رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

وزير وقف الحال

طلعت المغاوري

الخميس, 14 أغسطس 2014 22:39
بقلم - طلعت المغاوري

<< في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي المواطنين للعمل والإنتاج وعدم التكاسل والذهاب مبكراً لأعمالهم.. فإن للحكومة ممثلة في وزير الكهرباء رأي آخر.. وهو التقاعس والتكاسل والتراخي والنوم في العسل وعدم الإنتاج.. فكيف تتحقق دعوة رئيس الجمهورية والكهرباء مقطوعة لساعات طويلة ليلا ونهارا؟.. نريد أن نعمل، نريد ان نجد ونجتهد وتصبح بلادنا أحسن بلاد الدنيا.. هل يتم ذلك بالأحلام ومن باب الأمنيات الطيبة؟.. أم أن هناك عوامل أساسية لبناء وتقدم الأمم علي رأسها توافر الكهرباء والطاقة؟

رئيس الجمهورية في واد والحكومة ووزارة الكهرباء في واد آخر كيف يتحقق الإنتاج والتنمية في ظل انقطاع التيار الكهربائي أكثر من 6 ساعات يومياً في المدن وتمتد لأكثر من 12 ساعة في المراكز والقري.. أصبحنا نعاقب في منازلنا وفي أعمالنا في محلاتنا وورشنا دون ذنب ثم تنادوننا بعد ذلك بالعمل وزيادة الإنتاج هل يتم تشغيل الورش والمصانع والمتاجر بالنيات والحرص علي كل دقيقة وهي لا توفر أبسط الأمور لتحقيق الأحلام.. هل ندير المصانع والورش والمحلات بقوتنا العضلية.. أم مطلوب من كل مواطن ان يلجأ للحلول الذاتية بشراء مولد كهرباء وياليته صنع في مصر ولكنه جاء من الصين والهند واليابان يعني زيادة الخيبة خيبتين من خلال زيادة فواتير الاستيراد والضغط علي العملة الأجنبية التي تعاني نقصاً حاداً منها؟
<< يا وزير الكهرباء ضلمها كمان وكمان فما دمت ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وكبار المسئولين في الدولة وفي وزارة الضلمة لا يعرف انقطاع التيار الطريق إلي منازلكم فعلي الفقراء والغلابة وساكني العشوائيات والقري ومراكز المدن والمناطق الشعبية ان يحمدوا لكم هذا التصرف بحجة لازم نتحمل.. فكل شيء بالحب وكله في حب الحكومة يهون.. ومادام مسئولونا مستريحين فلابد ان نستريح لراحتهم وعلي المتضرر ان يضرب رأسه في الحيط.. وزير الكهرباء يتعلل بقلة الإمدادات الواردة إليه من الغاز والمازوت اللازمة لإنتاج الكهرباء.. ووزير البترول يتهم الكهرباء بارتفاع نسبة الأعطال في محطات التوليد والحقيقة غائبة والضحية هو المواطن الذي يبحث عن قوت يومه بشق الأنفس.. من نصدق: وزير الكهرباء أم وزير البترول.. ولماذا لم يدل بدلوه

رئيس الوزراء في هذه الإشكالية ليحلها تماماً أم سنبقي علي هذا الحال وهذه الاتهامات المتبادلة ونحن الضحية بين الطرفين؟
<< لماذا تدهور الحال في قطاع الكهرباء وقد كان لدينا وفر منها نقوم بتصديره إلي الأردن وليبيا من خلال مشروع الربط الكهربائي مع الدولتين؟.. هل حقيقة الأمر هو نقص الإمدادات من الوقود.. أم ارتفاع أعطال المحطات المولدة بسبب عدم الصيانة وعيوب تصنيع وتركيب تلك المحطات؟.. هل صحيح ان بعض المحطات التي تم تركيبها «خلع ومستعملة» تم تركيبها لدينا علي أنها جديدة؟.. هل صحيح ان موديلات المحطات قديمة وبتكنولوجيا متخلفة تم التوقف عن تصنيعها في بلادها منذ سنوات وبالتالي لا نجد لها قطع غيار إلا بشق الأنفس؟.. من لديه الشجاعة ليقول الحقيقة للمصريين ويضع لنا جدولا زمنيا لإنهاء هذه المأساة والمعاناة التي زادت علي حد التحمل ويمكن ان تنفجر في وجوه المسئولين ويحدث ما لا يحمد عقباه.. لقد رفعوا أسعار الكهرباء وقلنا لازم نتحمل فارتفاع الأسعار سنة الحياة.. ولابد ان يحدث لان الوزارة تواجه أعباء كبيرة في الأجور والصيانة والحصول علي الوقود.. اعترضنا وتململنا داخل أنفسنا وحبسنا غضبنا المكتوم في نفوسنا علي أمل أن تتوفر الكهرباء للإنتاج والعمل والمستشفيات والبيوت.. قالوا لنا انه سيتم رفع الدعم نهائيا عن الكهرباء خلال 5 سنوات وسكتنا ولم نعترض علي أمل ان تتحسن الخدمة.. ولكن الأمور ساءت وفي تدهور مستمر، فما المطلوب منا كشعب؟.. هل نظل ساكتين عن الحق كشياطين خرس أم نتململ ونحتج وندعو الله ان يرفع عنا الغمة وأولئك الذين لا يحسنون إدارة الأمور ولا يريدون ان يقولوا لنا الحقيقة وكيف الحال.. وزير الكهرباء يعلم جيداً متي سيتم رفع الدعم نهائيا عن المواطنين.. ولا يعلم كيف سيتم إنهاء أزمة انقطاع التيار حقاً، إنها مهزلة حكومية بكل المقاييس؟
<< هل يعلم وزير الكهرباء مدي وقف الحال وقطع الأرزاق عند انقطاع التيار عن المنازل والورش والمحلات التجارية والمستشفيات والمرافق العامة.. هل يعلم الوزير ان الكهرباء مقطوعة يعني المياه مقطوعة والمياه والكهرباء هما الحياة فهل هناك حياة دون أهم عناصرها؟..
ماذا يفعل ترزي غلبان يبحث عن قوت يومه والكهرباء طوال النهار عمالة تلاعبه.. ماذا يفعل مكوجي كل رأس ماله المكواة وصحته، ووزير الكهرباء قاطع عنه التيار.. لمن يلجأ ومن أين يحصل علي قوت يومه؟
ماذا يفعل الكهربائي وعامل الدوكو ومحلات إصلاح إطارات السيارات.. هل يقوم بنفخ عجل السيارات بفمه بدلا من «الكومبروسور».. يا أخوانا عيب وبلاش وقف حال وقطع أرزاق.. ماذا يفعل محل العصير بدون كهرباء هل يعود إلي عصر العصارات اليدوية التي عفا عنها الزمن أو ان يشتري مولداً كهربائياً ويقوم بزيادة الأسعار علي المواطن الذي يريد ان يروي ظمأه «بشوب قصب».
<< إذا كنا جادين في عمل تنمية ونهضة حقيقية في وطننا الغالي علينا جميعاً تحقيق الأمن في الشوارع وإنهاء سطوة البلطجية والخارجين عن القانون وتنفيذ الأحكام التي بسببها تضيع الحقوق وتزداد النقمة علي الحكومة.. وحتي لا يتحول صاحب الحق إلي بلطجي أو يستعين بالبلطجية ويقول حقي بيدي هذا أولا.. لابد من احترام المواطن وحسن معاملته حين يلجأ إلي قسم الشرطة أو إلي أي مسئول حكومي.. فمن المفترض كما في البلاد المتحضرة ان الموظف الحكومي يعمل لدي المواطن وليس بسيده كما يحدث في بر المحروسة وهذا ثانيا.. نأتي إلي ضرورة توفير الكهرباء والطاقة فهما عصب الحياة للعمل والإنتاج وبناء الأوطان.. هل يمكن ان يتم حفر قناة السويس الثانية دون توفير الكهرباء والطاقة والتمويل اللازم لتشغيل المعدات والسيارات وأجور العاملين في المشروع؟.. هل يمكن ان ينجح المشروع مع عدم توفير الوقود .. وهل يمكن ان يتم في موعده كما حدده الرئيس السيسي خلال عام من إشارة البدء فيه دون تذليل كل المعوقات أمامه؟
<< يا وزير الكهرباء إما ان تقول الحقيقة وتصارحنا بالكوارث الموجودة في محطات التوليد وبرنامج إنهاء الأزمة؟.. وإما ان ترحل وتترك منصبك لمن يستطيع ان يقود ويدير هذه المنظومة الحيوية في حياة الوطن والمواطن.. حالنا توقف وأرزاقنا تقطعت وحرارة الصيف ورطوبة الجو أصبحنا معها نلتقط أنفاسنا بشق الأنفس.. مش عايزين تكييفات وكل ما في بيوتنا هو مروحة سقف وثلاجة 12 قدم ولمبة موفرة كما دعا رئيس الجمهورية لتعميمها في البيوت؟ هل لبيت نداء رئيس الدولة بإنتاج تلك اللمبات وتوفيرها للمنازل بسعر مناسب.. أم أنكم تعملون بنظام كله تمام يا فندم.. نحن علي موعد مع الأمل مع دستور ورئيس وبرلمان قادم.. فهل الحكومة علي هذا القدر من المسئولية أم ستغادرنا قريبا؟

[email protected]