رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسكت ياوزير الكهربا!!

طارق تهامي

الثلاثاء, 19 أغسطس 2014 21:42
بقلم - طارق تهامى


ــ 1 ــ
< الكلام الذى يقوله وزير الكهرباء،كل يوم،لتبرير،وتسبيب،انقطاع الكهرباء،لايهدئ الناس كما يتصور سيادته،هو كلام مستفز، يزيدهم سخطاً على الوزير،والحكومة،ويجعلهم يترحمون على مبارك وأيامه،لأنها كانت أيام ضنك وفقر،لكنها كانت مضيئة ليل نهار، صيفاً وشتاء!!

< لا نريد من وزير الكهرباء الحديث عن وضع الطاقة الكهربائية وانتظام توصيلها للمستهلك سنة 2018 ولكننا نريد منه حل الأزمة التى تعيشها «الدولة».. مرة أخرى «الدولة» التى تعتمد على الكهرباء لمصدر اساسى للطاقة المنزلية، فلا يجب أن تكون هذه الأزمة أحد الأعباء اليومية التى يعانى منها المواطن الذى يتحمل أعباء أخرى كثيرة،بل هى مسئولية الدولة، التى يجب أن توفر له أبسط احتياجاته، وهى أن يرى!
< الوزير قال لجريدة «التحرير» تصريحاً مستفزاً جداً.. قال بالنص «أعد المصريين بأن هناك تحسنا مطردًا دائما، ومن الناحية العلمية خلال 4 سنوات ستنتهى أزمة الكهرباء والقضاء عليها جذريا، بمعنى أنه لن تنقطع الكهرباء «ثانية واحدة»، ولكن أكرر أنه على مدار الأربع سنوات سيكون هناك تحسن و«الناس هتكون مبسوطة»!
< الناس هتكون مبسوطة بعد أربع سنوات؟!وماذا عن المقابل الذى يدفعونه نظير الخدمة التى لا يحصلون عليها بانتظام؟! لماذا لا تعفيهم منها لمدة أربع سنوات، وتقوم بتحصيلها عندما يشعرون بالانبساط؟!
< الناس هتكون مبسوطة بعد أربع سنوات؟.. ياراجل.. كفاية استفزاز..الأزمة لم تعد «الرؤية» ولكنها تجاوزت القدرة على تشغيل العين بدون إرهاق ووصلت إلى إجراء الجراحات الخطيرة تحت أضواء الموبايل!! زميلتنا ولاء وحيد نشرت بالأمس فى بوابة

الوفد تفاصيل جراحة فى الرحم أجريت لمريضة على أضواء كشافات الهاتف المحمول!! الخبر يقول أجريت العملية الجراحية داخل مستشفى الاسماعيلية العام بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتعطل مولدات الكهرباء بالمستشفى.. ساعتان تحت كشافات الهاتف المحمول قضاها الفريق الطبي في إجراء عملية استئصال رحمي  لمريضة.. ونشرت بوابة الوفد الالكترونية صور العملية الجراحية يظهر بها حجم الظلام داخل غرفة العمليات والذي قطعه بصيص صغير من ضوء الهاتف المحمول أضاء فقط مكان العملية الجراحية بجسم المريضة.وقالت مصادر طبية للوفد إن الطبيب عاطف السماك استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى الاسماعيلية العام والطبيب نادر محسن اللبيدي اخصائي النساء والفريق الطبي المرافق لهما أجريا جراحة «استئصال رحمي» لسيدة في العقد الرابع على اضواء كشافات المحمول بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتعطل مولدات الكهرباء. وأكدت المصادر أن الفريق الطبي عانى بسبب ضعف الإضاءة إلا أن العملية تمت بنجاح وأن المريضة في حالة صحية مستقرة»!!
< هذا الكلام خطير لأن المستشفيات مستثناة من قطع الكهرباء،فما بالك بمستشفى عام كبير يخدم محافظة كاملة؟!عليك أن تستعيد خبر الزميلة لتجد العرق فى الصور يغطى ملابس الفريق الجراحى لتعرف أن كلام وزير الكهرباء لا يستحق المتابعة بل يستحق المحاكمة!!
< زميلنا عماد خيرة نائب رئيس تحرير الوفد، أراد
أن يكون له دور- أيضاً- فى استفزازنا فقال لنا فى خبر خطير «أكد مصدر مسئول بالمركز القومي للتحكم في الطاقة أنه يتم قطع التيار عن إقليم القاهرة الكبري الذي يستهلك نحو 8٪ من اجمالي الطاقة المنتجة، ويتم تخفيف الأحمال عنها بنفس نسبة تخفيف الاحمال عن منطقة وسط الدلتا «محافظات الدقهلية والغربية والمنوفية ودمياط وكفر الشيخ» التي تستهلك نحو 3٪ إجمالي الطاقة المولدة بالشبكة.. سواء اعترف المصدر بأن العدالة في تخفيف الأحمال مفقودة، وهذا سبب تذمر الكثير من المواطنين بمناطق الصعيد والوجه البحري والمناطق الفقيرة بالقاهرة والإسكندرية، وأفاد المصدر أن تخفيف الأحمال في محافظات شمال وجنوب الصعيد التي لا يصل استهلاكها الطبيعي لنحو 2.5٪ من الإنتاج الإجمالي للشبكة يتساوي مع نسبة التخفيف عن سكان القاهرة التي تتعدي 8٪ من استهلاك الجمهورية ليكون التخفيف بقدرة 1500 ميجاوات.
< ويواصل «خيرة» الاستفزاز «أكد مصدر مسئول بقطاع كهرباء المنوفية أنه من الظلم أن يتم تحميل مواطن فقير في الارياف يعيش علي لمبة موفرة ومروحة وثلاجة أعباء الانقطاع لأكثر من 12 مرة يومياً لتوفير الكهرباء لمواطن آخر في حي راق في القاهرة يستهلك كهرباء لتشغيل التكييفات المركزية ومسخنات المياه والمصاعد الكهربائية والاجهزة التكنولوجية الحديثة، وأضاف المصدر أن موظفي الكهرباء يتفاخرون بتواصل التيار في  منازلهم وفور قطعها يتصلون بزملائهم لإعادة التيار عملا بمبدأ «طباخ السم بيدوقه» وهنا لا تتحقق العدالة الاجتماعية في قطع التيار ويخلق نوعا جديداً من الطبقية التي تعتمد علي استخدام السلطة وتخفيف العبء عن أصحاب الاصوات المرتفعة في الاحياء الراقية وهذا لا يحقق العدالة الاجتماعية».
< هذا الكلام الذى نشر عبر أيام متنوعة حول أزمة الكهرباء كفيل بأن يجعل وزير الكهرباء يتوقف عن الكلام المستفز، وأن يفكر قبل أن يتكلم، فنحن نستطيع تحمل انقطاع التيار ولكننا لا نستطيع الصبر على استفزازات المسئولين!
[email protected]

 

 

ا