رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

زوبعة شفيق!!

طلعت المغاوري

الخميس, 01 نوفمبر 2012 22:35
بقلم - طلعت المغاورى

<< عندما تكاثرت القضايا والبلاوى على رأس الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسى الخاسر وأصبح فى مرمى خصومه السياسيين خاصة الإخوان المسلمين وأعضاء من حزب الوسط المنبثق عن الجماعة.. أصبح الفريق فى مأزق أمام الشعب وأمام من انتخبه وأعطاه صوته.. فكان قراره أن يصد الهجمات التى يتعرض لها.. ولكن أسلوبه فى التصدى لم يكن سليمًا لأنه لجأ إلى أسلوب لا ينفع ولا يجدى ولن يؤثر على نتيجة الانتخابات الرئاسية بأى حال من الأحوال ولن يسقط الدكتور محمد مرسى عن كرسيه كرئيس للجمهورية سواء طعن شفيق فى النتيجة بعد إعلانها بأربعة شهور أو تقدم ببلاغ للنائب العام يطالبه بالتحقيق فى المخالفات التى وقعت أثناء الانتخابات.

ولم يكتف شفيق بذلك وبرهن على صحة بلاغه بتقارير صادرة عن مراكز حقوقية تؤكد فوزه بأصوات أعلى من أصوات الدكتور مرسى بنحو 300 ألف صوت.. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل راح ليعيد الاسطوانة المشروخة التى قدمها إلى لجنة الانتخابات الرئاسية برئاسة المستشار فاروق سلطان.. حول تزوير الانتخابات فى بعض الصناديق والتصويت الجماعى وتسويد البطاقات فى المطابع الأميرية.. وبحثت اللجنة تلك الطعون وكان قرارها استبعاد صناديق لصالح د. محمد مرسى واستبعاد صناديق أخرى لصالح الفريق شفيق.. وانتهت الطعون بإعلان اللجنة العليا للانتخابات بإعلان فوز الدكتور محمد مرسى بفارق نحو مليون صوت انتخابى بعد تأخير إعلانها من 19 إلى 22 يونيو الماضى.
<< قضى الأمر وأصبح الدكتور مرسى رئيسًا للجمهورية وقام الفريق أحمد شفيق متحليا بأخلاق الفرسان بمباركة فوز مرسى من خلال بيانات أدلى بها فى وسائل الإعلام المختلفة وحزم أمره

وغادر البلاد بعد أن استشعر الخطر من امكانية مقاضاته وملاحقته قضائيًا فى البلاغات المقدمة ضده فى قضية أرض الطيارين التى منحها لجمال وعلاء مبارك.. وتهم الفساد فى عمليات إنشاء مطار القاهرة الجديد.. غادر شفيق بحجة أداء العمرة والاستجمام ولم يكتف بسفره وحده بل سافر معه ابنتاه وزوجاهما محملا بالكثير من أغراضه الشخصية، 4 شهور والفريق شفيق مقيم خارج البلاد فى دولة الإمارات العربية المتحدة التى أصبحت ملجأ للفارين من مصر سواء كانوا فاسدين ومفسدين أم كانوا من المضطهدين من النظام الحالى بقيادة الدكتور محمد مرسى الرئيس الإخوانى المنتخب.. وزادت الهجمات الشرسة ضد الفريق أحمد شفيق من قبل جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة وبعض المنتمين لحزب الوسط.. كما أثيرت البلاغات والقضايا ضده وتم التحقيق فيها وإحالته إلى محكمة الجنايات فى قضية أرض الطيارين فى 2 ديسمبر القادم.. وتعددت الصدمات والطرقات على رأس الفريق وأصبح مطاردًا ومطالبًا بالعودة إلى مصر للدفاع عن نفسه.
<< وبدأ الفريق أحمد شفيق مرحلة الرد على الهجمات الشرسة التى تتهمه بالفساد والهروب خارج البلاد.. وكان بلاغه للنائب العام حول تزوير الانتخابات وإنه هو الفائز الحقيقى ونسى أو تناسى الفريق أن ما يقوم به لا يزيد على كونه «زوبعة فى فنجان» لأنه يعلم أن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية محصنة وغير قابلة للطعن فيها.. سواء كان القرار صحيحًا أو
باطلاً لا يمكن الرجعة فيه أو بحثه بقوة المادة 28 من الإعلان الدستورى.. وبالتالى كل ما يقوم به شفيق من بلاغات وطعون لن يجدى ولن ينفع حتى لو قام برفع دعاوى أمام محاكم الجنايات والدستورية العليا.. بسبب تحصين قرارات اللجنة وعدم الطعن فيها أمام أى درجة. من مراحل التقاضى.. ويعلم جيدا الطريق المغلق الذى سيصل إليه وهو أن لجنة الانتخابات قراراتها نهائية وملزمة للجميع شاء من شاء وأبى من أبى، فالرئيس مرسى أصبح رئيسا للجمهورية ولا يجوز الطعن على شرعيته بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات.
<< أعلم أنه قد يكون هناك ضغوط من خصومه السياسية كان يتم الزج به فى «بورتوطره» بأى طريقة ومن حقه أن يدافع عن نفسه.. ولكن أن يطعن فى نتيجة الانتخابات الرئاسيه ويشكك فيه فهذا مرفوض وما هى إلا محاولة مستميتة للتخلص من الضغوط التى تمارس عليه من أجل العودة إلى مصر ومواجهة القضايا المرفوعة ضده.. الدكتور محمد مرسى رئيسًا للجمهورية شاء من شاء وأبى من أبى بقوة صندوق الانتخابات وتحصين قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية التى انتهى دورها بمجرد إعلان النتيجة ولا طائل أو مردود من ذلك إلا بالمواجهة القانونية فى الداخل والخارج، لأن هناك دوافع بعضها حقيقى وبعضها انتقامى للضغوط التى تمارس ضده لاستمراره هروبه خارج البلاد برغم تأكيده على العودة  للبلاد فى الوقت المناسب لمواجهة خصومه.. ولكن ربما لا يعود فى حالة صدور أحكام قضائية بالإدانة.. لأنه لو عاد سيتم الزج به فى السجن لأنه على قوائم ترقب الوصول فى مطار القاهرة بأمر من قاضى التحقيقات فى قضية أرض الطيارين ومخالفات مطار القاهرة الجديد.. قد يكون ما يحدث هو لعنة الانتخابات الرئاسية وربما يكون ما يحدث هو ما كان يحدث أيام مبارك حيث كان يتم التنكيل بمن نافسه على كرسى الرئاسة.
<< هى لعنة الانتخابات الرئاسية أم هى زوبعة شفيق لتخفيف الضغط على نفسه على نمط الخطط الكروية بأن الهجوم خير وسيلة للدفاع.. زوبعة شفيق فشنك وعليه أن يلعب غيرها!!
Talaat3030eeyahoo.com