رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

السؤال واضح..هل تقبل الإخوان بديلاً للجيش؟!

طارق تهامي

الثلاثاء, 10 مارس 2015 20:20
بقلم - طارق تهامى

< لعبة الإخوان مع الجيش كانت واضحة من البداية،كانوا يريدون المؤسسة العسكرية، مجرد وسيلة للوصول إلى السلطة،وبعدها يتم تفكيك هذه المؤسسة،وتبديلها بقيادات، تؤمن بالأيديولوجية الإخوانية، كى تصبح بديلاً عن العقيدة الوطنية التى تم بناء الجيش المصرى على أساسها منذ عهد محمد على!! وتكتيك الإخوان الآن،بعد تماسك المؤسسة، وصلابتها فى مواجهة المخطط، هو الاستمرار فى التظاهر ليكسبوا أمرين، الأول إرهاق الدولة حتى لا تتمكن من التنمية وبناء الاقتصاد، والثانى تشجيع الدولة على استخدام الأمن لمواجهة عنف الجماعة، لكى يقول الإخوان للناس،هذه هى الدولة القمعية، أما دولة مرسى فقد كانت أكثر رحابة وديمقراطية!! وقطعاً فى كلتا الحالتين سوف يسعون لكسب تعاطف الناس معهم،وسوف يعودون إلى منطلقهم الأساسى، فى كسب التعاطف، وهو تأدية دور المضطهد، المسكين،الذى يتعرض للظلم بسبب دفاعه عن الإسلام!!

< المخطط كان واضحاً وقلناه فى مناسبات عديدة، وحذرنا من مؤامرة على المؤسسة،وكان الإخوان يكذبون ما نقول، بكل حرفية، وكان يصدقهم الناس الطيبون، الذين نعيد عليهم نفس الكلام الذى قلناه للإخوان، خلال استيلائهم على السلطة...لا تصدقوا مسيراتهم، ولا تظاهراتهم، هذه احتجاجات الذئب، الذى لم يتمكن من التهام ضحيته، دفعة واحدة، فاراد أن يقول «أنا غلطان.. مش هاعمل كده تانى» انتظاراً للحظة ثانية، وفرصة جديدة، للانقضاض على الفريسة التى هى «حضرتك وحضرتى وابنك وأهلك» هذا هو المخطط، وهذه هى الطريقة التى تم استخدامها لسرقتك، فى 2011و2012 وقمت أنت بإرادتك بالتسليم،ومنح اللص كل مفاتيح بيتك، كى يحرسه!! تعال نتذكر ماقلناه من قبل عن

هذه المحاولات المستمرة للتآمر على جيشك، حتى لا تتعاطف مع من خان الوطن، وباع جيشه.
< قلنا: ما هى تهمة المسئول الذى يقول لقواته المسلحة التى تم خطف سبعة من جنودها، يجب حل الأزمة وإنهاء الجريمة، مع الحفاظ على أرواح الخاطفين والمخطوفين؟! يا نهار اسود، نهار «حالك» السواد،مثل ليل القاهرة فى ظل حكم الإخوان!! هل وصلنا إلى هذه الدرجة؟ الرئاسة تطلب الحفاظ على أرواح الخاطفين؟ هذا بيان عااار، وتواطؤ، ومشاركة صامتة فى الجريمة!! قل لى من فضلك هل كنت تتخيل أن تقول مؤسسة الرئاسة كلاماً بهذا المعنى فى دولة تواجه عبر تاريخها مؤامرات تستهدف جيشها، وقدراتها العسكرية، واستقرارها، وتماسكها، ووحدة أراضيها؟ بيانكم «الفضيحة» يعنى أن هذا البلد سقط فى براثن، من لايفهمون، ولايعرفون، ولايدركون، أن الوطن أهم من جماعتهم، وقيادتهم، ومكتب ارشادهم، وأهم من تحالفاتهم المشبوهة مع جماعات إرهابية، استوطنت سيناء، وحولتها إلى بؤر قتل وذبح وتفجير وخطف، بمساعدة الأهل والعشيرة، وبتمويل التنظيم الدولى للجماعة التى تريد مصر راكعة، بلا جيش ولا قوة، ولا مؤسسات! حادث خطف الجنود فى سيناء، هو جرس إنذار جديد، للدولة المصرية، التى يجب أن تفهم، أن قصر الرئاسة يوجد داخله، من ينتمى لفكرة، لاتؤمن بالدولة ووحدتها، ولكنه ينتمى، لفكرة الخلافة، والجماعة، والتنظيم الدولى.المعركة بدأت،
والرئيس الذى لا يريد الخضوع لمصالح الدولة المصرية، الرئيس الذى يرغب فى العمل بمنطق السمع والطاعة لمكتب الإرشاد،لايجب أن يبقى، لأن الدولة الوطنية المصرية، لا تقبل ازدواج الانتماء!!
< وقلنا: عندما صدر قرار المحكمة الدستورية ببطلان منع العسكريين والمنتمين لجهاز الشرطة، من التصويت فى الانتخابات، لطموا الخدود، وتحدثوا عن حياد المؤسسة العسكرية، وأنها الدرع الواقية، وهى المؤسسة التى تحمينا!! لا يا شيخ.. أليست هذه هى المؤسسة التى كنتم تريدون اختراقها، أليس هذا هو دستوركم الذى كتبتموه بأيديكم، لنكتشف أنكم ضعفاء فى الكتابة، و«خايبين» فى «الصنعة»، ومدعو حكمة، وقدرة، وسيطرة على الأدوات؟ أليست هذه هى ديمقراطيتكم؟ ألستم أنتم من قاتل، وناضل، وقام بحماية من يسيطرون على المساجد وقام بتكفير كل منافسيه؟ ألم يقسم هذا الفعل بنيان الوطن؟! ألم يحدث، بسبب خلط الدين بالسياسة، تكفير وتخوين وشق الجسد الواحد؟! هل سيطرتكم على المساجد من أجل جلب الأصوات حلال، وتصويت الضباط والجنود «حرام»؟!
< أزمة الإخوان أنهم يتعاملون بوجهين، الأول مبتسم، والثانى متجهم، الأول ديمقراطى عندما يكون القرار لصالحهم، والثانى استبدادى عندما يخسرون، الوجه الأول عندهم يحب الجيش، وقياداته، وضباطه،وبعد وصول مرشحهم لمقعد الرئيس يتحول الوجه إلى عبوس وتعال، وجه أول يمنح الفقراء الزيت والسكر والدقيق، وبعد الانتخابات يتحول إلى وجه كله «تكشيرة».. وجه ينظر إلى جسدك، كى يضربه بالسياط، عندما تقول له يا ظالم!! هذان الوجهان نراهما كل يوم فى مواقف مختلفة، حفظنا ملامحهما، ولن نصدق إلا رأينا،الذى استقر على أن الإخوان غير صادقين، يكذبون فى اليوم الواحد عشرات المرات، بلا خجل!!
< بالمناسبة..هذا المقال نشرته ــ هنا ــ فى جريدة الوفد يوم 9 أكتوبر 2013 ،وأعيد نشره الآن،بعد أن تحقق السيناريو الذى توقعناه،ولكننى أعيد النشر حتى أسألك سؤالاً مهماً وواضحاً:هل تقبل الإخوان بديلاً للجيش؟!الإجابة معروفة عند معظم المصريين منذ عشرات السنين،ولكنه السؤال الذى يجب أن نتذكره حتى لانتعاطف مع الإرهاب!!

[email protected]  

 

ا