رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

تساؤلات

الســيدة الأولى

طلعت المغاوري

الخميس, 12 مارس 2015 23:26
بقلم - طلعت المغاوري

<< بعد مخاض صعب وعسير تم خروج حركة المحافظين إلي النور.. تأخرت الحكومة من أجل انتقاء العناصر القادرة علي العمل وخدمة المواطنين.. بالإضافة إلي شروط النزاهة وطهارة اليد والقدرة علي التصرف واتخاذ القرارات..

جاءت الحركة معبرة عن طموحات المواطنين في الحصول علي خدمة جيدة من الإدارات المحلية وإدارات الأحياء التي تحتاج إلي إعادة نظر في العاملين فيها.. والخدمات التي تؤديها بالرشاوي والابتزاز في أحيان كثيرة فلا تزال الأحياء ترفع شعار «أبجني تجدني» و«شيلني أشيلك».. بدأ المحافظون مرحلة العمل بالتعرف علي المعاونين لهم وزيارات ميدانية كل في محافظته من أجل توصيل رسالة إلي المواطنين: «نحن معكم في خدمتكم».. ورغم قصر الفترة منذ اختيار المحافظين، فإن المظاهرات خرجت في الإسكندرية للمطالبة بإقالة المحافظ.. المواطنون طالبوا بخلع المحافظ الجديد لتجاهله المشاكل الأساسية للمواطنين في الأحياء الفقيرة والمناطق العشوائية.. لم يخرج المحافظ في زيارات ميدانية لأحياء العجمي وأبوقير والمنتزه والجمرك وغيرها، من الأحياء متقوقعاً داخل مكتبه المكيف اكتفاء بالتقارير.
<< «أول القصيدة كُفر» في محافظة الإسكندرية بالنسبة للمحافظ الجديد، فبدلاً من التواصل المباشر مع المواطنين.. راح للعمل علي مزيد من التقوقع.. والانفصال عن القواعد الجماهيرية وكسب عداء المواطنين.. ومن باب الغباء زج بالسيدة حرمه في العمل العام رغم أن الذي أقسم اليمين الدستورية أمام الرئيس هو المحافظ فقط وليس السيدة حرمه.. المحافظ الجديد للإسكندرية يريد أن يعيد مصر لزمن السيدة الأولي التي اختفت منذ ثورة 25 يناير، التي حرمنا من طلعتها البهية بعد غياب السيدة سوزان مبارك زوجة الرئيس الأسبق حسني مبارك.. من غرائب الأمور تشهد المحافظة ظهور السيدة الأولي رغم أنف الجميع رغم أنها لم تكلف رسمياً من رئيس الدولة للقيام بالعمل العام.. ولكن أن يتم فرضها فرضاً في الاجتماعات الرسمية بحجة مساعدة زوجها، فهذا تهريج لا يليق بمقام العاصمة الثانية للدولة المصرية.. حضرت السيدة الأولي العديد من الاجتماعات الرسمية ولا ندري من الذي أعطاها هذا الحق.. رغم أن الدولة عينت زوجها محافظاً فقط

ولو كانت تري فيها خيراً لتم تعيينها محافظاً أو في أي منصب آخر، ولكن نحن في زمن العجائب.
<< المواطنون في الإسكندرية تظاهروا ضد المحافظ لأنه يحمل الجنسية الأمريكية إلي جانب جنسيته المصرية.. فهل كانت تعلم أجهزة المعلومات التي تحرت عن شخصيته بجنسيته المزدوجة وتغاضت عن شرط أن يكون من أبوين مصريين وجدين مصريين ولا يحمل جنسية أخري؟.. إذا كان قد تم تعيين المحافظ رغم العلم بجنسيته الأمريكية، فهذه كارثة لأن ولاءه سيكون لمن؟.. لمصر أم للولايات المتحدة وهل عقمت مصر عن إيجاد محافظ لإقليم الثغر مصري صميم قادر علي إدارة مقاليد الأمور فيه وخدمة المواطنين؟.. ورغم قصر الوقت الذي تولاه المحافظ، فإنه قام بإقالة مديرة أملاك الدولة بالمحافظة لرفضها الموافقة علي بيع أكثر من 4 فدادين في أول الطريق الزراعي بجوار مبني أمني مهم إلي السفارة الأمريكية.. رغم رفض الأجهزة الأمنية منع بيع هذه الأرض إلي السفارة لدواع أمنية فإن المحافظ الأمريكاني يريد أن يبيع تلك الأرض بجوار الجهاز الأمني رفيع المستوي لسفارة أمريكا.. فهل هذا هو الاستثمار الأمثل لأملاك الدولة في محافظة الإسكندرية ببيعها إلي الأمريكان.. السيد المحافظ يريد أن يكون شركة خاصة لإدارة أملاك الدولة في المحافظة لتحويلها إلي الربحية رغم أن إدارة أملاك الدولة في المحافظة لديها رؤية خاصة لاستثمار تلك الأراضي.. والمحافظة عليها للأجيال القادمة لإقامة منشآت عامة مثل المدارس والمستشفيات والأندية ومراكز الشباب والخدمات العامة.. فمن أولي بتخصيص أرض لتلك المنشآت والمرافق الحيوية غير أملاك الدولة التي يتم تخصيصها للمرافق العامة.. المحافظ الأمريكي أقسم بالولاء لدولته الجديدة والتطوع في جيشها فماذا سيفعل لو وقعت حرب بين مصر وأمريكا؟.. ولمن ينتمي؟
<< محافظة الإسكندرية ومواطنوها يترحمون علي
أيام اللواء عبدالسلام المحجوب ومن بعده اللواء عادل لبيب اللذين تركا بصمات طيبة في كل شبر من المحافظة.. ولكن من حظ المحافظ العاثر أن يأتي إليها مثل هذا المحافظ القابع في مكتبه الذي يزيد من هموم المحافظة حين يحشر أنف زوجته في الأمور العامة بحجة مساعدته رغم عدم تكليفها بأي مهام رسمية.. السيدة الأولي حضرت اجتماعاً للمحافظ مع وزيرة العشوائيات ورؤساء الأحياء لا ندري بأي صفة.. وحضرت اجتماعاً لهيئة قصور الثقافة بالعافية رغم أنها لا تحمل أي صفة رسمية ولم يدعها أحد لهذا الاجتماع.. السيدة الأولي حريصة علي حضور الاجتماعات الرسمية رغم سرية ما يدور في تلك الاجتماعات ولا يجوز لأحد غير معني الاطلاع علي ما يدور فيها.. ولنا أن نسأل السيد وزير التنمية المحلية: لماذا تسكت علي هذه الأوضاع المقلوبة في محافظة الإسكندرية؟.. هل السكوت علامة الرضا؟.. أم أن الأمر لم يصل إليكم لكي تتخذوا موقفاً من هذا التدخل في شئون المحافظة.. يا سيادة رئيس الوزراء هل تعلم ما تفعله زوجة المحافظ وهل ترضي عن هذا الأداء وحشر أنف من لا شأن له في الاجتماعات الرسمية وماذا «أنت فاعل» و«مصارين الإسكندرية» علي عينك يا تاجر، لكل من «هب ودب»؟.. وإذا كان هذا الأمر طبيعياً فلماذا لم نر حرم سيادتكم داخل اجتماعات مجلس الوزراء ومجلس المحافظين ولقاءات السيد رئيس الدولة الرسمية التي تخلو من الزوجات.. لأن هناك فصلاً بين العمل العام والعمل الخيري والاجتماعي.
<< لقد ابتدعت الولايات المتحدة شخصية السيدة الأولي منذ الاستقلال ولكن دور السيدة الأولي لم يتعد الاستقبالات الرسمية مع رؤساء الدول ورؤساء الوزارات.. ولكننا لم نسمع عن حضورها اجتماعات الرئيس مع وزرائه أو في مجلس الأمن القومي أو الكونجرس الأمريكي بمجلسيه النواب والشيوخ.. واختفت هذه الظاهرة طوال حكم الرئيس جمال عبدالناصر وظهرت مع السيدة جيهان السادات ورغم حملها لقب سيدة مصر الأولي، فإنها اهتمت بالعمل الخيري ولم تظهر في الاجتماعات الرسمية.. إنما كان ظهورها مع الاستقبال الرسمي للرئيس لرؤساء الدول ولم يزد الأمر علي ذلك.. أما السيدة سوزان مبارك رغم استمرارها مع الرئيس طوال فترة حكمه، فإن لم يطلق عليها لقب السيدة الأولي ولم تحضر الاجتماعات الرسمية واهتمت بالعمل الخيري والثقافي ولو كان بعض المنافقين يستقبلونها وابنها في أماكن استقبال الرؤساء.. لا نريد سيدات أوليات من جديد حتي ولو كانت حرم محافظ الإسكندرية مهتمة بالعمل العام ونريد خدمة المواطن، فهذا بعيد عن الاجتماعات الرسمية وإذا كانت مصرة فأقيلوها وزوجها.. يرحمكم الله.


[email protected]
 

ا