رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

دراويش حول الرئيس!!

طلعت المغاوري

الخميس, 25 أكتوبر 2012 22:09
بقلم - طلعت المغاورى

<< هل أخطأ الرئيس محمد مرسي حين أسرف في وعوده أثناء حملته الانتخابية بتعيين أكثر من نائب لرئيس الجمهورية ومساعدين ومستشارين من كل صوب وحدب؟.. التجارب أثبتت فشل عملية تعيين مستشارين بلا خبرة ولا دراية إنهم مجموعة من التلاميذ

لابد من التخلص منهم لفشلهم في أداء عملهم في تقديم المشورة والرأي السديد للارتقاء بالبلاد.. فبدلا من أن يساعدوه أدخلوه في كارثة تلو الأخري وأصبحوا عبئا علي مؤسسة الرئاسة.. معوقين للعمل حائلين بينه وبين التقدم نحو حل مشكلات أصبح حلها ضرورياً للخروج من المأزق الذي ورط الرئيس نفسه حينما وعد بحل أهم مشكلات المجتمع في مائة يوم.
مستشارو رئيس الجمهورية بدلا من أن يدفعوه إلي الأمام يجرونه إلي الخلف ويخرجونه من كارثة إلي كارثة أخري وبمعدل أسبوعي.. منذ تولي الرئيس كانت استشارتهم الأولي له بعودة مجلس الشعب المنحل والمنعدم دستورياً وكان قراره بدعوة المجلس للانعقاد مما أدي إلي مواجهة شرسة بينه وبين المحكمة الدستورية العليا التي انعقدت وأكدت حكمها السابق بانعدام المجلس.. وكان تراجع مؤسسة الرئاسة عن قرارها وتأكيدها احترام حكم القضاء.. فلماذا كانت الدعوة لانعقاد المجلس ولماذا كان تراجع الشعب والتأكيد علي احترام أحكام القضاء؟.. ليس هذا عبثاً وسفسطة وتلمذة قانونية يعرفها أصغر خريج في كليات الحقوق؟
<< ولأن الإخوان يسعون للسيطرة علي مفاصل الدولة ومنذ حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان وانعدام مجلس الشعب وهم لديهم«تار بايت» مع القضاء.. فما كان حكم القضاء ببراءة جميع المتهمين في موقعة الجمل لعدم كفاية وثبوت الإدلة المقدمة لهم حتي فتحوا النار علي النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود وطالبوه بعزله أو إقالته.. ولكن لان هناك تلامذة ودراويش يشيرون علي رئيس الجمهورية .. كان قرار الرئيس بتعيين النائب العام سفيراً لمصر في الفاتيكان.. وروج الكاذبون بان النائب العام قبل المنصب

الجديد ونسوا أن يقولوا إنه قدم الشكر لرئيس الجمهورية وطار فرحاً به لمنصبه الجديد.. ولكن ظهرت الحقيقة عندما أعلن النائب العام أنه لن يترك منصبه حتي آخر يوم له في الخدمة وأنه لم يوافق علي تعيينه سفيراً وهناك ضغوط مورست عليه للتخلي عن المنصب عندما تم تهديده بالضرب وخروج مظاهرات تطالبه بالاستقالة.. وكانت شجاعة الرجل وقبوله التحدي وشجاعة رجال القضاء الذين وقفوا إلي جانبه ليس من أجل شخصه ولكن من أجل استقلال القضاء.. فإذا أكل النائب العام صاحب المنصب المحصن قانوناً من العدل.. فغداً سيأكل أي قاض بقرار إداري وليذهب استقلال القضاء إلي حيث يشاء الإخوان.. وكان تراجع مؤسسة الرئاسة مرة أخري وبقي النائب العام في منصبه فأين حمرة الخجل يا مستشارو السوء في رئاسة الجمهورية وإلي متي تورطون الرئيس في أمور فرعية تؤخر ولا تقدم.. هل تعلمون أن سن النائب العام 68 عاما وان السفراء لا يعينون بعد سن 64 عاماً؟.. كيف تزينون للرئيس قرار التخلص من النائب العام دون أن تدرون القانون؟ متي يعزل النائب العام وكيف يعزل ومتي يعين سفيراً أو في أي منصب دون إرادته الحرة؟
<< حملة المباخر في رئاسة الجمهورية من مستشارين أو غيرهم لابد من إعادتهم إلي الفصول الدراسية مرة أخري للتعلم من جديد.. كيف فات عليهم خطاب تكليف سفير مصر الجديد في إسرائيل وصيغته المخزية في جبين الوطن.. هل كانوا نائمين أم مخدرين حين صاغوا الخطاب هل فاتهم ان إسرائيل مازالت العدو الأول لمصر والعرب.. هل فاتهم ولم يخبروا من
هو السفاح شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل صاحب مذبحة قانا؟.. هل فاتهم من هي إسرائيل التي تمنوا لها الخير والنماء التي تحتل الجولان السورية وتعمل علي ابتلاع القدس لتكون عاصمة لهم؟.. هل فاتهم أن جنود إسرائيل يدنسون المسجد الأقصي بأحذيتهم من أسبوع لآخر؟.. هؤلاء الدراويش هل صلوا صلاة الاستخارة لكي يبعثوا برسالة صداقتهم إلي السفاح بيريز.. ليس العيب أو الخطأ علي الرئيس وحده الذي وقع علي الرسالة التي ختمها بالصديق العظيم والصديق الوفي والتي تمني فيها الخير ورغد العيش لدولة إسرائيل؟.. يا نهار إسود رئيس مصر المحترم الإخواني المسلم يتمني رغد العيش للسفاحين في إسرائيل ومصاصي الدماء ويصفه بالصديق العظيم الوفي.. والله حرام ان تأتي هذه السقطة من رئيس مصر وهناك عشرات الآلاف من الشهداء سقطوا علي يد الصهاينة السفاحين المتربصين بنا والذين لا يريدون لنا خيراً.. استفيقوا أيها النائمون الغافلون في مؤسسة الرئاسة فمصر في حاجة لمن يرفعها لا من يهبط بها أسفل سافلين؟!
<< وآخر مهازل مستشاري الرئيس وحوارييه في أجهزة الدولة قيام رئيس مجلس الشوري بتعيين مشرف عام علي جريدة الجمهورية بدلا من الزميل جمال عبدالرحيم رئيس التحرير بسبب نشر خبر منع المشير طنطاوي والفريق عنان من السفر، رغم أن وزير العدل قد عين قاضيا للتحقيق معهما فيما هو منسوب إليهما، من شكاوي.. وبصرف النظر عن صحة الخبر أو عدم صحته فإن الإجراء العنيف بإبعاد جمال عبدالرحيم وإقالته لا يتناسب مع دولة القانون ومع الديمقراطية التي ننشدها جميعاً.. أفهم أن يحال الزميل إلي التحقيق في نقابة الصحفيين.. وإذا كانت هناك جريمة فليقدم بلاغ ضده للنائب العام للتحقيق معه، أما إبعاده وإقالته فهذا منطق العزبة ومصر مش عزبة ولن تكون عزبة للإخوان يلهون بها كما يريدون مرة نائب عام وأخري رئيس تحرير والبقية تأتي .. حالة التربص بالقضاء والصحفيين متوفرة مع سبق الإصرار والترصد وما يحدث في الجمعية التأسيسية خير دليل التي تريد العبث بالسلطة القضائية وتعصف بالحريات العامة وحرية الصحافة.. هنا يجب التوقف ولابد من طرد المستشارين الذين ورطوا رئيس الجمهورية وأحرجوه، فمصر لن تكون عزبة للإخوان ولا غيرهم بعد ثورة 25 يناير.. أفيقوا يرحمكم الله قبل ان تبتلعنا الكارثة الاقتصادية وأنتم تتفرجون.. كفاكم كيدا بنا، فمصر فوق الجميع.
[email protected]