رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

تقصي حقائق مرسي ومبارك

طلعت المغاوري

الخميس, 17 يناير 2013 23:15
بقلم - طلعت المغاوري

<< يبدو أن الرئيس محمد مرسي يكيل بمكيالين في ادارة شئون البلاد.. فحين يتعلق الأمر بالرئيس المخلوع حسني مبارك ورجاله وأعوانه يتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في قتل الثوار واصابتهم.. وحين يتعلق الأمر به شخصياً وجماعته وأهله وعشيرته التي اعتدت وقتلت الثوار أمام قصر

الاتحادية.. فهنا يتحول الأمر الى صمت الحملان وحوار الطرشان.. الرئيس شكل لجنة لتقصي الحقائق بعد توليه الحكم مباشرة وانجزت اللجنة تكليفها ومن خلال بعض التسريبات لتقرير اللجنة ظهر تورط بعض من جماعته في أحداث موقعة الجمل لذلك آثر السلامة ولم يعلن التقرير على المواطنين أصحاب الحق في المعرفة.. ولم يعرض التقرير على أهالي الشهداء والمصابين.. حجب التقرير عن عمد وتم تشكيل نيابة خاصة تسمى بحماية الثورة للتحقيق فيه لتستدعي من أشار اليهم التقرير رمزاً للتحقيق معهم.. ورغم ان قرار النائب العام بتشكيل نيابة خاصة لحماية الثورة اجراء استثنائي لا علاقة له بالدستور والقانون ولكنه يتوافق مع هوى الرئيس الا أن الامر يتطلب الدقة والحيادية في التحقيقات حتى لا يزج بابرياء جدد الى ساحات المحاكم بغرض تخفيف الضغط على الرئيس وحكومته.. وكأن الأمر ملهاة سياسية لشغل الشعب عن واقعه الأليم بعد مرور 7 شهور على حكم الإخوان.
<< التقرير السري لتقصي الحقائق جعلنا نضرب أخماساً في أسداس وجعلنا نقرأ الفنجان ونفتح المندل وقراءة الكف لمعرفة ما جاء به.. فحين تخفى الحقائق والمعلومات عن الشعب فان الأمر يعيدنا الى عصر مبارك حيث كان الشعب كالأزواج آخر من يعلم وبالتالي انصرف الشعب عن صندوق الانتخابات وانصرف عن الانشغال بالشأن العام وترك مبارك وأعوانه يلهون بمقدرات الوطن 30 عاماً.. فهل الرئيس مرسي بحجبه التقرير

عن الشعب يريد أن يجعلنا كشعب ننصرف عن أدق شئوننا ونترك له ولجماعته وأهله وعشيرته السيطرة على مفصلات الدولة؟.. أعتقد أن الشعب قد أفاق وعادت له الروح منذ قيام ثورة 25 يناير ولن يترك للرئيس وجماعته السيطرة على مقاليده ولن يسمح بأخونة الدولة.. من الذي قتل ومن الذي أصيب ومن الذي فقد فلذات أكباده أليس هم جموع المصريين الذي شاركوا في الثورة المباركة.. لماذا لم تخرج لجنة تقصي الحقائق لتشفي صدور أمهات وآباء الشهداء والمصابين لتقل لنا من قتلهم؟.. هل قتلهم حسني مبارك وحبيب العادلي وأعوانه الستة الذين برأتهم المحكمة؟.. هل قتلهم القناصة الذين قيل عنهم انهم ينتمون الى حزب الله اللبناني وجماعة حماس الفلسطينية؟.. أم أنهم مجموعة من الاجانب جندتهم السفارتان الأمريكية والاسرائيلية؟.. من قتل الثوار هل هى وزارة الداخلية التي تلاشت يوم 28 يناير جمعة الغضب والتي أحرق فيها 99 قسم شرطة في انحاء الجمهورية في وقت واحد؟ من الذي فتح السجون والمعتقلات حيث خرج الكثير من رموز وأعضاء جماعة الاخوان والسلفيين وعلى رأسهم الرئيس محمد مرسي؟.. هل قال التقرير من فعل ذلك؟.. أم أن الهدف شغل الرأي العام عن خطة تمكين الاخوان التي تدور على قدم وساق؟
<< لازلنا أمام تقرير سري لتقصي حقائق لا نعلمها حول ما حدث أثناء الثورة وما بعدها 841 شهيداً وآلاف المصابين يسألون الرئيس محمد مرسي الذي يمتلك سؤال الأمن الوطني
والمخابرات العامة والمخابرات الحربية لاجلاء الحقيقة عما حدث.. هل كشف التقرير عن الطرف الثالث أو اللهو الخفي الذي ادار موقعة الجمل والتي خرج فيها كل المتهمين بالقضية براءة لعدم ثبوت الأدلة عليهم.. بل وأكدت المحكمة عدم سقوط شهداء في تلك الموقعة التي شغلت الرأي العام نحو عامين منذ قيام الثورة؟!!.. لقد قبلت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به محامو مبارك والعادلي وأعوانه الستة في قضية قتل المتظاهرين وسقط الحكم السابق بالمؤبد 25 عاما لمبارك ووزير داخليته.. قررت المحكمة اعادة محاكمتهما أمام دائرة أخرى فهل تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مرسي يقدم أدلة جديدة قد تأخذ مبارك والعادلي الى حبل المشنقة.. أم يكون سبباً في تخفيف الحكم عليهما أو براءتهما؟
<< الرئيس محمد مرسي مطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق جديدة لاجلاء حقيقة ما حدث أمام قصر الاتحادية حيث سقط عشرة شهداء وآلاف المصابين واذا كان مبارك والعادلي قد أدينا في قضيتهما الأولى لامتناعهما عن اصدار أوامر بحقن دماء المصريين ومنع قتل الشهداء وضرب المصابين.. فهل تطول يد العدالة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري السابق في قضايا محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية.. حين ترك للطرف الثالث «اللهو الخفي» قتل المتظاهرين السلميين؟.. هل تطول يد العدالة أيضاً الرئيس محمد مرسي ووزير داخليته السابق أحمد جمال الدين حين قتل «جيكا» في ذكرى محمد محمود الثانية، وكذلك الفتى اسلام في دمنهور وعشرات المصابين بنفس التهمة وهى عدم حماية المتظاهرين ومنع قتل المتظاهرين السلميين أيضاً في موقعة الاتحادية.. إذا كانت تهمة مبارك ليست قتل المتظاهرين لأنه لم يقتل بيده ولم يصدر أوامره بالقتل ولكن تهمته الامتناع عن اصدار الأوامر بحمايتهم فما الفرق بين مرسي ومبارك وطنطاوي في هذا الأمر؟
يا سيادة الرئيس اعدلوا هو أقرب للتقوى.. كفوا عن اللعب بمشاعر أهالي الشهداء والمصابين إذا كانت لديكم حقائق فقولوها بصدق.. ولن يهدأ الشهداء في قبورهم حتى يقتص القضاء من الفاعل الحقيقي.. لا تتاجروا بدماء الشهداء من أجل مكسب سياسي لكم ولجماعتكم حتى لا يصبح محمد مرسي ومبارك وجهين لعملة واحدة!
[email protected]