رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

.. وتبخرت وعود مرسي

طلعت المغاوري

الجمعة, 12 أكتوبر 2012 09:45
بقلم - طلعت المغاوري

<< هل ظلم الدكتور محمد مرسي المرشح الرئاسي الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية المنتخب الذي تعهد بتحقيق نجاحات كبيرة في مجالات الأمن والمرور والوقود والنظافة والخبز؟.. في أثناء الحملة الانتخابية كانت هناك مباراة بين المرشحين لاجتذاب أصوات الناخبين، لدرجة ان هناك وعوداً كانت تخالف القانون، مثل السماح بالبناء علي الارض الزراعية.. وتقنين أوضاع مخالفات البناء والبناء علي الاراضي الزراعية بحجة المحافظة علي الثروة العقارية وليذهب القانون الي الجحيم.

وجاءت نتيجة الانتخابات لصالح الدكتور مرسي وأصبح ملزماً بتحقيق برنامجه الانتخابي علي المدي القصير المتمثل في المائة يوم، والمدي المتوسط والمدي الطويل.. أسقط في يد الرئيس لان المشكلات كبيرة وهي ميراث منذ عشرات السنين وعليه أن يحقق إنجازاً علي أرض الواقع خلال هذه الفترة القصيرة.. ولكن الرئيس دخل في مشكلات فرعية ربما أثرت علي تركيزه في تحقيق الوعود التي التزم بها.. دخل الرئيس في صراع عودة مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية العليا، وأصدر قراراً بعودة المجلس المنحل.. ولكن المحكمة كانت له بالمرصاد وأصدر حكماً جديداً بانعدام مجلس الشعب وأصبح هو والعدم سواء، وبالتالي لا يجوز عودته.. ثم تواصلت صراعات الرئيس والصدام المكتوم مع المجلس العسكري وكانت له الغلبة.. فإذا كان الملك مينا هو موحد القطرين في العصر الفرعوني فإن محمد مرسي هو الذي ألغي ازدواجية الحكم في مصر بعد ثورة 25 يناير.. قام الرئيس مرسي بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع رئيس المجلس العسكري والفريق سامي عنان رئيس الأركان وقادة القوات المسلحة الي التقاعد، وتعيين وزير دفاع جديد ورئيس أركان وقادة أفرع للقوات المسلحة وتشكيل جديد للمجلس العسكري ليصبح مرسي القائد الأعلي للقوات المسلحة والفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة.. ولم يكتف مرسي بذلك بل قام بإلغاء الاعلان الدستوري المكمل وأصدر اعلاناً دستورياً جديداً به من الاختصاصات المضافة لرئيس الجمهورية والذي أصبح منفرداً يشكل الجمعية التأسيسية للدستور في حالة حل الجمعية الحالية.. اضافة الي قيامه باصدار قرارات بقانون حتي انعقاد مجلس الشعب بعد الانتخابات القادمة.. أصبح الرئيس مرسي لديه السلطتان التنفيذية اضافة الي

التشريعية، واذا نجحت التجربة ستضاف اليه السلطة القضائية في سابقة لم تحدث في التاريخ المصري ولكنها تحدث في زمن الاخوان وزمن المرشد.
<< لا توجد إشارات أو علامات حقيقية تؤكد ان هناك انجازات علي أرض الواقع خلال المائة يوم المنقضية.. فالمرور حالته «لا تسر عدو ولا حبيب» ورغيف الخبز يأخذ طريقه الي الطيور والمواشي.. وطوابير الوقود تفضح تصريحات الرئيس.. وحالة النظافة كارثة حقيقية، خاصة في المناطق الشعبية.. أما الامن فالحالة تتحسن نسبياً ولكن لا يزال للبلطجية سطوة علي الشارع ولا يزال الباعة الجائلون يحتلون الشوارع الحيوية والميادين في القاهرة والاسكندرية والجيزة..  الرئيس مرسي في بيانه باستاد القاهرة أدلي بأرقام ونسب غير دقيقة حول واقع المشكلات الخمس المزمنة التي تصدي لها في برنامجه الانتخابي.. لقد أعطي مرسي نسبة نجاح عامة بـ«70٪» منها 60٪  للمرور وهي نسبة غير صادقة فلا تزال الشوارع تعج بالفوضي من سيارات السرفيس والتوك توك الذي دخل التاريخ، حين أشاد مرسي بسائقيه.. فأين الإنجاز هل بني الرئيس كباري جديدة أو حفر أنفاقاً لتيسير الحالة المرورية؟.. هل تم ضبط الفوضي العارمة في الشوارع والوقوف في الممنوع.. ما فائدة رجل المرور الذي نزل فعلاً الي الشارع ولكن ضاعت هيبته حين قررت الداخلية خفض قيمة المخالفات الي 20٪.. فلماذا يعمل اذا كان من يخالف سيتظاهر ويتوقف عن العمل للي ذراع الحكومة كما فعل سائقو الميكروباص.
<< مرسي ظلم نفسه حين أعلن عن حل مشكلة الوقود بنسبة 80٪ فأين هذه النسبة علي أرض الواقع والطوابير الطويلة ممتدة أمام محطات البنزين بحثاً عن السولار وبنزين 80 و90.. أين وعود الرئيس ومشكلة أنابيب البوتاجاز؟ لا تزال قائمة أحياناً هي متوفرة ولكن أقل سعر للانبوبة هي 25 جنيهاً.. فهل هذا أعدل ولماذا لا تفرض الحكومة منظومة صحيحة لتوصيل الدعم الي
مستحقيه، بدلاً من إسقاط الدعم في يد البلطجية والخارجين عن القانون وتجار السوق السوداء؟ الرئيس مرسي يتحدث عن 80٪ نسبة نجاح في رغيف الخبز فعلي أي أساس أعلن عن هذه النسبة هل تحسن مستوي الرغيف؟.. هل زادت الكميات المطروحة في الاسواق وأين يذهب دعم الـ«16» مليار جنيه التي تحدث عنها؟.. كما يحصل المواطن المستحق للدعم علي أرغفة كل يوم في الريف والمدن؟.. لماذا لم يتجرأ الرئيس ويعلن رفع سعر الرغيف الي عشرة قروش مع تحسين مواصفاته وضمانات وصوله لمستحقيه؟.. بدلاً من رغيف يتسرب معظمه الي الطيور، ويسرق الدقيق ليباع في السوق السوداء.. يا اخواننا عيب وحرام عليكم كل هذا التأخر في اتخاذ القرار السليم.
<< حالة النظافة أصبحت «لا تسر عدو ولا حبيب» فالقذارة سبة في جبين الوطن والمواطنين في ظل حكومة عاجزة عن مواجهة شركات النظافة الأجنبية التي تحصل علي أكثر من نصف مليار جنيه سنوياً، ولا تفعل شيئاً غير الصراخ والعويل لعجزها عن مواجهتها واتخاذ اجراءات قانونية ضدها.. فهل نسبة الـ«40٪» التي أعلنها الرئيس تعبر عن حال النظافة في الشارع؟.. أما الامن الذي عاد بنسبة 70٪ فلنا أن نسأل الرئيس عن أحوال الأمن في قري الصعيد وبحري وفي المدن البعيدة وفي القاهرة والاسكندرية التي يتحدي فيها البلطجية قوات الامن نفسها أين الامن في سيناء وقد يتحقق فيها فعلياً وتعود الي أحضان الوطن؟.
<< إنجازات المائة يوم يتحدث الرئيس مرسي من خلال زيادة الاسعار وهروب المستثمرين الذين تدعي الحكومة ان زيارات الرئيس جلبت لمصر 100 مليار دولار و10 مليارات أخري استثمارات مباشرة، وأرقام البورصة التي فقدت 8 مليارات جنيه في يوم واحد تكذب ذلك.. انجازات الرئيس واضحة في زيادة أعداد العاطلين وسيطرة البلطجية والباعة الجائلين علي الشارع.. انجازات الرئيس تحققت في تراجع احتياطي البنك المركزي من النقد الاجنبي الي 15 مليار دولار فقط، رغم توقف التراجع وبدء الارتفاع منذ أواخر أيام حكومة الجنزوري بدءاً من مايو الماضي.. أين رؤيتكم ورؤية حزبكم وجماعتكم يا سيادة الرئيس؟.. هل استمرار نزيف الاحتياطي النقدي سيصل بنا الي الافلاس علي المدي القريب؟.. هل لديكم حلول وبرامج للخروج من المأزق.. أم أن وزراء المجموعة الاقتصادية تحت التمرين سيسلمون المحروسة الي صندوق النقد الدولي لتزداد معاناة الشعب المرهق والمظلوم؟ في انتظار خطاب جديد من الرئيس مرسي الي الشعب المصري وليس للشعب الاخواني، كما حدث في استاد القاهرة.. فمن حقنا أن نعرف رؤيته وخططه للمستقبل بأرقام محددة.. نريد أن يعلن الرئيس عما تحقق فعلياً وكيف تتحقق أهداف الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.. نريد أن نشاركه العمل للقضاء علي مشكلة البطالة.
TALAAT3030AYAHOO.COM