رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

فليرحل الفاشلون

طلعت المغاوري

الخميس, 02 مايو 2013 22:20
بقلم - طلعت المغاوري

<< يبدو أن المبادئ التي نادت بها ثورة 25 يناير في العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية أصبحت ضرباً من الخيال في ظل حكومة الدكتور هشام قنديل.. فرغم كل الصخب الذي يدور حول عبقرية وزير التموين الدكتور باسم عودة.. إلا أن هناك صعوبة كبري في الحصول علي رغيف الخبز

إضافة إلي ارتفاع أسعار أنابيب البوتاجاز في السوق السوداء لأرقام فلكية، إضافة إلي ضعف رقابة السلطات علي الأسواق مما جعل للسلعة الواحدة أسعاراً متعددة، وعلي المتضرر أن يطلب من الله أن يقصف عمر هذه الحكومة العاجزة عن إدارة شئون البلاد والعباد.. وأصبح همها الأكبر هو التنكيد علي الغلابة في هذا الوطن.. إضافة إلي المعاناة الشديدة للمواطن في الحصول علي قوت يومه بسبب ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل وعدم خلق فرص جديدة للتوظيف لامتصاص البطالة المتزايدة التي تنذر بعواقب وخيمة علي الوطن.. فلا تحقق العيش ولا حصلنا علي الحرية في ظل وزير إعلام لا يعرف عن الإعلام شيئاً وكل همه هو التحرش بالإعلاميين والصحفيين قولاً وفعلاً واستظرافاً عن عمد أو غير قصد.. إضافة لغياب العدالة الاجتماعية وامتهان الكرامة الإنسانية في الشارع، وأمام القصر الرئاسي ومجلس الوزراء.. فماذا ننتظر في ظل استمرار الإخوان في السيطرة علي مفاصل الدولة وترك مقاليد البلاد لحكومة ضعيفة كل أدوارها لا تزيد علي عمل سكرتارية لرئيس الدولة.
<< تسعة شهور منذ قدوم حكومة قنديل ولا يزال أداؤها محلك سر.. بل تزداد الأمور سوءاً علي المستوي الأمني والاقتصادي والسياسي.. السبب سياسة العناد التي يتسم بها رئيس الجمهورية.. فلا أحد يدري سر تمسكه بالدكتور هشام قنديل رئيساً للوزراء في ظل غياب رؤية وفكر لما يجب أن تكون عليه البلاد في المرحلة الحالية والمستقبلية.. الرئيس مازال يعاند ويتمسك بحكومة فاشلة ورئيس وزراء لم يثبت جدارته واستحقاقه لهذا المنصب الرفيع.. فماذا تحققت البلاد غير تراجع اقتصادي

وخراب بلا حدود ووقف حال في الأسواق بسبب عدم قدرته علي إدارة البلاد ودخوله في معركة وهمية مع المعارضة والقضاة من أجل خلق أزمات لإلهاء الناس وشغلهم عن محاولات الإخوان اختطاف الوطن وابتلاعه.. رئيس الدولة ترك البلاد تغلي في صراع بين مجلس الشوري الذي يريد تعديلاً في قانون السلطة القضائية دون أخذ رأي القضاة أصحاب الشأن، لتصبح هناك أزمة بلا لازمة.. ورغم الفشل الذريع لحكومة الدكتور قنديل إلا أن هناك إصراراً وعناداً في استمرارها لتستمر الأزمة.. ويستمر تدهور الاقتصاد وتدهور أحوال الغلابة اقتصادياً وأمنياً وصحياً وتعليمياً.
<< ورغم الفشل الاقتصادي الذريع للحكومة التي لا هم لها غير الجباية وتقليب جيوب المواطنين إلا أنها تسعي حثيثاً للحصول علي قرض البنك الدولي البالغ 4.8 مليار دولار دون رؤية محددة لإمكانية استغلال هذا القرض، فبدلاً من توجيهه إلي الاستثمار وتشغيل أعداد من العاطلين.. تعمل الحكومة للحصول عليه من أجل سداد عجز الموازنة الذي وصلت قيمته إلي 200 مليار جنيه، فماذا يفعل هذا القرض لو حصلنا عليه؟.. والحكومة لا تملك رؤية ولا خطة لجذب الاستثمارات العربية والأجنبية في البلاد.. آخر ما تفتق إليه ذهن عباقرة الحكومة هو إعداد مشروع قانون لزيادة ضريبة المبيعات من 10٪ إلي 12.5٪، في ظل ارتفاع رهيب في الأسعار وتوقف حركة البيع والشراء.. لقد كانت حكومة عصر مبارك تلجأ للاقتراض الخارجي وتلجأ لطرح أذون خزانة لتمويل عجز الموازنة ورغم ذلك بلغت نسبة النمو الاقتصادي 7٪.. فماذا الذي تغير وحكومة قنديل تقوم بنفس الأساليب في الاقتراض الخارجي وطرح أذون خزانة ونسبة النمو لا تزيد علي 2٪ فقط،
مما ينذر بكارثة قد تأكل الأخضر واليابس.. الحكومة لم تكتف بذلك بل رفعت أسعار الكهرباء والمياه والغاز وفرضت رسوماً ودفعات جديدة علي الاقتراض من البنوك واستهلاك المياه والغاز والكهرباء.
<< الحكومة تلجأ للأساليب السهلة للحصول علي إيرادات لسد عجز الموازنة رغم أن في إمكانها توفير نحو 100 مليار جنيه لو رفعت الدعم عن الطاقة المقدمة للمصانع والشركات لتوفير نحو 50٪ من عجز الموازنة.. ولكنها كيف تتصادم مع رجال أعمال كبار يحصلون علي هذا المبلغ الرهيب كدعم للطاقة في شركاتهم في مجالات الحديد والأسمنت والسيراميك والأسمدة؟.. زيادة ضريبة المبيعات تهدد الأسواق بوقف الحال أكثر مما هي متوقفة.. وبالتالي يزداد الركود، وربما تضطر بعض المنشآت للاستغناء عن عمالة لديها توفيراً للنفقات في ظل ركود اقتصادي غير مسبوق.. الحكومة تقتل الفقراء استجابة لشروط «صندوق النكد الدولي» استرضاء أو استعطافاً للحصول علي القرض وكأن القرض هو آخر المطاف.. ولكنه فاته للحصول علي قروض من دول ومؤسسات نقدية أخري.. ماذا تريد الحكومة من الفقراء وقد زادت أعدادهم إلي نحو 45٪ من جموع الشعب؟.. ماذا بعد رفع أسعار السولار والبنزين في يوليو المقبل؟.. ألا يمس ذلك الفقراء أم أنهم لن يتضرروا كما تزعم الحكومة؟
<< حكومتنا السنية لا تفهم في الاقتصاد ولا غيره، وإلا قد رشدت من نفقاتها، ولكنها تتعامل وكأنها حكومة دولة عظمي حتي في سفر الوزراء بالدرجة الأولي وبدلات السفر الدولارية.. وعشرات الآلاف من المستشارين البالغ عددهم 14 ألف مستشار يحصلون علي 20 مليار جنيه سنوياً.. لماذا لا توفر الحكومة هذه المليارات وتساوي بين الموظفين في سن الإحالة للمعاش لا فرق بين هيئة وأخري تحقيقاً لمبدأ العدالة والمساواة؟.. من أقوي نفوذاً أو أغني في العالم حكومة مصر أم الولايات المتحدة الأمريكية.. حكومة مصر لديها 183 سفارة في العالم، بينما أمريكا بكل ثقلها الاقتصادي والعسكري والدولي لها 87 سفارة فقط.. لدرجة أن هناك سفارات مصرية في دول أمريكا اللاتينية عدد أفرادها أكبر من عدد الرعايا المصريين هناك.. لماذا لا توقف الحكومة هذا السفه وتوفر مليارات الدولارات تنفق هباء منثوراً علي البعثات الدبلوماسية؟.. متي تتوقف الحكومة عن رفع الأسعار ومص دماء الغلابة.. كفانا استدانة من الخارج والداخل حتي لا نحمل الأجيال القادمة أعباء لا ذنب لهم فيها.. حكومة فقر الفكر لابد أن ترحل ويرحل معها من يعجز عن إدارة شئون البلاد.
[email protected]