رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نــــور

شخصيات الأسبوع!!

طارق تهامي

الثلاثاء, 17 ديسمبر 2013 21:12
بقلم - طارق تهامى


ـ 1 ـ
< هذا الأسبوع ، انطلقت أسماء عدد من الشخصيات التى تستحق أن نلقى الضوء على مواقفها، وقراراتها، وكلماتها!!

< الاسم الأول هو عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، والمرشح الرئاسى السابق،ووزير الخارجية العربى الأشهر خلال الـ 30 سنة الماضية. عمرو موسى قال إن مشروع الدستور المعروض للاستفتاء عليه يومى 14و15 يناير القادمين، سوف يحظى بنسبة تصويت لا تقل عن 75% وفى روايات أخرى 70%. ولانريد أن نتعامل مع ما يقوله الرجل باعتباره ضرباً من الخيال، ولا تفاؤلاً مبالغاً فيه، باعتباره رئيس اللجنة التى أعدت مشروع الدستور، لأن الواقع يؤكد كلام الرجل الذى تجول فى محافظات مصر خلال انتخابات الرئاسة، وحظى بأنصار ينقلون له ما يحظى به المشروع من تأييد الغالبية الكبيرة من المصريين، الذين لايتحدثون حديثنا النخبوى، ولايعرفون الفارق بين منح الرئيس حق تعيين وزير الدفاع بشكل مطلق، وبين ان يختاره الجيش، هم يعرفون ان الجميع يمثلون الدولة، وينظرون إلى باقى المواد باعتبارها تفتح مجالاً واسعاً للحريات، وتمنع احتكار السلطة لفرد أو حزب او جماعة.
< عمرو موسى الذى قابلته كثيراً، فى مناسبات مختلفة، واستمعت إليه فى مواقف عصيبة يمر بها الوطن، كان متعففاً، مارس حياته بشكل طبيعى، ولم يطلب منصباً، وشارك فى كل فعاليات الحياة العامة، وقاوم الفاشية التى ترتدى لباس الدين، التى مارسها الإخوان لابتلاع الوطن، ثم عاد عقب ثورة 30 يونيه، رئيساً، بالانتخاب، لأخطر لجنة تحدد مستقبل مصر، لجنة الخمسين، ليديرها بكفاءة، وقدرة، وصبر، ورغبة فى تحقيق الهدف وهو إخراج دستور يليق بمصر.
< التاريخ سوف يذكر أن عمرو موسى هو

رئيس اللجنة التى أصدرت هذا الدستور الذى سيخرج بمصر، فى حالة إقراره، من النفق المظلم، إلى الطريق الواسع، والرحابة نحو المستقبل.
ـ 2 ـ
< الاسم الثانى، هوالدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، فى عهدى مبارك، والمجلس العسكرى، فقد قال كلاماً مهماً فى كتابه «طريقى»، الذى تنشره جريدة «الشروق» على حلقات، حول أحداث الأمن المركزى التى اندلعت عام 1986 عندما تمرد الجنود وخرجوا للشوارع، هائجين، مما تطلب تدخل الجيش الذى كان قائده وقتها هو المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة. قال الجنزورى: «شىء آخر لابد أن أذكره عن المشير أبوغزالة، ففى اليوم التالى وهو يوم 27 فبراير 1986، كانت الأمور قد استقرت فى الشارع والقوات سيطرت تماما على الموقف، وكنا مجموعة قليلة مع المشير فى مقر القيادة رغم أننى لست عسكريا، ولكن قربى منه سمح لى بزيارته فى ذلك اليوم. لم يكن اجتماعا ولم يكن شيئا رسمياً، ولكن كان لقاء به قدر من الارتياح يحس به القائد الذى أنقذ البلد وهو المشير أبوغزالة. فى هذا اللقاء، قال أحد القادة العسكريين القريب جدا من المشير أبوغزالة: كفاية كده يا سيادة المشير، خلّصنا منه (يقصد الرئيس مبارك) بقى حتى يستقر البلد. فرد عليه المشير أبوغزالة على الفور، وبكل حزم وبالحرف الواحد: لا يمكن لى أن أفعل ذلك وإن أخطأت وفعلت، فسيفعل معى فيما بعد».
< هذا هو مربط الفرس،فى رهان الإخوان على تفكك الجيش المصرى، أوتمرد قياداته، فهذا الجيش منذ أسسه محمد على، ظل مؤسسة الضبط والربط، والانضباط، والقادة فيه لا يؤمنون بفكرة الانقلاب، ولكنهم يعتنقون فكرة تماسك الجبهة الداخلية، وعدم السماح لها بالتفكك، لأن هذا يعنى، القضاء على الجيش، واحتراق الوطن، الذى يمثل نفسه داخل هذا الجيش، بالأبناء، والاشقاء، والأقارب. وقطعاً هذا ما لا يريده الإخوان، فهم لايؤمنون بفكرة الوطن.. ولا المساواة، ويريدونه جيشاً إخوانياً، يأتمر بتعليمات مكتب الإرشاد، ليتحول إلى جيش انكشارية ومماليك، وليس جيشاً وطنياً يدافع عن التراب والحدود.
< الكلام الذى قاله الجنزورى خطير، ويؤكد أن القادة يعرفون أن ولاءهم للوطن، وليس للأشخاص، ومساندة فكرة، تخرج من بينهم، للتخلص من الرئيس بلا مبرر شعبى، ولا وطنى، هو الانقلاب بعينه، هذا كلام يسير فى عكس اتجاه الفشلة، الذين أرادوا هذا الوطن مخزناً لأموالهم المشبوهة، فهم لا يدركون حجم السخط عليهم. السخط قاد لثورة يوم 30/6، وعدم اعترافهم بهذه الثورة يعنى أنهم سيظلون طويلاً على الهامش!!
ـ 3 ـ
< الاسم الثالث الذى اتحدث عنه، هو وزير الأوقاف مختار محمد جمعة، فقد طلبت منه أكثر من مرة، هنا، أن تتوقف سيطرة الإخوان والسلفيين على مساجد الجمهورية، وأسعدنى قرار الوزير بإسناد مهمة الإمامة للدعاة المنتمين للأزهر، والأوقاف، ولكن القرار ناقص يا معالى الوزير!! أولاً: ليس كل من يصعد إلى المنبر، يمارس السياسة، وليس كل من يخطب الجمعة ينتمى لجماعة الإخوان، وليس كل داعية محرضاً، وهناك عدد من أئمة المساجد تم منعهم من الخطابة خلال الأسبوع الماضى، رغم أنهم كانوا بعيدين تماماً عن السياسة ولا يمارسونها، ومعروف عنهم انتماؤهم للوطن، وليس لحزب أو لجماعة. ثانياً: مازال هناك من ينتمون لجماعة الإخوان، ومن ينتمون للتيار السلفى يمارسون الدعوة، دون أن يقترب منهم أحد، ويوجهون الناس نحو مقاطعة الإستفتاء على الدستور، أليست هذه سياسة؟ ياوزير الأوقاف اسأل عن كل داعية، وخطيب، واطلب معلومات عنهم، عندها ستجد نفسك تعيد من يستحق، وتستبعد من يحرض الناس!!

  [email protected]