رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

الخروج الآمن

طلعت المغاوري

الجمعة, 13 يناير 2012 09:28
بقلم - طلعت المغاوري

<< هناك فوضويون لا يريدون الاستقرار والأمن والأمان للوطن والمواطن يجهزون العدة للخروج في 25 يناير القادم.. يهدفون إلي إثارة الفوضي ومحاولات للاشتباك مع الشرطة وتتصاعد الأحداث للوصول إلي مصادمات مع الجيش.. هذا أحد السيناريوهات التي ينشدها الفوضويون ليسقط قتلي وجرحي

ليكون هذا ذريعة أو مقدمة لحرب أهلية طرفها الجيش.. فحين تسقط الدماء يصبح هناك ثأر لتصل البلاد إلي حالة لا يحمد عقباها. الفوضويون لا يرضيهم استقرار البلاد لأن هناك منهم مدفوعون لإثارة الفتنة.. وهناك بلطجية مدفوعون من الداخل لتأدية مهام معينة هدفها إثارة الخوف والترويع والضرب في الطرفين، الثوريين من جهة وعناصر الأمن من جهة أخري.. الوطن في حالة من الخوف والرهبة من قدوم يوم 25 يناير الذي ننتظره عيداً للحرية والخلاص من نظام مبارك الفاسد.. عيداً للكرامة المصرية التي تحققت بدماء الشهداء والمصابين من الثوار الأحرار.. الذين بدأت الدولة مؤخراً تنتبه إلي أهالي هؤلاء الشهداء لتحاول مسح الدموع من أعينهم.. وكذلك مساعدة المصابين بصرف مستحقاتهم التي تأخرت عاماً كاملاً.. رغم إنشاء صندوق لرعاية أسر الشهداء والمصابين وصرف 70 مليونا من الجنيهات الذي أقامه المجلس العسكري والحكومة السابقة.. حكومة الجنزوري قررت تسريع وصول الحق الذي تأخر كثيراً إلي مستحقيه لتهدئة الأهالي قبل الوصول إلي ثورة 25 يناير.
<< حان الوقت ليكون هناك سيناريوهات للخروج الآمن من حالة الخوف والرعب من 25 يناير ذكري مرور السنة الأولي لشرارة ثورة 25 يناير.. صحيح أن مطالب الثورة لم تتحقق كاملة وهي العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. ولكن أهم أهدافها قد تحقق بسقوط رأس النظام ونحن في الطريق إلي إسقاط النظام بأكمله الذي لايزال يتبقي منه المجلس العسكري الحاكم.. الذي أصبح قاب قوسين أو أدني لتسليم السلطة إلي رئيس منتخب في نهاية يونيو القادم.. لابد وأن يكون هناك خروج آمن للبلاد يبدأ مع ذكري ثورة الحرية من خلال معالجة الحالة الأمنية المتردية التي بدأت تتحسن مع قدوم وزير الداخلية الحالي اللواء محمد إبراهيم الذي يبذل جهوداً شخصية شاقة من أجل إعطاء الإحساس بالأمن والأمان للمواطن.. الذي ضاع أمنه وأمانه علي مدار العام الماضي كله.. لقد فقدت مصر نصف الاحتياطي من العملات الصعبة بالبنك المركزي خلال شهور قليلة بعد قيام الثورة فقدت مصر 18 مليار دولار من أصل 36 ملياراً وهذه كارثة لو استمرت لخرجنا من ثورة يناير إلي ثورة الجياع التي ستأكل الأخضر واليابس.. وإذا كان البنك المركزي قد أعلن عن فقده لنصف الاحتياطي النقدي الأجنبي فلماذا لم يعلن أين ذهبت هذه الأموال

وهناك إيرادات جديدة متمثلة في 12 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين في الخارج التي زادت علي العام السابق بنحو 3 مليارات دولار.. وكذلك إيرادات نحو 5 مليارات دولار عائدات قناة السويس في عام.. بالإضافة إلي فقدان السياحة فقط 4 مليارات من إيراداتها، حيث زار مصر طبقا للإحصاءات الرسمية 10 ملايين سائح. حققوا إيرادات بلغت 10 مليارات دولار فلماذا كل هذا الخراب في الاحتياطي النقدي؟
<< تعالوا نفرح وتعالوا نتفاءل بمستقبل أفضل لوطننا ولقد بدأنا مرحلة بناء المؤسسات الديمقراطية في البلاد.. مطالب الشعب ومطالب الثورة لن تجاب ولن تتحقق إلا ببناء تلك المؤسسات .. بدأت المرحلة الأولي للبناء الديمقراطي بمجلس الشعب الذي جاء بإرادة الشعب الذي خرج لأول مرة بإرادة حرة حين خرج أكثر من 60٪ من المقيدين في الجداول الانتخابية للإدلاء بأصواتهم.. أليس هذا بارقة أمل في المستقبل وحين يكتمل انتخاب أعضاء مجلس الشوري تبدأ اختيارات الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور.. ثم إعداد الدستور خلال شهري مارس وإبريل ليتم الاستفتاء عليه ثم فتح باب الترشيح لانتخاب رئيس الجمهورية فوصولاً بالانتخابات في شهر يونيو ثم تسليم وتسلم السلطة وعودة العسكر إلي ثكناتهم.. شهور قليلة ونصل إلي الهدف المنشود ولكن الفوضويين ودعاة التخويف لا يرضيهم هذا البرنامج الواضح ويرددون سيناريو خاصاً في رؤوسهم يهدف إلي إسقاط الدولة حين يصرون علي إسقاط المجلس العسكري الذي سيخرج ولكن في الموعد المحدد الذي سيأتي من خلال صندوق الانتخابات.. لابد من الانصات لصوت العقل حتي تنتصر الثورة ولابد أن نبدأ في العمل والهدوء حتي تصل الثورة إلي منتهاها بالدولة المدنية والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة لكل المواطنين.. لابد من توقف الاحتجاجات والاعتصامات الفئوية ووقف المحاكمات العسكرية وتحويل كل المحالين إليها إلي المحاكم المدنية.. حتي تتوقف حالة الفوضي والانفلات الأمني.. لقد بدأت الشرطة في العودة إلي الشارع رغم الصعوبات الكثيرة التي تواجههم وسطوة البلطجية حين أفسحوا لهم الطريق بتبخرهم في 28 يناير الماضي.. الأمن هو العمود الفقري للبلاد وهو الذي سيعيد معه السياحة وبدء عجلة الإنتاج في الدوران.. فحين يتحقق الأمن تستقر البلاد.
<< الخروج الآمن بالبلاد يأتي من خلال محاسبة المتآمرين علي البلاد من الداخل والخارج من سكان
«بورتو طرة» وأعوانهم في الخارج.. وكذلك دكاكين التسول والشحاتة والمؤامرة علي الوطن المسماة بجمعيات مساندة الديمقراطية وحقوق الإنسان.. تلك الجمعيات التي لا ولاء لها إلا لمن يعطيها ويمدها بالتمويل.. ولديها الاستعداد لتقديم أي معلومات بطرق مشروعة أو غير مشروعة بجلب الدولارات واليورو.. لماذا لا يستقوون بأهلهم ووطنهم بدلا من الاستقواء بالخارج في أمريكا وأوربا وبعض الدول العربية محدثة النعمة.. لا نشكك في وطنية أحد ولكن ما يحدث هو خيانة للوطن لانهم يهدفون تحت مسمي حقوق الإنسان وحماية الديمقراطية يهدفون إلي الإثارة وتكسير عظام الوطن وسقوط البلاد في هوة الفتنة مقابل الحصول علي المال الحرام.. هناك أشخاص كانوا لا يملكون شيئاً من حطام الدنيا وأصبحوا يملكون فيللاً وشققاً فاخرة وسيارات فارهة من أين لهم هذا؟ من جاءهم بهذا المال أليست الدكاكين التي افتتحوها لحقوق الإنسان.. وحقوق الإنسان منهم براء لأنهم يشوهون صورة الوطن ويحاولون زعزعة الأمن وزرع الفتنة والوقيعة بين الجيش والشعب.. دكاكين لا تهدف إلا لجمع المادة وإثراء أصحابها فهل هؤلاء يريدون خيراً بالبلاد؟.. أم أن مصلحتهم دوام الفوضي لاستمرار تدفق الدولارات؟!
<< ثقافة الحوار لابد وأن تسود بين أطياف المجتمع والالتفاف حول نقاط الاتفاق للخروج من خطر الانقسام والتشرذم الذي قد يؤدي إلي تقسيم الوطن.. مصر لن تبني إلا بالتجمع والالتفاف حول أهداف الثورة التي هي ملاذنا الأخير للخروج من النفق المظلم، وقد ضللنا الطريق شهوراً طويلة.. حان الوقت لان تخرج الأحكام القضائية في قضايا قتل المتظاهرين خاصة ان التحقيقات الخاصة بالرئيس المخلوع وأبنائه جمال وعلاء ووزير داخليته وأعوانه الستة استمرت وقتا طويلا دون الفصل فيها.. لابد من حصولهم علي الجزاء العادل وبسرعة حتي يهدأ أهالي الشهداء وجموع المواطنين الذين فقدوا الأمل في إمكانية صدور حكم علي رأس النظام الفاسد وأعوانه.. وكذلك قضايا قتل المتظاهرين في شتي محافظات مصر.. إضافة إلي إعادة النظر في الأحكام التي صدرت من القضاء العسكري ضد مدنيين وإعادة محاكمتهم أمام قضاء مدني بكافة الضمانات القانونية ومن يدان يحصل علي ما يستحقه طبقا للقانون ومن يحصل علي البراءة يتم الإفراج عنه فوراً.
<< من حق المجلس العسكري الذي أدار شئون البلاد منذ 11 فبراير الماضي يوم خروج المخلوع وحتي تسليمهم السلطة في نهاية يونيو القادم أن يكرموا وأن ينالوا كل التقدير والاحترام حين حموا الثورة ووضعوا رؤوسهم علي أكفهم بانحيازهم إلي الشعب ضد نظام الرئيس المخلوع.. من حقهم أن يأمنوا علي تلك الفترة التي أداروا فيها شئون البلاد بما أجادوا وأحسنوا وبما أساءوا.. لا نحاسبهم علي تلك الفترة حين أخطأوا أم أصابوا مادام خطأهم ليس عن قصد.. ولكن في نفس الوقت لابد من محاسبة من قتل وأصاب المتظاهرين في ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء من القادة أو الضباط أو الجنود.. لابد من محاكمة هؤلاء لأن هناك دماء وشهداء سقطوا مصابين.. لابد من حماية القادة العسكرية الذين حموا الوطن وأدوا الأمانة وكفانا هجوماً علي المجلس وشكراً له حتي تسليم السلطة لرئيس منتخب من الشعب المصري ناقم وغاضب من كل من يريد حرق الوطن ولابد من التجمع علي حب الوطن في 25 يناير لاستقرار البلاد.. تعالوا نخرج لحماية الوطن ونفرح ونتفاءل بمستقبل مصر.

[email protected]