رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

ولا تخونوا أماناتكم

طلعت المغاوري

الخميس, 05 يونيو 2014 22:07
طلعت المغاورى

<< الشعب مصدر السلطات ومصر فوق الجميع قالها أبناء الوطن بكل حب وإخلاص وأمل ورغبة فى مستقبل أفضل نعم للمشير عبدالفتاح السيسى.. ثلاثة

أعوام من الاضطراب السياسى والأمنى والاقتصادى منذ قيام ثورة 25 يناير 2011.. المصريون فى حالة من الزهق والقهر والاضطراب منذ الثورة، فالكل كان يأمل أن تأتى الثورة بالاستقرار ووضع خطى البلاد على الطريق الصحيح.. ولكن خابت الآمال بعد أن سطا الإخوان عليها واستطاعوا بطرقهم الخاصة الوصول الى سدة الحكم.. حين حصلوا على الأغلبية فى البرلمان المنحل بسبب طمعهم واستحواذهم على مقاعد الفردى.. وحين خدعوا الشعب وأعلنوا عدم ترشيح أحد على كرسى الرئاسة ولكنهم لحسوا وعودهم.. ورشحوا خيرت الشاطر الذى ذهب مع الريح لأنه لم يسترد حقه فى الممارسة السياسية بحكم قضائى.. وكان مرشحهم الخفى الثانى عبدالمنعم أبوالفتوح الإخوانى منذ النشأة.. وجاءوا بالمرشح الاستبن محمد مرسى.. الذى نجح بالخداع حين تكتلت القوى السياسية مع الإخوان لإنجاحه مقابل اتفاقات سياسية لإجراء إصلاحات ومشاركات منهم.. ولكنهم خدعوا الجميع.. فنجح مرسى وهمشت القوى التى تحالفت معهم فى الانتخابات.
<< الآن أصبح المشير السيسى رئيساً لمصر لديه صلاحيات كبيرة جداً فى ظل غياب مجلس النواب.. أمام المشير فرصة كبيرة لإحداث نقلة نوعية فى التشريعات التى تخلص البلاد من الروتين القاتل الذى طفش المستثمرين وجاء المناخ غير صالح للعمل سواء للمستثمرين المصريين وهم الأصل فى برنامجه.. أو المستثمرين العرب والأجانب الذين فشلوا فى اختراق المعوقات بالأساليب القانونية.. وأصبح المشروع الذى يحتاج عاماً حتى يبدأ العمل بأخذ عامين وربما أكثر حتى يبدأ الانتاج.. فكانت النتيجة هروبهم الى دبى وغيرها من

النمور الآسيوية.. وما لم يضع المشير السيسى حداً لهذا الروتين ويعطى تعليماته بحصول المستثمر على جميع الموافقات لبدء تنفيذ المشروعات فى مدة لا تزيد على شهر.. فتصبح وكأنك «ياأبوزيد ما غزيت».. حان وقت العمل للوصول إلى الأمل والسيسى كما قال وكما نعلم جيداً ليس لديه عصا موسى أو مصباح علاء الدين.. الرجل لديه فكر ويجب ترجمته الى خطوات عملية على أرض الواقع.. ومن منا لا يريد أن يعمل أو يرى فلذات أكبادنا تعمل وتتكسب قوت يومها وتعمل على تحقيق أحلامها.
<< يوم أرى أبنائى وأبناء غيرى يعملون ويحصلون على الحد الأدنى للحياة الكريمة ساعتها فقط نقول إن مصر بتتقدم.. أما أن يظل كابوس البطالة جاثماً على كل بيت فساعتها لا أمل.. وسيخرج المصريون مرة أخرى للثورة ضد النظام وتنادى بسقوطه.
المشير السيسى ليس بعيداً عن ثورة 25يناير فقد  كان مديراً للمخابرات الحربية واستجاب لنداء الشعب وأنقذ الوطن من المخططات الإخوانية فى الداخل  والخارج لإسقاطه وتفتيته.. حين انحاز والجيش المصرى العظيم الى صف الشعب فى 30 يونيو 2013..
الآن عليه أن يترجم أهداف الثورتين فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وعدم التبعية وفعلياً سقط حكم المرشد.. عليه أن يبث الأمل فى النفوس من خلال خطط وبرامج عمل تؤتى ثمارها على المدى القريب فى كل المجالات وفى كل الاتجاهات.. المشير يعلم جيداً أننا لسنا فى
رفاهية ضياع الوقت فى البحث والاستقصاء والدراسة.. لأن المشكلات كثيرة ومحددة ومعقدة.. وهناك برامج وخطط جاهزة للتنفيذ للقضاء على تلك الكوارث، ما عليه إلا أن يبدأ بإرادة وطنية وعزم من حديد.
<< المصريون خرجوا هذه المرة وهم يصدقون الرجل الذى انحاز إليهم.. وأعربوا عن تأييدهم له واختياره رئيساً للجمهورية.. وهذا لا يكفى لكى يعودوا إلى الكنبة فى انتظار ما سيفعله الرئيس السيسى.. عليهم أن يظلوا على عهدهم ووعدهم ويقظتهم فى المتابعة والمحاسبة.. عليهم أن يخرجوا فى الاستحقاق الثالث لثورة 30 يونيو لاختيار ممثليهم فى البرلمان القادم.. عليهم أن يسحقوا تحت أقدامهم من يقدم رشاوى انتخابات سواء كانوا من فلول الوطنى المنحل أو الجماعة الإرهابية.. لا نريد نواباً مصفقين للحكومة والرئيس ولكن نريد مجلساً لا يخاف فى الحق لومة لائم.. نريد نواباً للأمة جميعها وليس نواباً للخدمات يسعون للوزراء للحصول على توقيعاتهم لحل مشكلات صغيرة مهمة لأبناء دوائرهم.. ويتركون الحكومة تعيش فساداً فى الأرض فقد «تلهى» أعضاء البرلمان بصغائر الأمور وتركوا عظائمها للحكومة دون حسيب أو رقيب.
<< الشعب عندما يحب ويشعر بمن استجاب لنبضات قلبه يخرج للمواجهة، كما حدث فى 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو..وتكررت محاولات لحشده بعد ذلك.. ولكنه لم يخرج إلا لتلبية نداء الوطن وفى لحظات الخطر. خرج فى الاستفتاء على الدستور وخرج بمحض إرادته لانتخاب المشير السيسى.. لم يخرج استجابة لحشد وسائل الإعلام المختلفة ولم يخرج خوفاً من غرامة الـ«500» جنيه التى أعلنت عنها لجنة الانتخابات الرئاسية ضد من لا يدلى بصوته فى الانتخابات.. ولم يخرج طمعاً فى زجاجة زيت أو كيلو أرز فقد ذهب هذا الزمن إلى غير رجعة. ولكنه خرج يدافع عن المسئولية والخوف على الوطن موقناً أن الرجل الذى اختاره لإدارة البلاد فى تلك المرحلة قادراً على التحدى ومواجهة الصعوبات وقهرها.. كل الاحترام والتقدير للرئيس المؤقت عدلى منصور الذى تحمل المسئولية وأدى الأمانة على قدر جهده.. وكل الأمانى بالتوفيق والنجاح للمشير السيسى رئيساً لمصر محافظاً على أمانته وعهده ووعده للشعب.


[email protected]