رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

الإخوان ما يعرفوش يكدبوا!

طلعت المغاوري

الجمعة, 14 سبتمبر 2012 09:10
بقلم - طلعت المغاوري

 الآن تتكشف الحقائق وتنجلي الأكاذيب التي حاول الإخوان ترويجها منذ قيام ثورة 25 يناير حتي الآن.. روجوا لوهم اسمه مشروع النهضة ثم يعترف قادتهم بأنهم ليس لديهم آليات محددة لتنفيذه.. قالوا إنهم لن يرشحوا أكثر من 40٪ علي مقاعد مجلس الشعب ورشحوا 100٪ وحصلوا علي 45٪ من الأعضاء في إطار مصداقيتهم التي تتلون وتتغير وتتبدل حسب الظروف.. حصلوا علي أكثر من 90٪ من المقاعد في مجلس الشوري مع حزب النور السلفي.. ليؤكدوا دائماً أنهم يعملون بمبدأ المغالبة دائماً وليس المشاركة..

الإخوان «اللي ما يعرفوش يكدبوا» صدعونا بتصريحاتهم عن عدم ترشيحهم أحداً في الانتخابات الرئاسية لإعطاء الفرص للقوي السياسية الأخري في الحصول علي منصب رئيس الجمهورية، ولكنهم لحسوا كلامهم ووعودهم ورشحوا أولاً خيرت الشاطر كمرشح للجماعة وعندما أحسوا باستبعاده من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية، قاموا بدفع الدكتور محمد مرسي كمرشح بديل في حال استبعاد الشاطر.. وبالفعل تم استبعاد الشاطر وجرت الانتخابات الرئاسية لتتم الإعادة بين الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان وحزب الحرية والعدالة والفريق أحمد شفيق ليحسم مرسي مقعد الرئيس بفارق نحو 800 ألف صوت فقط، فسبحان مغير الأحوال من إخوان يزج بهم في السجون إلي سدة الحكم.. ليصبح الرئيس إخوانياً وأول رئيس مدني منتخب.
< ولأن الإخوان ما يعرفوش يكدبوا ما إن تشكلت حكومة الدكتور كمال الجنزوري في أواخر العام الماضي وبعد اكتمال الانتخابات البرلمانية وانعقاد مجلس الشعب المنحل في يناير الماضي حتي بدأ الهجوم الشرس من نواب الحرية والعدالة ضد الحكومة بغرض إسقاطها، وتمت إعاقة أي طلبات أو مشروعات قوانين قدمتها الحكومة.. وبمجرد

أن عرضت الحكومة لمشروع قرض صندوق النقد الدولي البالغ 3.2 مليار دولار حتي كان الهجوم الكاسح ضد الحكومة وضد الدكتور الجنزوري التي تريد إغراق البلاد في الديون وإغراق الأجيال القادمة وتكبيلهم بديون لا ذنب لهم فيها.. بل ذهب البعض من نواب الحرية والعدالة والنور للقول بأن القرض حرام.. ولا يجوز أن نقترض لأن الاقتراض رجس من عمل الشيطان.. وتمت إعاقة مشروع القرض واضطرت الحكومة إلي تأجيل اجتماعات صندوق النقد الأولي، وضاعت وقتها فرصة الحصول علي القرض لإنعاش الاقتصاد ودعم الاحتياطي النقدي المتهاوي.. ولكن بعد نجاح الدكتور محمد مرسي وتوليه مقاليد حكم البلاد وإنهاء حكم العسكر وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة د. هشام قنديل.. بدأت الحكومة مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي للحصول علي «القرض الحرام» في زمن الدكتور الجنزوري.. بل طالبت حكومة قنديل برفع سقف القرض إلي 4.8 مليار دولار من أجل سد العجز في الموازنة الذي بلغ 140 مليار جنيه وقابل للزيادة بمرور الوقت.
< القرض حرام والدكتور كمال الجنزوري رئيساً للوزراء.. والضرورات تبيح المحظورات والدكتور محمد مرسي رئيساً للجمهورية والدكتور هشام قنديل رئيساً للوزراء.. ما هذا العبث وما هذه «الشيزوفرينيا» الإخوانية.. ما كان حراماً أيام الجنزوري أصبح حلالاً الآن.. وما الفرق بين أيام مبارك وأيام مرسي، نفس الأسلوب ونفس السياسة.. الاعتماد علي القروض الخارجية وطرح أذون الخزانة والاقتراض الداخلي من
خلال البنوك.. أين الخطط وأين البرامج لانتشال الاقتصاد المتهاوي من الغرق؟.. أين برنامج مشروع النهضة الذي تبناه المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية والذي أصبح مشروع الرئيس محمد مرسي بعد نجاحه في الانتخابات.. هل ذهب مع الريح؟.. لقد تم تقسيم المشروع إلي 4 مراحل يبدأ ببرنامج المائة يوم، ومع ذلك لم يبدأ تطبيق البرنامج الذي اختفي في ظروف غامضة، وسط المشاكل الفئوية والأمنية التي لا تنتهي.. فأين برنامج النهضة المزعوم الذي اعترف الشاطر بأن الجماعة ليست لديها آليات محددة لتنفيذه؟.. وإذا كانت النهضة إرادة شعب كما رفعوا في شعاراتهم، والشعب يريد فكيف يمكن تنفيذ مشروع النهضة من خلال برامج وخطط وخطوات تنفيذية؟.. فأين حمرة الخجل يا من جئتم لإنقاذ مصر ووضعها علي الطريق الصحيح وتحويلها إلي دولة عظمي بمشروعكم الكريم الذي أصبح حبراً علي ورق يبدأ تنفيذه يوم القيامة العصر!!
< الآن بدأ الإخوان مشروع السيطرة علي مفاصل الدولة بدءاً من الصحف القومية ومروراً بالمحافظين والمجلس القومي لحقوق الإنسان الذي سيشهد لهم باحترام حقوق الإنسان واسترداد لعزته وكرامته في زمنهم.. مجلس الشعب يعملون علي إحيائه رغم أنف المحكمة الدستورية من خلال ترزيتهم القانونيين.. هل يعقل أن تصدر المحكمة الإدارية العليا حكماً بإعادة مجلس الشعب وإجراء الانتخابات علي الثلث الفردي فقط لتنقيه من الحزبيين رغم حكم الدستورية ببطلان المجلس كله وأصبح وضعه منعدماً تماماً؟.. ما هذا يا سادة وإذا كانت محاولة الرئيس عودة المجلس قد باءت بالفشل، فهل تظلون تتلاعبون بمقادير البلاد رغم أنف القضاء والقانون، وإذا كانت الانتخابات حتمية بعد الاستفتاء علي الدستور بشهرين.. فلماذا كل هذه الحيل والألاعيب والالتفاف حول أحكام القضاء؟.. هل قامت الثورة لإحلال حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين بالحزب الوطني «المنحل»؟.. ولماذا لا تتجهون إلي تحقيق أهداف الثورة التي ركبتم موجتها في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية؟.. لا نتمني فشلكم فنجاحكم نجاح للوطن.. ولكن عليكم أن تثبتوا أن الإخوان ما بيعرفوش يكدبوا!
[email protected]