رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

إخوان.. إنقاذ.. ضمير

طلعت المغاوري

الخميس, 28 فبراير 2013 22:19
بقلم - طلعت المغاوري

< هل تجري الانتخابات البرلمانية القادمة دون مشاركة المعارضة؟
الإخوان يزعمون إجراء الانتخابات بمشاركة العديد من القوي السياسية، وفي حقيقة الأمر فإن القوي المشاركة ستكون عبارة عن فصيل واحد.. في حالة مقاطعة جبهة الإنقاذ لها، الإخوان يراهنون علي مشاركة السلفيين والوسط والبناء والتنمية مع حزبهم

«الحرية والعدالة»، ويعتبرون هذا تعدداً حزبياً رغم أنهم جميعاً ينتمون إلي فصيل واحد وهو الإسلام السياسي، أكدت الحقائق والرؤي أنهم أحياناً يختلفون في المظهر وعند الجد يتحدون ويصبحون يداً واحدة، وهذا يعني أنه في حالة غياب جبهة الإنقاذ والتيارات السياسية الأخري سيكون الناتج تكراراً لمأساة برلمان 2010 الذي مثل المسمار الأخير في نعش النظام السابق، حين قام أحمد عز بأكبر عملية تزوير لإرادة الشعب في تاريخ البلاد التي كانت من الأسباب الرئيسية لتفجير ثورة 25 يناير، فهل الإخوان وتابعوهم ومن لهم نفس الهوي السياسي سيكررون نفس الأخطاء ويضعون مصر علي شفا حفرة من النار مرة أخري.
< الثورة لم يتحقق من أهدافها شيء من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. مازال الوطن يحبو ومؤسسة الرئاسة تعاند القوي السياسية والمعارضة.. ولا تجتمع إلا مع أهلها وعشيرتها ومن يدور في فلكهم.. والنتيجة أزمة ثقة وعدم جدوي الدعوات المستمرة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ويوجهها للقوي المعارضة للاجتماع به بعد أن فقد مصداقيته لدية.. فالرئيس يدعو لشيء وينفذ عكسه تماماً.. بدأت بوعوده بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية قبل انتخابه وبعد أن أصبح رئيساً نكث وعده.. وكذلك إعلانه عدم الاستفتاء علي الدستور في حالة عدم التوافق عليه.. ولكنه طرح الدستور للاستفتاء وكل القوي المعارضة رافضة له ومنهم من قاطع الاستفتاء ومنهم من ذهب وقال لا.. وكانت الخديعة الرئاسية والحكومية حين قالوا إن «نعم» تعني الاستقرار وأن

البلد ماضٍ إلي الرخاء والنماء.. وصدر الدستور ومعه نسبة 64٪ من المصوتين بنعم.. ورغم ذلك لم تنعم البلاد بالأمن والأمان والاستقرار.. ورغم أن الإخوان ما يعرفوش يكدبوا ورئيس الدولة قراره من رأسه وهم لا يعملون من أجل السيطرة علي مفاصل وأخونة الوزارات والمواقع الحيوية.. كان قرار رئيس الجمهورية بالدعوة إلي الانتخابات البرلمانية في أبريل القادم ضارباً عرض الحائط بمطالب كل القوي المعارضة في تأجيل الانتخابات حتي تستقر الأوضاع في البلاد بعد تصاعد حالة العصيان المدني وانتقالها من محافظة إلي أخري.. وكذلك تشكيل حكومة محايدة، خاصة أن إدارة الدكتور هشام قنديل ضعيفة، وهناك وزير داخلية ذو هوي إخواني وعلي استعداد لتنفيذ ما يطلب منه!
< رئيس الجمهورية رئيس أهله وجماعته وعشيرته ينفذ ما يطلب منه من مرشده وبدلاً من أن يعيد قانون الانتخابات إلي المحكمة الدستورية لدراسة التعديلات قام بإخطارها فقط بعد تعديله بأن التعديلات قد تمت بدلاً من إحالة القانون إليها مرة أخري لإقراره وبيان مطابقته أو مخالفته للدستور.. فهل الرئيس مرسي رئيس لكل المصريين كما يزعم أم أنه ممثل الجماعة في رئاسة الجمهورية؟.. وبالتالي ضرب بكل مطالب المعارضة عرض الحائط ودعا إلي الانتخابات اعتماداً علي مشاركة قوي الإسلام السياسي وعلي المتضرر أن ينزل إلي الميدان.. وإذا كانت الثورة لم تحقق أهدافها بعد استيلاء الإخوان عليها وسعيهم إلي أخونة كل شيء حتي التراب الذي نسير عليه، فإلي أي شيء يقودون البلاد إليه.. خاصة أن مصر عصية علي «البلع» ولن
تسرق ثورتها مرة أخري مهما حاول هذا الفصيل؟
< في مقابل ذلك فإن قوي المعارضة بقيادة جبهة الإنقاذ تسعي جاهدة للسعي لدي الشارع لكي يتحرك ضد أخونة الثورة وأخونة الدولة، ولكن الشعب يئس وأحبط من الجماعة ومن يدور في فلكها ومن جبهة الإنقاذ أيضاً لأنه لم ير إلا كلاماً وضجيجاً.. البلاد علي حافة الإفلاس والاقتصاد يتدهور بشكل يومي ولم ير من يقف بجانبه ويحنو عليه.. لهيب الغلاء وارتفاع الأسعار جعلته يئن، والسادة في الإخوان والمعارضة لم يجتمعوا علي قلب رجل واحد لإنقاذ البلاد.. تركوها تغرق واستمروا هم في شجارهم السياسي، فعلام يتشاجرون والمريض في غرفة الإنعاش.. فبدلاً من أن يجتمعوا علي قلب رجل واحد ويصبح هناك وطن يحكمونه يتشاجرون وتركوه لقدره، فهل هذه حكومة وهل هذه معارضة؟.. الكل يعاند الرئيس، يعمل كل كارثة ويدعو المعارضة للحوار.. والقوي المعارضة فقدت الثقة في تصريحاته.. فهم يتفقون علي شيء ويخرج هو بقرارات خارج الصندوق.. خارج الاتفاق ووسط هذا وذاك يضيع الوطن وأصبح المواطن في حالة من اليأس والإحباط ويتمني يوماً من أيام المخلوع، فإلي أي شيء يقودنا الرئيس وحكومته وجبهة الإنقاذ الوطني؟
< ووسط هذه الحالة من الضبابية والانقسام داخل الوطن خرج عليها 30 شخصية معظمهم ينتمون إلي الجمعية التأسيسية للدستور وهو أهم إسلامي سياسي وإخواني بجبهة جديدة هي «جبهة الضمير».. ولأن الوطن فقد ضميره علي يد من يحاولون سرقته فقد كانت هذه الجبهة بمثابة المحلل للجماعة والأحزاب المتأسلمة مما جعلها تخرج ميتة.. فأي ضمير يعبرون عنه والوطن يسحل يومياً والمواطن يهرس ويداس بدنه وكرامته تحت أقدام السلطة والغلاء والبطالة والمواصلات والصحة.. حياة بلا آدمية ولا كرامة ولا إنسانية.. فهل يصدق المواطن أصحاب الضمير العالي؟.. أم أنه سيضعهم في سلة الإخوان والإنقاذ الذي لم يجد علي يديهم خيراً منذ قيام الثورة.. الضمير سلامات يا ضمير والإخوان لن تنالوا مصر فمصر كبيرة عليكم وعلي أي فصيل.. أما جبهة الإنقاذ أرجوكم تحركوا من أجل صالح المواطن وستكسبون، قدموا اقتراحات وخططاً وحلولاً للخروج بالبلاد من أزماتها.. شاركوا في الانتخابات بكل قوة ومنافسة حتي لا تقدموا مصر علي طبق من ذهب وبأيديكم للإخوان وتوابعهم.. أنقذوا مصر قبل فوات الأوان.
[email protected]