رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

المنحة «الحقيقية» ياريس!

طارق تهامي

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 19:34
بقلم - طارق تهامى

<< الهدية الحقيقية للعمال فى عيدهم الشهير أول مايو،  ليست فى منحة من الرئيس،  أو إضافة جديدة لبضعة جنيهات إلى المرتبات،  لكن الهدية الحقيقية هى القضاء على الفساد داخل كل مؤسساتهم العامة التى يجاهدون فيها مقابل ملاليم، فى حين يحصل قياداتهم الإدارية على مرتبات تتجاوز مجموع كل العاملين فى المؤسسة.

لايجوز أن يصل الفارق بين أقل راتب،  وأكبر راتب، داخل مؤسسة واحدة،  إلى ربع مليون جنيه شهريا، على أقل تقدير!! هذا لايسمى فارق خبرات،  أوقدرات، أوكفاءات،  ولكنه فساد إدارى، يستحق المواجهة!! فى بعض المؤسسات لايتجاوز راتب العامل الكفء الممتاز خمسة آلاف جنيه،  فى حين يصل راتب الموظف الإدارى،  العادى،  الذى أصبح رئيساً لمجلس الإدارة إلى مئات الآلاف من الجنيهات شهرياً!!
<< لاتقل لى إن العامل الجيد سوف يستطيع العمل وسط هذا الظلم القاتل للنفس،  قطعاً ستكون قدراته اقل وانتاجه معدوم،  وخسائر مصنعه أكبر!! ولاتقل لى إن العمال الذين يشعرون بهذا الظلم سوف يتوقفون عن المطالبة بحقوقهم،  لأن رئيس اتحاد العمال وعد الرئيس بعدم الإضراب!!الذى يضمن عدم الإضراب هو مناقشة حقوق العمال بجدية،  وبإشراف مؤسسة الرئاسة مباشرة،  للقضاء على اسباب الظلم الاجتماعى الذى يتعرض له العمال!! عندها سيتوقف الإضراب، وتنتهى الاحتجاجات، لأنهم سيشعرون بأن الدولة معهم فى مواجهة الفساد الضارب فى عدد كبير من مؤسسات الدولة!!
<<طبعاً..الإضرابات والاحتجاجات تعطل العمل، ولكن يجب أن نعرف اسبابها

حتى نوقفها!! الأمر يحتاج إلى مشرط جراح يقضى بوضع كادر وظيفى واضح يحدد حجم الراتب وحدوده الدنيا والقصوى حتى لانسقط فى براثن الفوارق الكبيرة فى المرتبات داخل المصانع، والشركات، والهيئات.
<< منتدى المحروسة للبحوث والسياسات العامة رصد حجم الاحتجاجات العمالية خلال الربع الأول  من عام 2015، وكشف عن أنها وصلت إلى 393 احتجاجاً عمالياً،  وقال التقرير الذى نشره موقع البداية إن الربع الأول  من هذا العام شهد انخفاضاً ملحوظاً فى عدد الاحتجاجات العمالية عن احتجاجات الربع الأول التى رصدها مركز المحروسة مع بدايات العام السابق 2014 ووصلت إلى 1420 احتجاجاً عمالياً، وقال إن السبب فى الهدوء يرجع إلى مبادرات الهيئات والشركات ووزارة القوى العاملة والحكومة لاحتواء موجة الاحتجاجات العمالية بالإضافة إلي تأجيل العمال وقفاتهم الاحتجاجية دعماً للمؤتمر الاقتصادي المصري الذي انعقد في مارس الماضي.. محافظة القاهرة جاءت في المركز الأول من حيث عدد الاحتجاجات بـ ( 116 احتجاجاً)،  وأرجع التقرير ارتفاع عدد الاحتجاجات فى القاهرة كونها العاصمة التى تحتوى الهيئات والشركات والوزارات،  تلتها محافظة الشرقية بـ (31 احتجاجاً)،  ومحافظة الجيزة ( 28 احتجاجاً) .
وأكد التقرير أن أسباب الاحتجاج العمالي خلال الربع الأول جاءت
لأسباب اقتصادية واجتماعية يتصدر في مقدمتها مطلب صرف المستحقات المالية المتأخرة سواء من (المرتبات ـ الأجور اليومية ـ الحوافز ـ البدلات ـ المنح وغيرها) بـ(75 مطلباً)،  يليها في المركز الثاني احتجاج العمال ضد عدم صرف الامتيازات المالية وللمطالبة بتحسين الأحوال المادية والوظيفية للعمال بـ ( 64 مطلباً).
وجاء في المركز الثالث احتجاج العمال ضد عدم اتخاذ وسائل آمنة للسلامة والصحة المهنية مما أدى لوفاة وإصابة العديد من العمال بـ ( 56 مطلباً )، وفي المركز الرابع جاءت المطالبة بإبرام عقود العمل والتعيين والتثبيت من خلال عقود عمل دائمة أومؤقتة والمطالبة بتجديد اتفاقيات العمل الجماعية بـ ( 49 مطلباً )، وفي المركز الخامس جاءت المطالبة بالعودة للعمل وضد الفصل والنقل التعسفي لمناطق أنية عن مكان العمل وخارج المحافظات بـ ( 25 مطلباً ).
بينما تساوت مطالب تجديد تراخيص الأجرة وتحسين الطرق والإجراءات للسائقين،  والاحتجاجات ضد قرارات المسئولين،  والمطالبة بالحد الأدني للأجور بـ (21 مطلباً) لكل سبب منهم،  وفي المركز السابع جاء تنديد العمال بالعمليات الإرهابية ضد ذبح داعش للمصريين في ليبيا وأحداث الدفاع الجوى بـ (18 مطلباً)،  يليه الاحتجاج تضامناً مع الزملاء المضربين وضد اعتداء الأمن والأهالي على العمال والعكس صحيح بـ (12 مطلباً) في المركز الثامن، ثم يأتي في المركز التاسع التحقيق لترك العمل أوالتغييب عنه بــ( 17 حالة)، وفي المركز العاشر جاءت المطالب ضد قوانين أو قرارات إدارية أو للمطالبة بإقالة مسئولين بـ ( 9 مطالب)،  وجاءت المطالبة بوقف استيراد المنتجات الصينية وضد العمالة الأجنبية بـ (3 مطالب)، ثم الاحتجاج ضد تأخر انعقاد الجمعية العمومية للشركات بـ (مطلبين)!!
<< أسباب غضب العمال واضحة وتحتاج لمن يقتحمها ويسعى لحلها بدون مجاملة، وبطريقة عادلة، وعبر قاعدة عامة ومجردة!!

[email protected]

 

ا