رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رجال الأعمال.. وصندوق تحيا مصر

طارق يوسف

الجمعة, 15 أغسطس 2014 21:53
بقلم: طارق يوسف

أثار رئيس الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي ردود أفعال هائلة خصوصاً عندما تطرق في حديثه إلى تمويل مشروع التنمية حول محور قناة السويس

بالاكتتاب والجهود الذاتية وبتبرعات رجال الأعمال ووصل الى ذروة حديثه عندما ابتسم لرجال الاعمال قائلا: «هاتدفعوا يعني هاتدفعوا» وفسر البعض هذه العبارة بأن رئيس الجمهورية يحاول الحصول على رضاء رجال الأعمال ومنهم من ذهب في تفسير ذلك الى أنه سيمارس عليهم ضغوطاً حتى يتبرعوا لصندوق تحيا مصر الذي بدأه السيسي بتبرعه بنصف ثروته كما أكد لوسائل الاعلام وقد اثارت هذه الآراء المختلفة للمحللين الكثيرون مما قد يتطلب القاء الضوء بشىء من الايجاز على طريقة السيسي في تعامله مع هذا الملف والذي بدأه بعد الفوز في انتخابات الرئاسة حيث طلب منهم التبرع لمصر وقال في بعض تصريحاته «أنا مش هاطلب 10 مليارات ولا 20 ملياراً

أنا عاوز 100 مليار» ولم يلب رجال الأعمال طلب رئيس الجمهورية باستثناء عدد قليل جداً من رجال الأعمال وبدا للجميع أن رجال الأعمال لن يخرجوا هذه الأموال بالسهولة التي طلبها السيسي وأن كل رجل أعمال في جعبته الكثير الذي يمنعه من دفع جنيه واحد الا إذا حصل من ورائه على مائة جنيه كما تعودوا أيام مبارك وبمقارنة بسيطة بين طريقة السيسي في التعامل مع رجال الأعمال وطريقة جمال عبد الناصر في التعامل مع أصحاب رأس المال نجد جمال عبد الناصر اتخذ خطاً واضحاً قام خلاله بمصادرة الأموال والأراضي وتحفظ على قراراته هذه الآلاف الذين أضيروا والمراقبين داخلياً وخارجياً ولكنه وجد نتيجة هذه المصادرة برضا وقناعة الملايين عندما وزع
ملايين الأفدنة التي كانت في حوزة العشرات على البسطاء وبعدها مول مشروعات السد العالي وبني المصانع والمستشفيات وقام بتعيين الملايين من أبناء الشعب.
أما بالنسبة لطريقة السيسي في التعامل مع هذه الملف فهو يتعامل برفق مع رجال الأعمال خوفاً من أن يتهم بأنه في سبيله الى المصادرة مما قد يؤدي بهم الى الهرب خارج مصر بالتالي يتعرض الاقتصاد الى مخاطر اكثر مما هو عليه ورغم أن امامه بدائل اخرى مناسبة منها اصداره تعليمات لاجهزة الرقابة بفحص اوضاع المئات من رجال الأعمال خصوصاً الذين حصلوا على ملايين الأفدنة بتراب الفلوس ليصبحوا الآن مليارديرات ويضع تشريعات تخول له محاسبة هؤلاء على طريقة جمع هذه الثروات انطلاقاً من مبدأ «من أين لك هذا؟» ولعل الطريقة التي اتبعها السيسي من رفق تفسر ما جعل من رد فعل بعض رجال الأعمال أذناً من طين وأخرى من عجين.
وهذا الأمر سيصعب الأمر على السيسي في جمع هذه الفاتورة الثقيلة لتنفيذ مشروع قناة السويس من رجال أعمال عرفوا من أين تؤكل الكتف وكيف يضعون أموالهم في أماكن تجلب لهم أضعافها؟