تساؤلات

عزبة «الكتاتني».. مجلس الشعب سابقاً!!

طلعت المغاوري

الجمعة, 25 مايو 2012 11:19
بقلم - طلعت المغاوري

- قالوا عنه إنه برلمان الثورة.. ولكن حقيقة الأمر إنه لا يمت للثورة من قريب أو بعيد لأن الاداء الهزلي المسرحي والتمثيلي داخل مجلس الشعب يؤكد اننا أمام «تهتهة» برلمانية وليس اداء برلمانياً راقياً من أجل نهضة وتقدم البلاد..

اكثر من 3 أشهر مضت منذ بدء جلسات المجلس والاداء يتحول من سيئ لسيئ بل للأسوأ من النواب ومن رئيس المجلس الذي يعتمد على الاداء التمثيلي والعصبي أحياناً الى حد «قطع النفس».. وربما لو قارنا بين أداء الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب وسابقه الدكتور أحمد فتحي سرور بما له وما عليه لكانت المقارنة لصالح سرور.. الذي كان يعرف كيف يقود المجلس ومتى ينفعل ومتى يصمت متى يتدخل في الحوار ومتى يتوقف خبرة ومعلمة بصرف النظر عن توجهاته السياسية وانتمائه وولائه للنظام الفاسد الذي كان أحد أركانه؟!.. الدكتور سعد الكتاتني يتعامل مع النواب وكأنه ناظر المدرسة الذي لا ينطق عن الهوى كلامه لا ينزل يأمر النواب ويشخط فيهم ويهددهم دائما باستخدام اللائحة ضدهم سواء بالطرد خارج الجلسة العامة أو التحويل للجنة القيم.. وفي النهاية لا نعرف ماذا قدم مجلس الشعب خلال الشهور الماضية من عمره غير كثير من الصخب وقليل من الانجاز.
- للمرة الثانية خلال شهر واحد يقوم الدكتور الكتاتني بتعليق جلسات مجلس الشعب مستنداً الى سلطاته رغم إرادة جموع النواب في المجلس.. الدكتور الكتاتني غضب وقرر اغلاق المجلس بالضبة والمفتاح في المرة الأولى عندما رفض المجلس العسكري الاستجابة لطلب المجلس بإقالة حكومة الجنزوري.. المجلس رفض إقالة الحكومة لأنه ليس من حق المجلس كما جاء في الاعلان الدستوري سحب الثقة من الحكومة.. والحكومة يتم تعيينها وتعديلها وعزلها من سلطة المجلس العسكري وليس لمجلس الشعب دور في سحب الثقة أو حتى طلب ادخال تعديلات عليها.. وهنا قرر الدكتور الكتاتني مكافأة الشعب المصري الذي جاء بهم الى المجلس بتعليق جلسات المجلس بدلاً من الاصرار على العمل والمواجهة وكشف أخطاء الحكومة ومحاسبتها.. لكنهم فضلوا خيار الهروب والارتكان الى الإجازة.. ومرة اخرى ودون ابداء الأسباب قام رئيس مجلس الشعب بمنح النواب إجازة أسبوعين نظراً لأن الحزب الذي ينتمي إليه لديه مرشح في انتخابات الرئاسة من أجل القيام بالدعاية له رغم اعتراض الاحزاب والنواب المستقلين داخل المجلس.. ولكن ديكتاتورية رئيس المجلس في اتخاذ القرار هي التي فرضت ومورست ضد كل الاحزاب والنواب في المجلس!!
- حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي والذراع اليمنى لجماعة «الاخوان المسلمون»

والدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب يقرران منفردين اعطاء المجلس أجازة وكأنه قد تحول إلى عزبة خاصة يعطي أجازة حسب مزاجه وطبقاً لأجندتهم الخاصة حتى يتفرغوا للدعاية الانتخابية لمرشحهم البديل في الانتخابات الرئاسية فهل هذا برلمان أم أنه فرع من فروع جماعة الاخوان يعمل بمقتضيات السمع والطاعة لفضيلة المرشد العام للجماعة؟!.. حزب النور الشريك الرئيسي للحرية والعدالة في المجلس ضد قرار إيقاف الجلسات وكذلك أحزاب أخرى ومستقلون رفضوا تعليق الجلسات ولكن لا حياة لمن تنادي فقد صدر قرار الطلاق وعلى الجميع الامتثال.. فهل ما يحدث داخل مجلس الشعب يرتقي الى طموحات المواطن الذي اختار هؤلاء النواب.
<< لقد تحول المجلس على يد رئيسه الى أداة للمساومة السياسية.. فهل يعقل أن يتم سحب الاستجوابات وطلبات الاحاطة المقدمة الى رئيس الوزراء والوزراء لمجرد أن المجلس العسكري قد استجاب لضغوطهم من خلال لعبة «القط والفار» بترقيع الحكومة بدلاً من إقالتها من خلال تغيير وزراء الثقافة والتعليم العالي والقوى العاملة وتعيين وزير جديد لشئون مجلسي الشعب والشورى.. انهم يلعبون سياسة على حساب الوطن والمواطنين من خلال لعبة المصالح وسياسة «لي الذراع» والعض على الاصابع بين الاخوان والمجلس العسكري.. على أية حال الدكتور سعد الكتاتني لم يؤجل الاستجوابات لوقت آخر ولكنهم سحبوها في صفقة سياسية ولتذهب مصالح المواطنين الى الجحيم.
- المجلس يتحرش بالسلطة القضائية وخاصة المحكمة الدستورية العليا بعد أن تسرب خبر حول امكانية حل مجلسي الشعب والشورى لسبب عدم الدستورية لمنافسة الحزبين على مقاعد المستقلين في المجلس مما يمثل عدم تكافؤ الفرص.. ورغم عدم صدور تقرير هيئة المفوضين بالدستورية.. إلا أن اللجنة التشريعية بالمجلس ناقشت مشروع قانون لتعديل تشكيل المحكمة الدستورية العليا وكذلك عزل أعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية من تولي أية مناصب بعد انتهاء الانتخابات.. وكذلك تعديلات قانون الممارسة السياسية بعزل اللواء عمر سليمان وفشلهم في عزل الفريق أحمد شفيق وتركهم وزراء آخرين ترشحوا لمنصب الرئيس.. وهذه التعديلات أيضاً غير دستورية لأنها تحرم بعض المواطنين من حقوقهم السياسية في الترشح والانتخاب رغم عدم صدور أحكام قضائية تدينهم.. لقد تحول الدكتور الكتاتني الى صاحب عزبة فحتى الآن لم يعط أي فرصة لوكيلي المجلس باعتلاء المنصة وعندما سافر الى الخارج أكثر من مرة قام بتعطيل الجلسات حتى لا يجلس أحد وكيلاً للمجلس على المنصة، فهل يتغير آداء رئيس المجلس لتحسين الأداء أم يتم تغييره في الدورة البرلمانية الجديدة.. أم يكون الحل هو الحل؟
[email protected]