رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

عملية الكرامة

طلعت المغاوري

الخميس, 19 فبراير 2015 22:12
بقلم - طلعت المغاوري



<< .. وانتفضت قواتنا المسلحة للثأر لكرامة المصريين الذين أهدرت دماؤهم علي الأراضي الليبية علي يد التنظيم الإرهابي الدولي للإخوان.. ممثلا في جماعة داعش الإرهابية التي قامت بقتل 21 مصرياً في عملية خسيسة دنيئة ضد الإنسانية عامة وشعب مصر خاصة..

إرهابيو داعش ولوا ظهورهم للعدو الصهيوني الإسرائيلي ووجهوا نيران أسلحتهم إلي مصر المؤمنة التي احتضنت الأديان السماوية وكانت مهد التوحيد.. مصر أمام أكبر تحدٍ في تاريخها لمجابهة الإرهاب المحيط بها من الحدود الشرقية حيث معسكرات تدريب حماس والعناصر الدولية الوافدة إليها من شتي دول العالم، وهناك تهديدات من الضرب حيث جماعات فجر ليبيا وداعش ونصرة الإسلام التابعة لجماعة الإخوان.. والتي تهدد حدودنا الغربية بعد انهيار النظام في ليبيا عقب الثورة علي الرئيس معمر القذافي واغتياله.. تفتتت ليبيا وتحولت إلي دويلات أو ولايات كما يسميها الإرهابية الذين تكالبوا عليها من كل صوب وحدب حتي أصبح الوضع هناك مهدداً للأمن القومي المصري.. وهناك تهديدات أخري قادمة من الجنوب حيث منابع النيل ومحاولات إثيوبيا من خلال بناء سد النهضة لحرمان بلادنا من شريان الحياة وقتلنا عطشاً، مما يجعلنا ننتفض أيضاً لمواجهة تلك الكارثة الأكبر علي هذا الشعب العظيم.. إضافة إلي ذلك قيام قطر، بنقل أسلحة وأموال بطائراتها إلي السودان، حيث يقوم عمر البشير بمد العناصر الإرهابية في ليبيا لزعزعة الأمن والاستقرار في مصر.
<< إخوان الشيطان حينما قرروا ان يحكمونا وقد رفض الشعب ولفظهم قرروا ان يقتلونا بمساعدة أذرعتهم الإرهابية في سيناء.. والآن يفتحون جبهة جديدة من خلال إرهابيين داعش الذين خطفوا 21 مصريا ذهبوا إلي ليبيا من أجل الحصول علي لقمة عيش شريفة بعد أن أعوزتهم الحاجة في الحصول علي قوت يومهم في بلدهم.. التنظيم الإرهابي لم يأخذهم رحمة ولا إنسانية فقاموا بخطف هؤلاء المواطنين واقتادوهم إلي شاطئ البحر في مدينة سرت الليبية وقاموا بتركيعهم علي ركبهم وقتلهم بالخناجر ورمي جثثهم في البحر..
.. نحن الآن علي أبواب مواجهة جديدة مع الجماعات الإرهابية حين فتحوا جبهة جديدة للمواجهة خارج مصر.. وهذا بهدف جر القوات المصرية للعمل في المستنقع الليبي الذي أصبح قاب قوسين أو أدني علي التفتيت والتحول إلي دويلات صغيرة.. ولكن مصر القوية

العظيمة لا تنجرف وقد أحس الرئيس السيسي حين أعلن عقب الحادث الإجرامي.. ان مصر تحتفظ بحقها في الرد في الوقت وبالطريقة المناسبة.. وقد كان الرد سريعاً لشهداء المذبحة حين قامت عناصر من القوات الجوية بتوجيه ضربات عسكرية دقيقة إلي مواقع ومخازن وقوات داعش في مدينة سرت التي قتل فيها المواطنون.
<< السيسي كان حازماً وحاسماً حين وجه القوات المسلحة بتوجيه مصر ضربة جوية محددة إلي العناصر الإرهابية الداعشية في ليبيا لكي يؤكد أن مصر لن تقبل الدونية لنفسها.. ولن تقبل أن يدوس أحد علي كرامتها وكرامة مواطنيها وكان الثأر بهذه العملية البطولية التي أعتقد أنها بداية لسلسلة عمليات ضد مواقع محددة وبعينها.. كان قرار السيسي لاسترداد الكرامة المصرية ولم يصبر طويلا وفي خلال ساعات كانت عملية الثأر من الإرهابيين الأوغاد.. السيسي يطالب بتعاضد المصريين و نحن معه لانه السبيل الوحيد لدخر الإرهاب ومقاومته، والذي أكد ان مصر تعمل في مواجهة الإرهاب نيابة عن العالم كله لمقاومة الأعمال الدنيئة ضد الأديان السماوية والقيم الإنسانية.
المؤامرة الدولية لن تنال من عزيمة المصريين الذين هزموا الإرهاب من قبل من فترة التسعينيات .. لن يرهبنا سقوط الشهداء من أبناء الشعب والجيش والشرطة فكلنا جميعا فداءً لمصر.. فكلنا فداء للوطن مهما كلفنا الأمر من دماء وأشلاء وخراب اقتصادي ودمار للبنية التحتية .. مصر استردت عافيتها وكرامتها حين قررت رد العدوان والثأر لكرامة الشهداء الذين سقطوا في ليبيا.. ليعلم الجميع ان قواتنا المسلحة لن تسكت بعد اليوم علي إهدار دم مصري واحد في الداخل والخارج.
<< مع تزايد حدة العمليات الإرهابية في الداخل والخارج ضد الوطن لم يعد تصلح المساومات وأنصاف الحلول.. فالمواجهة هي الحل لاننا إذا لم نقتله فسوف يقتلنا ويبيدنا. وهذا يتطلب منا الصحوة كشعب لكشف الطابور الخامس الإخواني والبلطجي المأجور الذي يزرع الشحنات الناسفة في كل مكان داخل البلاد.. يستهدفون الأبنية الحكومية
والمرافق وأقسام الشرطة ونقاط الحدود بهدف إفشال الدولة المصرية.. إنهم يصعدون من عملياتهم القذرة كلما اقتربت ساعة المؤتمر الاقتصادي في منتصف مارس القادم.. وكذلك قرب اكتمال خريطة الطريق بالانتخابات البرلمانية لاستكمال المسار الديمقراطي.. الذي بدأ بالاستفتاء علي الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية.. الخطر داهم لان إسرائيل وأمريكا وقطر وتركيا لن يتوقفوا عن دعم الإرهاب في الداخل والخارج بمساعدة التنظيم الدولي لإخوان الشيطان.. لن يتوقفوا عن تمويل الإرهابيين في سيناء وشتي محافظات مصر ومدهم بالسلاح والمواد المتفجرة والمعدات لقتل أكبر عدد من المصريين شعبا وجيشا وشرطة.. لذلك ليس علينا إلا المواجهة بكل قوة وحزم مهما كلفنا الأمر فكلنا علي استعداد للشهادة لفداء الوطن.
<< حان الوقت لاتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة نحو إخلاء الشريط الحدودي في رفح المصرية مع غزة بامتداد 5 كيلو مترات للقضاء علي الأنفاق التي تجلب لنا الشرور من أسلحة وإرهابيين.. وخاصة بعد اكتشاف نفق جديد يمتد في الأراضي المصرية 2٫5 كيلو متر وتسوية الأرض تماما لاكتشاف ما يدور فوقها.. لابد من تجفيف منابع الدعم المادي واللوجستي للجماعات الإرهابية المتمركزة في سيناء وإيقاف تهريب السلاح من داخل مصر ومن غزة.. وخاصة ان إسرائيل حريصة علي التعاون مع حماس والإرهابيين لاستنزاف قدرات الجيش في هذه المنطقة المهمة والحيوية من بلادنا. حان الوقت لإعادة تطوير قاعدة المعلومات في سيناء وعمل ضربات استباقية ضد الإرهابيين، حفاظاً علي أرواح قواتنا .. وضرورة تسليح القبائل لدورها المهم في توفير الأمن لانهم أدري الناس بحدود القبيلة والأغراب الذين يمكن ان يخترقوا حدودها.. وبالتالي سيكون لهم دور مهم في الإبلاغ عنهم والمتسللين داخل كل قبيلة وقرية. لقد رصدت الدولة 10 مليارات جنيه لتنمية سيناء وبقي ان يحس المواطن السيناوي بجهود التنمية.. وهذا كفيل بأن يتحول الشباب العاطل من الأعمال الإرهابية إلي العمل من خلال الفرص المتاحة بالتنمية.
<< عملية الكرامة التي قادها الجيش المصري ضد داعش ليبيا يجب ألا تكون بداية لفتح جبهة جديدة لاستنزاف القوات المصرية.. كفانا المواجهات التي تتم في سيناء وفي داخل البلاد، وأن تكون العمليات في الخارج محسوبة بدقة فأمريكا وإسرائيل وتركيا وقطر تريد أن تجرنا إلي المستنقع الليبي الذي يستهدفون به إسقاط الدولة المصرية بعد ان فشلوا في تحقيق مخططهم بعد نجاح ثورة 30 يونية.. هل نطالب إخوان الشيطان واتباعهم من الداعشيين والقاعدة بأن يوجهوا نيران أسلحتهم إلي صدور أعداء الإسلام ومغتصبي الأراضي الفلسطينية ويحرروا القدس من دنس الاحتلال الإسرائيلي؟ .. أم يحكمونا أو يقتلونا .. وهذا لن يحدث مهما سقط من شهداء لأن مصر قد تخطت هذه المرحلة إلي الأبد فلن ينالوا مرادهم.. حمي الله مصر والمصريين وعلي أهالينا ان يتوقفوا عن السفر إلي ليبيا حفاظاً علي أرواحهم.. مصر تسترد كرامتها وليذهب الإرهابيون إلي الجحيم..

[email protected]

ا