رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

خطة اختطاف سيناء

طلعت المغاوري

الخميس, 13 يونيو 2013 22:01
بقلم - طلعت المغاوري

<< يبدو أن خطة اختطاف سيناء وانتزاعها من مصر تسير علي قدم وساق، وبحرفية عالية.. رغم التصريحات «الفشنك والجعجعة» من قبل المسئولين علي مختلف درجاتهم بدءاً من رئيس الدولة ورئيس الوزراء ورزير الداخلية وغيرهم.. يقولون ما لا يفعلون حول الحفاظ علي سيناء وفرض الأمن علي أراضيها..

ولكن واقع الأمر يقول إن الجماعات الجهادية الهاربة من أفغانستان قد استفحل خطرها وأصبحت خارج نطاق السيطرة وتعمل جاهدة لإعلانها إمارة إسلامية.. الجهاديون يكفرون المجتمع ويعتبرون كل من يخالفهم الرأي كافراً وخارجاً عن الملة والدين، اشتدت شوكتهم واستطاعوا جلب كميات ضخمة من الأسلحة المتنوعة صواريخ مضادة للطائرات ومدافع بعيدة المدي وألغام مضادة للعربات والأفراد والمعدات الثقيلة ومدافع جرينوف ورشاشات حديثة.. أسلحة لا حصر لها في سيناء تم تخزينها للاستخدام في الوقت المناسب ضد الشعب والدولة المصرية مهربة من ليبيا والسودان وبعضها قادم من غزة التي هي أولي بمثل هذه الأسلحة لاستخدامها ضد العدو الإسرائيلي.. ولكن هذه الأسلحة تخزن في سيناء لكي تستخدمها ضد الأمن المصري لزعزعة الاستقرار في هذه الرقعة الغالية التي تم تطهيرها بعشرات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا منذ العدوان الثلاثي علي مصر ونكسة 67 وانتصار أكتوبر 1973.
<< الخطة تسير بإحكام بمساعدة من التنظيم الدولي للإخوان وتابعيهم من الجهاديين وجماعة حماس في غزة من خلال زعزعة الأمن في سيناء وإظهار أن مصر غير قادرة علي السيطرة عليها وحمايتها.. مما يتيح الفرصة للتدخل الدولي وفرض الانفصال لهذا الجزء العزيز الغالي الذي استعدناه بدماء عشرات الآلاف من الشهداء المصريين.. أصابع أمريكا وإسرائيل وحماس والجهاديين في الداخل والخارج ممتدة في سيناء للوصول إلي هذا الهدف وهو نزعها من مصر لإقامة هذه الإمارة مع غزة لتكون وطن الفلسطينيين البديل.. فهل وعت القيادة المصرية مغزي

استمرار حالة الانفلات الأمني وسيطرة الجهاديين والخارجين علي القانون عليها.. لماذا سكتت القيادة المصرية علي جريمة اختطاف الجنود السبعة وإهانتهم وإهانة المؤسسات التي ينتمون إليها؟.. ماذا فعل الرئيس مرسي مع مختطفي الجنود؟.. لقد تركهم أحراراً طلقاء رغم أنهم كانوا في قبضته من خلال القوات التي تم حشدها في سيناء لإعادة الجنود.
<< لقد أهينت مصر إهانة بالغة علي يد الرئيس الذي يقول ما لا يفعل حين ترك الحبل علي الغارب للخاطفين لكي يهربوا بعيداً عن قبضة القوات المسلحة التي تم حشدها وقوات العمليات الخاصة وأصبح الحشد في سيناء لا قيمة له.. وضاع مجهود هذه القوات دون جدوي بسبب تقاعس الرئيس عن اتخاذ قرار المواجهة لتطهير سيناء وإعادتها إلي حضن الوطن.. ولكنها رغبة دفينة لدي الجهاديين والإخوان والمتأسلمين لنزع سيناء من مصر.. تبخر الخاطفون وهربوا وهم يحملون السلاح ويكنون الحقد الضغين ضد القوات التي تم حشدها ولم يفعل شيئاً.. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل راحوا يضعون ضباط وجنود من القوات المسلحة والشرطة في مخططهم، خاصة العمليات الخاصة.. آخر شهداء عمليات الغدر والخيانة في سيناء هو الشهيد محمد أبوشقرة نقيب الشرطة الذي أطلق عليه الرصاص بدم بارد في عز الظهر في مدينة العريش.. لقي الشهيد حتفه وسرقت منه أوراق مهمة، إضافة إلي سيارته لكي يثبتوا أن الهدف هو السرقة وليس الثأر من النقيب أحد أهم ضباط العمليات الخاصة.. ذهب الشهيد إلي ربه لكي يشكو ظلم القيادة السياسية التي تقاعست عن إصدار أوامرها للقوات
لكي تمشط سيناء شبراً شبراً لإنهاء مشروع الإمارة المتأسلمة في سيناء.
<< قتل الشهيد أبوشقرة ومن قبله قتل الـ 16 جندياً في رمضان الماضي وقت الإفطار والطعام في أفواههم وكل ذلك ورئيس الدولة لم يحرك ساكناً ولا يزال يعطي الحماية لمن يسمون أنفسهم بالجهاديين في سيناء.. لماذا لم يصدر مرسي أوامره للقوات المحتشدة منذ أكثر من شهرين في العريش ورفح للتعامل مع الخارجين علي الدين والقانون وكل الأعراف الدولية الصحيحة؟.. هناك أسرار خطيرة لم يكشف عنها الإفراج عن الجنود السبعة، والشهيد محمد أبوشقرة كان لديه أوراق ومستندات مهمة ثم قتله والاستيلاء عليها فهل يستمر التخاذل الرسمي عن المواجهة كثيراً؟.. أم أن هناك أسباباً لا يعلمها غير الرئيس وجماعته وأهله وعشيرته وبالتالي لن يتدخلوا سداداً لفواتير هروب الرئيس و34 قيادة إخوانية من سجن وادي النطرون يوم الجمعة 28 يناير 2011.. وتمت «الطرمخة» علي الهجوم الذي تم بمساعدة عناصر من جماعة حماس وحزب الله في لبنان.
<< آن الأوان لكشف أبعاد المؤامرة علي سيناء من الولايات المتحدة وإسرائيل وحماس والإخوان والجهاديين الذين يعيثون في الأرض فساداً.. لابد من كشف الحقائق وإعلان حقيقة ما حدث علي أرض سيناء حتي لا نفاجأ بكارثة اقتطاعها من الوطن.. لابد من إعطاء الأوامر للقوات المحتشدة لكي تبدأ عملياتها لإعادة سيناء إلي حضن الوطن.. السكوت جريمة وعدم تنمية سيناء جريمة أكبر وترك الأنفاق بين رفح وغزة كارثة كبري علي الوطن ولابد أن تنتهي هذه المهزلة.. المعابر مفتوحة فماذا ينقل بين الجانبين من خلالها؟.. لقد تم تهريب سيارات شرطة وعربات مصفحة عبرها إلي غزة إضافة إلي المواد التموينية والبترولية.. ويتم جلب متأسلمين وخارجين علي القانون وإرهابيين فهل يستمر هذا العبث برعاية الإخوان ورئيس الدولة؟.. كل الجرائم ترتكب علي أرض الفيروز قتل ضباط وجنود شرطة، وجيش، تهريب أسلحة ومواد غذائية وبترولية وتهريب أشخاص.. خطف ضباط وأمناء شرطة للمساومة بهم لزعزعة الأمن والاستقرار هناك.. مرسي مسئول عن دم الشهيد وكل الشهداء علي أرض سيناء بتقاعسه عن مواجهة العناصر الجهادية والتكفيرية وحان الوقت لتطهيرها أو المحاسبة.. كفانا تخاذلاً وذلاً وعدواناً علي أرض الأنبياء والشهداء.. حان الوقت للمحاسبة، إما أن تعمل أو ترحل.. كفانا أخونة وكفانا سيطرة.. فمصر فوق الجميع.
[email protected]