزب للشباب الذين فجروا الثورة الديمقراطية في 25 يناير 2011، وبعد حل مجلسي الشعب والشوري وتعطيل الدستور تمهيداً لإعداد دستور جديد للبلاد يخلو من كل المواد المعيبة خصوصاً المواد: 76 و77 و88، وقد اختفي للأبد قانون الأحزاب المعيب الذي كان يهيمن عليه الحزب الوطني، وأصبح من حق كل مواطن تشكيل حزب بمجرد الإخطار شريطة ألا يكون دينياً أو له تشكيل عسكري.

الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية الكبيرة خصوصاً الوفد والتجمع والناصري لتجديد دمائها وتبني مطالب وهموم الشباب المصري، والتعبير عن أحلام الأمة في الإصلاح والتغيير، وإذا كان الإخوان المسلمون يرفضون تشكيل حزب سياسي فهذا قرارهم، وإذا تم تشكيله يجب ألا يكون دينياً بل مدنياً يتسع للجميع.