رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

السلام علي الطريقة الإسرائيلية

طلعت المغربي

الخميس, 13 أكتوبر 2011 17:18
بقلم - طلعت المغربى:

< في ذكري مرور 38 عاما علي حرب أكتوبر المجيدة، لابد أن نوجه التحية إلي بطل حرب أكتوبر الأول الزعيم الراحل أنور السادات، وإلي قائدها الحقيقي الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان السابق والمشير أحمد إسماعيل وزير الحربية، وغيرهم الكثيرون ممن لا يتسع المقام لذكرهم، وإذا كان الرئيس السادات، قال إن حرب أكتوبر هي آخر الحروب، فانه ربط ذلك بتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، تماما كما يذكر البعض نصف الآية الكريمة «ولا تقربوا الصلاة» ويتجاهل أو ينسي بقية الآية «وأنتم سكاري»، وطالما ان السلام الشامل لم يتحقق كما كان يتمني السادات، يبقي خيار الحرب مؤجلا الي حين إشعار آخر، صحيح أن كلا من القاهرة وتل أبيب لا ترغبان في الحرب حاليا، بعد ان جربا السلام لمدة 30 عاما، إلا ان ذلك لا يعني استمرار الأوضاع الحالية إلي الأبد، وقد رأينا مؤخرا قطار الأحداث يتحرك بسرعة - من عملية إيلات إلي استشهاد 6 جنود مصريين إلي التظاهر أمام السفارة الإسرائيلية - ويدفع إلي مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وربما يؤدي إلي اندلاع الحرب في أية لحظة، بشكل يصعب معه التنبؤ بنتائجها الكارثية خصوصا

إذا تحولت إلي حرب نووية.

يزيد من مخاوف اندلاع الحرب الآتي:
- أولا: أكد سفير مصر لدي السلطة الفلسطينية ياسر عثمان، إن تصاعد النبرة الإسرائيلية ضد الوضع في سيناء يؤشر علي وجود مخطط إسرائيلي يستهدف سيناء، ولذلك يجب التنبؤ لهذا المخطط والتيقن جيدا إن إسرائيل هدفها في الفترة المقبلة هي سيناء. وأوضح عثمان أن تصاعد نبرة تصريحات القيادة الإسرائيلية وعلي رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش الإسرائيلي المحرضة ضد الوضع في سيناء، كلها مؤشرات لوجود مخطط يستهدف سيناء في محاولة للضغط الخارجي علي مصر وإعطاء انطباع بعدم وجود سيطرة مصرية علي سيناء، لإعطاء الذرائع للإسرائيليين للسيطرة عليها.
- ثانيا: بعد ثورة 25 يناير.. دعا حزب «إسرائيل أرضنا» اليميني الإسرائيلي، لإعادة احتلال شبه جزيرة سيناء، زاعما أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الإسرائيلية التي أوصت التوراة شعب إسرائيل باستيطانها. وقال «السلام مع مصر ليس كنزا استراتيجيا، ولكنه شوكة في حلق إسرائيل. وها هي مصر بعد الثورة تقود اتفاق المصالحة بين حركتي فتح

وحماس لتدمير إسرائيل، وتفتح معبر لرفح أمام الفلسطينيين، ومازالت الانفاق تنقل السلاح إلي حركة حماس في قطاع غزة، وأضاف الجنرال الإسرائيلي «حاييم اراز»: «مصر لم تحترم بندا واحدا في اتفاقية السلام، السياح المصريون ممنوعون من زيارة إسرائيل، والسفارة الإسرائيلية في القاهرة تحت حصار المتظاهرين، ورجال الأمن، ومازالت القاهرة تشكل أكبر قلاع معاداة السامية في العالم».
- ثالثا: حذر قائد الجبهة الداخلية في رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء «إيال آيزنبرغ» في محاضرة له أمام معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، من خطر نشوب حرب شاملة في الشرق الأوسط تمتد من إيران وحتي سيناء المصرية ومن الأردن عبر سوريا ولبنان إلي قطاع غزة، وتؤدي الحرب إلي فزع شامل في إسرائيل.
- باختصار.. خيار الحرب قائم في أي لحظة بين مصر وإسرائيل، لان السلام الشامل والعادل لم يتحقق في الشرق الأوسط.
< وزارة الدفاع.. خط أحمر:
- كما حدث في جمعة 9-9-2011 حين اقتحم ثوار مجولون مبني السفارة الإسرائيلية، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلا - مع تحفظاتنا علي بنود معاهدة السلام.
- تكرر نفس المشهد يوم الجمعة الماضي 30-9-2011 حين حاول ثوار مجهولون أيضا اقتحام مبني وزارة الدفاع، والحمد لله فشلت المحاولة الدنئية التي تستهدف الحصول علي أسرار مصر العسكرية وتدنيس شرف الأمة، لوقوف أهالي العباسية مع جنود وزارة الدفاع لحمايتها.. السؤال: لمصلحة من يتم هذا؟ أرجو إلا يذكر لي أحد إنها ثورة.. الثورة ان لم تنضبط تصبح فوضي .. ويعم البلاد الخراب.. وهو ما لا نرضاه لمصر أبدا!

[email protected]