رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

أكتوبر.. الثورة.. والحلم

طلعت المغاوري

الخميس, 03 أكتوبر 2013 21:52

<< في ذكرى نصر اكتوبر العظيم تأتي دعوات شاذة من أفراد عمت قلوبهم للخروج للاحتجاج والاعتصام واحتلال الميادين في ارجاء البلاد..

تأتي دعوة هؤلاء المارقين المنكرين لحقيقة النصر العظيم وحقيقة ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونية 2013 التي طهرت البلاد من مخلوع ومعزول.. احدهما حكم ثلاثين عاما وخلعه الشعب في 18 يوماً.. والآخر عزله الشعب في ثلاثة أيام بعد أن أكمل عاماً واحداً في الحكم لم يعمل لصالح الوطن.. ولكن كل همه هو تمكين أهله وعشيرته وجماعته من مفاصل البلاد.. فشل في الحكم وتراجعت البلاد على يديه اقتصادياً وامنياً وسياسياً.. فكانت ثورة الشعب التي أسقطت مرسي وحكم المرشد بالضربة القاضية في مشهد غير مسبوق في العالم.. خرجت الملايين في 30 يونية ضد مرسي ومرشده وأهله وعشيرته.. لم يستجب لمطالب الشعب فكان انحياز القوات المسلحة للشعب العظيم وأعلنت خارطة المستقبل نحو الديمقراطية بموافقة وقبول كل القوى الوطنية، الأزهر والكنيسة والشباب والقوى المدنية وحزب النور.. نحو إعداد دستور للبلاد واجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.. قال الشعب كلمته وفوضى القوات المسلحة والشرطة في 26 يوليو للتصدي للعنف والارهاب.
<< المعزول محمد مرسي خرج ولم يعد ولن يعود كما خرج المخلوع حسني مبارك لأن التاريخ لا يعود الى الوراء رغم وهم الواهمين و انكار المنكرين الذين يعتقدون ان ارهابهم وخروجهم على القانون يمكن أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء.. دعوات كثيرة للخروج يوم 6 أكتوبر ضد الجيش ودعوات حقيرة منكرة نصر أكتوبر العظيم، الذي أذهل العدو الاسرائيلي وأذاقه مرارة الهزيمة.. ولكن السفهاء والأغبياء في لحظة عمى يلجأون الى التحريض عن جيش مصر العظيم.. المفسدون في الأرض يحرضون صبيانهم في الجامعات للتظاهر والخروج في مسيرات والاشتباك مع الطلبة المؤيدين

لثورة 30 يونية من أجل احداث فوضى عارمة قد تؤدي الى سقوط ضحايا داخل الحرم الجامعي للمتاجرة بالدماء كما هى عادتهم دائما.. تاجروا بدماء الشهداء في النهضة ورابعة العدوية رغم انه كان بامكانهم حقن دماء هؤلاء.. ولكنهم جبنوا وهربوا بعد أن شحنوا الغلابة وأوهموهم إنهم يدافعون عن الاسلام.. هرب المحرضون القتلة وتركوا المخدوعين يواجهون مصيرهم المحتوم.. رغم قيام الجيش والشرطة بفتح ممرات آمنة لخروج المعتصمين من ميداني رابعة والنهضة.. ولكنَّ الكذابين والمنكرين يروجون لأكاذيب أن القوات قتلت المعتصمين رغم أن أول من استشهد في الميدانين كان من الجيش والشرطة.
<< الشرطة نفذت أوامر النيابة بضبط  واحضار قيادات الجماعة المحظورة وقيادات من حزب الحرية والعدالة التي شاركت في التحريض ضد الشعب ودعت الى حرق وتدمير منشآت عامة وقتل متظاهرين.. ورغم تنفيذ قرارات النيابة وتقديمهم لها الا أن هناك تباطؤاً في التحقيقات وفي الاحالة الى المحاكمة مما يعطي الفرصة لكارهي الوطن في الداخل والخارج للتشهير بالحكومة والقضاء العادل الذي لم تصل له القضاء في واقع الأمر، التباطؤ في التحقيقات يعطي الفرصة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتدخل بالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.. رغم ثبوت الحقائق الدامغة بأن المقبوض عليهم بأوامر قضائية وليس هناك معتقلين في البلاد.. ولكن عمى القلوب والانكار يسيطر على قيادات الجماعة الهاربين وقيادات التنظيم الدولي الذي يروج لهذه الخزعبلات.. لابد من سرعة المحاكمات بما لا يخل بدقة التحقيقات وأدلة الثبوت في حق المقبوض عليهم.. لكي تخرس كل
الألسنة التي تهاجم الثورة منذ 30 يونية وحتى الآن.. فالمتهمون تم القبض عليهم والنيابة تحقق معهم وأدلة إدانتهم موجودة من تصريحاتهم في الفضائيات وخاصة «الجزيرة مباشر مصر» التي أذاعت كلامهم وتهديدهم بالقتل والحرق والابادة للجيش والشرطة ومن يعارضهم من أبناء الشعب.
<< هناك تباطؤ في اصدار القرارات من حكومة الجنزوري وخاصة فيما يخص مواجهة المسيرات والمظاهرات والمصادرات داخل الجامعة.. رغم إن لائحة تنظيم الجامعات تمنع هذه المظاهر التي تنتهي غالباً بمصادمات بين الطلبة فلماذا لا يفعل القانون في دور العلم؟.. لماذا لا يحال الطلبة الذين يلجأون الى العنف للتحقيق طبقاً للائحة منعاً لسقوط ضحايا وإراقة الدماء.. الطلبة المنتمون للاخوان يصعدون لاثارة الفوضى داخل الجامعة بتحريض من قيادات اخوانية فهل ذهب الطلبة لتلقي العلم أم لاشاعة الفوضى داخلها وصولاً الى قرار بغلق الجامعات للتشهير بنظام الحكم.
حكومة الدكتور حازم الببلاوي من المفترض أنها تمثل الثورة وأنها جاءت لتحقيق حلم الثوار في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، الأهداف المنشودة منذ ثورة 25 يناير.. ورغم ذلك لايزال الحلم بعيداً بسبب بطء العمل رغم كثرة الكلام والتصريحات.. الشعب يريد حل جماعة وجمعية الاخوان ورغم صدور توصيات مجلس الجمعيات الأهلية وتقرير مفوضي الدولة عليها لأنها تخالف القانون.. فإن أيادي الحكومة مرتعشة رغم أدلة الادانة بحجة انتظار صدور حكم قضائي بالحل.. فمتى تصدر الحكومة قرار الحل واعلانها جماعة ارهابية إما أن يخرج علينا المستشار السياسي لرئيس الجمهورية بأن الجماعة غير قانونية ولكنها غير محظورة فهذا الكلام «مايع» لا معنى له.
<< 6 أكتوبر يوم النصر العظيم في تاريخ مصر والعرب يمثل أعظم انتصار عربي في التاريخ الحديث فيه سيخرج الشعب للاحتفال بجيشه وبذكرى العزة والكرامة والشرف رغم أنف الاخوان ومن يدور في فلكهم.. سيخرج الشعب بالملايين رغم دعوات التخويف والترهيب لأن الجيش انحاز الى شعبه والشعب يضع الجيش في قلبه وعينه ويحميه بكل غال وثمين.. لن نخاف من فلول الارهاب الذي أوشك على الاندحار.. قاربت ساعة الخلاص من الارهابيين والتكفيريين والحاقدين على الوطن مهما كانت انتماءاتهم.. لا للفوضويين وكارهي الوطن والمنتمين للتنظيم الدولي.. مصر للجميع ولن ينالها أذى لأنها في حمى الله عز وجل.

[email protected]