رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علي هامش الثورة

طارق تهامي

الأربعاء, 01 يونيو 2011 09:40
بقلم ـ طارق تهامي

 

> من الواضح أن كل الطرق سوف تؤدي إلي عمرو موسي رئيساً..علي أي حال هو منافس رئيسي علي أكبر منصب في البلاد.. لذلك يجب أن نتعامل بجدية مع ما يقوله ..فقد طالب موسي بعدم مد المرحلة الانتقالية التي حددها المجلس العسكري بـ6 أشهر، والبدء في تحديد موعد للانتخابات الرئاسية قبل وضع دستور جديد للبلاد، ثم إجراء الانتخابات البرلمانية، وقال إن رسم الخريطة السياسية بهذه الطريقة يكسب البلاد استقراراً سياسياً واقتصادياً، وإن اقتراحه إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً سببه عدم قدرة الأحزاب الجديدة والقديمة علي المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بقوة أمام القوي السياسية المنظمة..كلام مهم يستحق المناقشة..لأن البلاد في حالة عدم استقرار ويجب ضبط حالتها الأمنية والسياسية وانهاء ما يسبب القلق الأمني بها. والبداية هي محاكمة حسني مبارك وأعوانه حتي نتفرغ لبناء الوطن الذي لا يجب أن ينشغل كثيراً بهذه المحاكمات!!

> عمرو موسي قال: لا أخشي جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيمهم ميزة تحسب لهم ولا تؤخذ عليهم والعيب الحقيقي الذي يواجه مصر حاليا هو عدم قدرة باقي القوي الوطنية علي تنظيم صفوفها مثل الإخوان الذين لا يمثلون فزاعة بالنسبة لي أو لباقي القوي السياسية لأن الرئيس المقبل لمصر لن يحصل سوي علي نسبة 51 أو 52٪ من أصوات الناخبين، بسبب المنافسة الشديدة بين المرشحين.. هذا الكلام مهم أيضاً لأنه يعني أن موسي لن يعتمد علي مساندة الإخوان له خلال الانتخابات وهو يغازل باقي القوي الوطنية التي ثبت يوم الجمعة الماضية أنها قادرة وقوية بدون الإخوان الذين قاطعوا تظاهرة ميدان التحرير، ورغم ذلك كان الحشد الجماهيري كبيراً..الإخوان ليسوا فزاعة لعمرو موسي ولا للقوي الوطنية .. ولكنهم مازلوا يمثلون فزاعة

للأمريكان!!

> ما قالته السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي منذ أيام يؤكد أن واشنطن تعاني من فزاعة الإخوان ..سكوبي قالت إن بلادها مستعدة لدعم أي حكومة مصرية "حتي لو كانت ذات خلفية إسلامية "وقالت: "إن واشنطن تحترم جميع خيارات الشعب المصري خلال فترة التحول الديمقراطي، التي تمر بها مصر، عقب ثورة 25 يناير، وستدعم أي حكومة أو سلطة مصرية، بصرف النظر عن خلفيتها الأيديولوجية، طالما ستحترم حقوق الإنسان والمرأة والأقليات".. كلام السفيرة أزعج عدداً من قيادات الأحزاب الذين اعتبروا كلام سكوبي"إشارة للجماعات الإسلامية خاصة الإخوان المسلمين بأن أمريكا تدعمها"..طبعاً قيادات الأحزاب فهموا الإشارة "غلط"لأن الإدارة الأمريكية تستخدم الآن سياسة اللعب علي كل الأحبال ..خلال ثورة 25 يناير كانت مترددة في دعم الثوار في البداية..ثم ضغطت علي النظام .. ثم عادت تلاعبه عندما شعرت بعناده..ثم طالبته بالرحيل عندما تأكدت من فنائه.. والآن تلاعب الإخوان .. وسوف تتخلي عنهم عندما تتأكد أن المصريين اختاروا دولة مدنية تتخذ من الديمقراطية وتداول السلطة منهجاً لا يتغير!!

> إجراء انتخابات مجلس الشعب خلال سبتمبر أو حتي ديسمبر يمثل مخاطرة كبيرة علي حساب الأمن العام..كل العائلات الكبيرة في الأقاليم خاصة الصعيد تستعد منذ الآن لهذه المعركة التي يسقط فيها كل عام مئات الضحايا..الآن السلاح بكل أنواعه في أيدي الجميع حتي الأطفال.. والأمن لن يستطيع السيطرة علي مشاجرة عادية تحدث خلال أيام الانتخابات..هذا تحذير وليس رجاء أو لفت انتباه.. لأن أرواح الناس

ليست لعبة!!

> انتقدت شركة المملكة للتنمية الزراعية التي يتملكها الأمير الوليد بن طلال وزارة الزراعة واتهمتها بالتهرب من تسلم 75 ألف فدان بمشروع توشكي من أصل 100 ألف فدان كان النظام السابق قد خصصها للوليد أثناء إقامة البنية الأساسية للمشروع عام 1997..السؤال هو ماذا فعل بن طلال بآلاف الأفدنة التي بحوزته منذ مطلع التسعينيات حتي الآن؟ لم ينتج محصولاً..لم يورد لوزارة الزراعة مايساوي ثمن الأرض..كان يستخدم عمالة أجنبية علي أرض مصرية..قبل أن يطالب الأمير بهذه المساحات الشاسعة من الأراضي طبقاً لعقد سقط فعلياً بسقوط النظام يجب أن يحاسبنا علي إيرادات هذه المساحة الشاسعة خلال 14 عاماً!!

> انتهت وزارة المالية من إعداد وصياغة الدراسة الفنية لـ »المشروع القومي للأجورب« وحسب مانشرته المصري اليوم فإن المشروع يقترح زيادة الحد الأدني للأجور تدريجياً ليصل إلي 1200 جنيه خلال 5 سنوات.. المشكلة أن الوزراء المعنيين بدأ يدب الخلاف بينهم حول كيفية تنفيذ المشروع ومصادر تمويله، وهذا يعني أننا سوف نستمر في الحديث عن الحد الأدني للأجور 30 سنة أخري..لأننا حتي الآن لا نملك الموارد اللازمة لتمويل الفارق ولا توجد لدينا آلية حاسمة تمنع التلاعب بالأسعار التي يمكن أن تلتهم الفارق خلال ساعات..نريد مشروعاً متكاملاً يضمن لنا المستقبل ولا يكتفي بإرضائنا لساعات!!

> المطربة "المناضلة" عزة بلبع قالت في حوار مع جريدة" الشروق" إن أغنياتها مازالت ممنوعة من الإذاعة سواء عبر الأثير أو التليفزيون المصري..وعزة بلبع لمن لا يعرفها مطربة تغني للوطن منذ صباها في جامعة القاهرة في السبعينيات ووهبت صوتها للحرية ..وكانت تغني للثوار في ميدان التحرير وهي من القلائل الذين يحفظون أغنيات الشيخ إمام عن ظهر قلب..ولكن يبدو أن المسئولين في التليفزيون لم يصلهم حتي الآن خطاب مسجل بعلم الوصول يتضمن معلومة حدوث الثورة يوم 25 يناير!!

> هل تريد التعبير بجد عن حبك لهذا الوطن؟ ليس أمامك سوي طريق واحد وهو العمل بلا كلل ولا ملل.. إعمل حتي لو كان كل الذين حولك لا يعملون.. مارس الإنتاج بلا توقف.. لاتخضع لعدوي الفوضي.. والإهمال.. والعنف.. الحب ليس كلاماً ولكنه عمل لا يتوقف..أرجوك.. لا تتوقف عن العمل.

[email protected]