رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

وبناء عليه.. الثورة اتسرقت!

طلعت المغاوري

الجمعة, 13 أبريل 2012 08:39
بقلم / طلعت المغاوري

< تشهد الانتخابات الرئاسية حالة من الفوضوية والعبثية.. في حين أن الشعب يريد انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة تأتي برئيس يليق بقدر ومقام مصر بعد ثورة 25 يناير.. ولكن المشهد الرئاسي مشهد عبثي وفوضوي بدأ بتقدم أكثر من 1300 مواطن لسحب أوراق الترشح وانتهي بغلق باب الترشح علي 23 فقط ما بين مرشح حزبي ومرشح مستقل.. المرشح الحزبي جاء بموافقة أحد الأحزاب الممثلة في مجلسي الشعب والشوري..

والمرشح المستقل جاء بتوكيلات مباشرة من المواطنين بـ 30 ألف توكيل أو أكثر من 15 محافظة.. ما هذا العبث الذي يجري علي المسرح السياسي الانتخابي الرئاسي.. كيف تبدأ الدعاية الانتخابية ولم يكن قد أعلن عن أسماء من ترشحوا.. كيف صرف أحد المرشحين عشرات الملايين من الجنيهات علي الدعاية في كافة أنحاء المحروسة وترشحه أصلاً مشكوك في قبوله؟.. من أين جاءت هذه الملايين وكيف غضت لجنة الانتخابات الرئاسية الطرف عن هذه الدعاية.. ولماذا لم تحاسب أصحابها وتوقع العقوبة المقررة عليهم في القانون؟.. ومتي سيفعل القانون إذا كانت الأمور تبدأ بمخالفات قبل بدء سباق الرئاسة الرسمي.. فماذا سيحدث بعد انطلاق السباق في بداية مايو المقبل؟.. لقد شهدت عملية سحب أوراق الترشح والأشخاص الذين قدموا أنفسهم للانتخابات حالات طرائف وعجائب حين تقدم حلاقون وترابيه ومواطن من أصحاب الاحتياجات الخاصة وآخر لا يقدر علي السير وآخر يحمل سلاحاً أبيض وآخر يحمل سلاحاً نارياً ولفافة بانجو وأخيراً من يزعم أنه المهدي المنتظر.. فهل هان منصب رئيس الجمهورية إلي هذا الحد؟
< كل هؤلاء مواطنون شرفاء من حقهم الترشح والتقدم لسحب أوراق الترشح لرئاسة الجمهورية في ظل غياب المعايير والمؤهلات للترشح.. حتي رأينا الفنان سعد الصغير يحمل أكثر من 50 ألف توكيل وذهب للجنة الانتخابات الرئاسية للسؤال عن كيفية الترشح ومعايير الترشح ليجد نفسه مرشحاً لولا تراجعه لأنه أراد أن يوضح لمن وضع قانون الانتخابات الرئاسية أن هناك حالة من الهزل و«الهزار» في عملية الترشح لمنصب الرئيس.. من غرائب الانتخابات أن يترشح اللواء عمر سليمان الرجل الثاني في عصر مبارك والمسئول معه عن كل ما حدث ليكون رئيساً للجمهورية.. هل يدرك اللواء عمر سليمان أنه كان أحد الأركان الرئيسية لحكم مبارك وأن هناك ثورة قد قامت في 25 يناير ضده، وضد رئيسه المخلوع؟.. هل أدرك الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق في عصر مبارك أن هناك ثورة وأن المظاهرات قامت ضد استمراره علي رأس مجلس الوزراء حتي سقط وذهب إلي حال سبيله.. ترشح الرجلان بعد أن أدركا أن الثورة قد سرقت وقد ماتت وتم الآن تجهيزها للدفن.. حتي يسقط الشعب وينتبه أن هناك شيئاً ما خطير يحدث.. اللواء عمر سليمان أعلن عدم ترشحه ثم عاد للترشح وتقدم فعلياً.. الإخوان المسلمون أعلنوا عدم تقديم مرشح لهم للرئاسة.. ولكن لم يكتف بواحد ولكن باثنين وثلاثة والله يضاعف لمن يشاء.. كل الوثائق والمعلومات المتاحة تؤكد أن السيدة والدة المرشح حازم صلاح أبوإسماعيل تحمل الجنسية الأمريكية.. ورغم ذلك وهو

الأدري والأعلم إذا كانت والدته تحمل جوازاً أمريكياً أم لا.. ورغم ذلك يصر الشيخ السلفي المحترم علي نفي تلك الحقائق، وفي انتظار قرار من اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.. في ظل تهديد أعوانه بإحداث حالة من الفوضي والاضطرابات في أنحاء المحروسة لو تم استبعاده!
< صدق أو لا تصدق أيها المواطن المصري الشقيق أن الرجل الثاني في نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق قرر أن ينزل إلي الانتخابات لكي يستكمل أهداف الثورة.. أليس هذا إقراراً منه بأن شعب مصر «أهبل وعبيط» وأنه يمكن أن يلدغ من الحجر مرتين وثلاثة وأربعة ومائة مرة؟.. كيف تخيل اللواء عمر سليمان رجل المخابرات المصرية علي مدي 18 عاماً رجل المهام الخاصة والصعبة والذراع اليمني للرئيس السابق أن الشعب المصري يمكن أن ينتخبه رئيساً وأن يعيد إنتاج نظام مبارك مرة أخري أو يستنسخه؟
نائب الرئيس السابق الذي سقط معه تحت ضغط ثورة 25 يناير العظيمة يريد أن يقدم نفسه للشعب علي أنه المنقذ له من الأزمات والكوارث التي تحيط به، وإذا كانت الثورة قد ماتت وشبعت موت فلماذا لم يتقدم الرئيس المخلوع مبارك للترشح علي اعتبار «اللي عرفناه أحسن مما لم نعرفه».. وكذلك بمبدأ أن الأصل وهو مبارك أحسن من الصورة وهو عمر سليمان، وعلي الثورة السلام.. كيف من كان يد مبارك وأهم رجاله ووضع معه التاريخ الأسود خلال سنوات طويلة من حكمه أن يعتقد أن الشعب يمكن أن يأتي به رئيساً؟.. هل هو اعتماد علي حالة «الزهايمر» الذي نعيشه منذ سنوات طويلة وقد نسينا ما حدث من مبارك ومن أركان حكمه.. هل نسي الشعب ما حدث في موقعة الجمل وقد كان اللواء سليمان نائباً للرئيس وكان يجب مساءلته مع من يحاسب؟.. هل ظن اللواء عمر سليمان أن الشعب سينسي له ودمعة العين كادت تفر منه وهو يعلن تنحي مبارك؟.. هل صدق اللواء سليمان أن الشعب يريده ويريد إسقاط الثورة ويريده أن يختطفها ومن معه من أركان مبارك؟.. هل نسي الشعب اللواء سليمان ودوره في تصدير الغاز لإسرائيل؟.. علينا أن ندرك أن اختيار سليمان هو اختيار لـ «لمبارك» وإعادة إنتاج حالة ما قبل الثورة.. لقد حصل سليمان علي آلاف التوكيلات وهي أصوات الفلول من نظام مبارك والحزب الوطني المنحل.. كيف سيمول سليمان حملته الانتخابية وهو من أعلن عدم ترشحه سابقاً لضيق ذات اليد؟.. من أين سيأتي اللواء سليمان بالأموال للصرف علي حملته الانتخابية؟.. هل قام سكان طرة بضخ الأموال لحملته؟.. أم أن هناك أموالاً خليجية ستقوم بهذا
الواجب؟.. لعل اللواء عمر سليمان يدرك أن هناك ثورة قد قامت ضد نظام مبارك وأركان عرشه ورجاله.. وعليه أن ينسحب احتراماً له وتاريخه في خدمة الوطن في الداخل والخارج؟.. أما إذا عاش الوهم فعليه أن ينتظر رأي الشعب من خلال صندوق الانتخابات ليعلم حجمه وقوته ومكانته في الشارع.. يجب تطبيق قانون العزل علي كل من تولي في عهد مبارك لمدة 5 سنوات سابقاً لثورة 25 يناير وكفانا عبثاً بمصر ومقدراتها.. عليه أن يعي درس انتخابات البرلمان حين استبعد الشعب كل فلول الحزب الوطني من الانتخابات وتم إسقاطهم جميعاً.. نراهن علي الشعب الذي يقدر علي الفرز بين الغث والثمين، لقد اعتذر سليمان ثم عاد.. فيلخرج علينا ليقول لماذا اعتذر ثم عاد و«بلاش» حكاية استكمال أهداف الثورة، فأنتم آخر من تتحدثون عن أهداف الثورة.
< من غرائب الانتخابات الرئاسية أيضاً نزول خيرت الشاطر ممثلاً للإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة، خرج علينا المرشد العام ليزف إلينا ترشيحه للشاطر رئيساً للجمهورية.. ولم ينس «بديع» أن يذكرنا بأن الشاطر دعوته مستجابة، لذلك نطلب من المرشد أن يأمر المرشح الإخواني بأن يدعو ليتخلص من كل منافسيه إسلاميين وليبراليين وثوريين حتي يفرغ له الجو وليصبح الرئيس الأوحد لمصر وبالتزكية توفيراً للنفقات.. وهل تصل البلاد إلي بر الأمان، حتي تصبح مصر ملك يمينهم برلماناً ورئاسة وحكومة في الطريق.. ولجنة دستورية تطبخ الدستور علي هواهم ولا عزاء للثورة ولا للشعب المصري الشقيق!!.. ولأن الإخوان غير متأكدين أن العفو الذي حصل عليه «الشاطر» يمكنه من الاستمرار في ترشحه لمقعد الرئيس وأنه يمكن إقصاؤه لسبب قانوني.. لذلك قدموا الدكتور محمد مرسي كمرشح بديل للإخوان وحزب الحرية والعدالة في حالة عدم قبول الشاطر كمرشح.. فهل رأينا هذا العجب العجاب في أية دولة في العالم؟.. أم أنها بدعة إخوانية حينما ذهبوا ليؤكدوا عدم ترشيح أحد وذهبوا ليرشحوا ثلاثة أولهم المفصول من جنة الجماعة «عبدالمنعم أبوالفتوح» وثانيهم «خيرت الشاطر» وثالثهم «محمد مرسي».. فأهلاً بالمصداقية والصدق والأمانة والإخلاص لحب الوطن.. لقد شربنا المر من رجال أعمال نظام مبارك «أحمد عز» و«أحمد المغربي» و«زهير جرانة» و«حاتم الجبلي» وغيرهم من المسئولين والوزراء.. فهل نأتي بـ «الشاطر» رجل الأعمال «التاجر» ليكون رئيساً للجمهورية.. هل نعيد إنتاج رجال مبارك مرة أخري.. أم أن الشاطر سيكون «النبي يوسف» لهذا الزمان؟
< الشيخ حازم أبوإسماعيل حدوتة مصرية قدم أوراق ترشحه وأعلنت الخارجية الأمريكية في خطاب رسمي للجنة الانتخابات أن والدته حصلت علي الجنسية الأمريكية ولديها جواز سفر أمريكي، وأعلنت قناة العربية أن السلطات السعودية أعلنت أن المرحومة والدته أدت العمرة عام 2007 بجواز سفر أمريكي.. ورغم أن الجواز ربما يكون في منزله وهو أدري الناس بتجنس والدته أو عدم تجنسها إلا أنه يصر علي النفي وربما تحدث فضيحة كفضيحة البلكيمي لو ثبت كذبه وعلي الإخوة السلفيين السلام فأين الحقيقة يا فضيلة الإمام.. وهناك الدكتور عبدالله الأشعل الذي أعلن عدم ترشحه متنازلاً لخيرت الشاطر ثم عاد ليقدم أوراق ترشحه في آخر يوم أليس هذا عبثاً؟.. عمرو موسي هناك كلام عن عدم تجنيده وهروبه من الخدمة وهناك شائعات علي حمل عبدالمنعم أبوالفتوح للجنسية القطرية وقد نفي.. فأين الحقيقة في كل ذلك؟.. المشهد عبثي ولم يقل لنا أحد كيف يمكن إنقاذ البلاد من حالة الفوضي الأمنية والانهيار الاقتصادي؟.. كيف سيحلون مشكلة البطالة والفقر ومشكلات الصحة والعشوائية وسكن القبور والتعليم والإسكان؟.. كيف سيجلبون الاستثمارات لمصر ودعم الاحتياطي النقدي المنهار في البلاد؟
المشهد عبثي ونتيجة الانتخابات في علم الغيب وستكون معركة الرئاسة حرباً ضروساً بين الفلول والثوار والإسلاميين وعلي الشعب أن يخرج من هذه المعركة غير واضحة المعالم؟.. فهل تنجح الثورة المضادة ويعاد إنتاج نظام المخلوع مرة أخري.. وبناء عليه فالثورة اتسرقت!
[email protected]