رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أعداء الإخوان على مر الزمان

طارق يوسف

السبت, 14 سبتمبر 2013 23:17
بقلم -طارق يوسف

منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين قبل ثمانين عاماً والجماعة لا تهدأ ولا تخلد إلي الراحة إلا في المعتقلات في محنها المشهورة عامي 54 و65 وأخيراً عام 2013.

ورغم أن مؤسس الجماعة حسن البنا بدأها بالدعوة ونبذ العنف، والتسامح وقبول الآخر إلا أن سمة العداء مع الآخر حكمت علاقات الجماعة مع كافة أطياف وفئات المجتمع.. وهو ما يجب تفسيره في بنية الجماعة.. ولأن نظام الأسر في الجماعة أشبه في تكوينه بالأسرة العادية المكونة من مجموعة من الأشقاء، الذي ما يكون حديثهم في السر أكثر منه في العلن، لإدارة شئونهم، بدأوا في تصنيف فئات المجتمع وإصدار أوامر شبه عسكرية بالتودد إلي فلان ومقاطعة فلان والتعامل مع هذا وقطع التعامل مع ذاك، والحذر من فلان لوجود شبهة تعامله مع الأمن وتحذير أعضاء الجماعة في الشعبة والمركز من أعداء الجماعة التي غالباً ما يكون معظمها مبنيا علي خيالات لا تمت للواقع بصلة، وشيئاً فشيئاً بدأت عداءات الجماعة تتوسع بانتشارها وانخراطها في السياسة، وكانت الحوادث المشهورة في تاريخ

الجماعة.
وبعد خروج أعضاء الجماعة من المعتقلات في عهدي عبدالناصر والسادات كانت جميع جلساتهم لا تخلو من الدعاء علي الطاغوت جمال عبدالناصر والخائن أنور السادات - علي حد قولهم - فكان العداء في الثمانينيات والتسعينيات مع الناصريين والشيوعيين وتلاها الحزب الوطني، فكانت علاقات الجماعة تنتقل من عداء إلي عداء ومن مخاصمة إلي أكثر منها، حتي أصبح شباب الجماعة الذين تربوا علي موائد شيوخ الجماعة وقادتها لديهم رصيد هائل من العداء والكراهية لكل من لا ينتمي إليهم أو يسلك مسلك غيرهم، وظلت الجماعة طوال عهد مبارك ترصد شخصيات علي الساحة سواء كانت سياسية أو أمنية أو أدبية أو إعلامية لتناصبها العداء ومن خلال النشرات الأسبوعية المتبعة داخل الشعب التي كان يتولاها أحد أعضاء الجماعة كان ينتقي الأخبار التي تحتوي علي سقطات أو فضائح لهذه الشخصيات ونشرها بين أعضاء الجماعة، وثمة حيرة تنتابني
وتنتاب كل مراقب علي الساحة، وهي إذا كان هذا هو طبع الجماعة علي مدار تاريخها في الثمانية عقود الماضية، وقد يكون لهم أو عليهم الحق بسبب الملاحقات الأمنية، فهل يعقل أن تسير الجماعة علي نفس المنهج من العداء حتي بعد وصولها إلي الحكم وتصدرها المشهد السياسي، هذا فعلاً ما تابعناه ووجدنا الجماعة تناصب العداء للقضاة والناصريين وجبهة الإنقاذ والنظام السابق ولم يتوقف الأمر عند هذا الحل بل ناصبت العداء للسلفيين منذ ظهورهم علي الساحة وحاولوا تشويه صورتهم وتجاهلهم في الشعب والشوري والتنكيل بهم وفضحهم في وسائل الإعلام، كما حدث للدكتور خالد علم الدين، مستشار الرئيس السابق، وعندما خالفوهم في الرأي بالنسبة لخارطة الطريق واعتصامي رابعة والنهضة اتهموهم بالخيانة والكفر.
أقول هذا الكلام من منطلق إذا كانت الجماعة في عز مجدها، وحكمها للبلاد لم تستطع أن تجمع الفصائل المختلفة حولها وتتناغم معهم لصالح مصر وبدأت بالتنكيل بالوفد بسبب عداء مصطفي النحاس مع الإخوان، والناصريين بسبب عداء الإخوان لجمال عبدالناصر، والساداتيين والحزب الوطني بسبب مبارك والسادات، إذن فمن هو الفصيل الذي ستطمئن «الإخوان» له وتعمل معه لصالح مصر وكيف تنجح الجماعة في قيادة دولة كمصر وهي تناصب الجميع العداء بخلاف أعضائها وعشيرتها فقط.. لذلك كان الفشل وكانت الخلافات وضياع فرصة ذهبية منهم من الصعب عودتها مرة أخري.