نور

بيان «العار» فى مؤسسة الرئاسة!

طارق تهامي

الثلاثاء, 21 مايو 2013 23:26
بقلم - طارق تهامى

ـــ 1 ـــ
< فى لحظة تفكير عميق، خلال انقطاع الكهرباء، تحت ضغط الظلام الدامس، سألت نفسى سؤالاً: ماهى تهمة المسئول الذى يقول لقواته المسلحة التى تم خطف سبعة من جنودها، يجب حل الأزمة وإنهاء الجريمة، مع الحفاظ على أرواح الخاطفين والمخطوفين؟! يا نهار اسود، نهار «حالك» السواد،

مثل ليل القاهرة فى ظل حكم الإخوان!! هل وصلنا إلى هذه الدرجة؟الرئاسة تطلب الحفاظ على أرواح الخاطفين؟ هذا بيان عااار، وتواطؤ، ومشاركة صامتة فى الجريمة!! قل لى من فضلك هل كنت تتخيل أن تقول مؤسسة الرئاسة كلاماً بهذا المعنى فى دولة تواجه عبر تاريخها مؤامرات تستهدف جيشها، وقدراتها العسكرية، واستقرارها، وتماسكها، ووحدة أراضيها؟ هل كنت تتصور أن تعيش لليوم الذى تسمع فيه المتحدث باسم الرئيس، السفير عمر عامر، وهو يقول هذا الكلام الفارغ، ثم يعود الرجل ويغير «أقواله» بكل بساطة، وينفى ما قالته الرئاسة حول الأزمة، ويدعى أن البيان تم فهمه بطريقة خاطئة؟! المتحدث باسم الرئاسة قال: إن البيان الأول، الذي أصدرته الرئاسة بخصوص أزمة الجنود المختطفين، وجاء فيه عبارة «ضرورة الحفاظ على أرواح الخاطفين والمختطفين» كان مقصوداً منه أن الدولة حريصة على ألا تراق نقطة دم واحدة، خاصة أن الهدف هو إطلاق سراح المختطفين، وسيادته قال: «لا يمكن بالطبع المساواة بين الخاطف والمختطف»!! لا يا شيخ.. هل هذا ما كنتم تقصدونه ببيانكم «الفضيحة» الذى يعنى أن هذا البلد سقط فى براثن، من لايفهمون، ولايعرفون، ولايدركون، أن الوطن أهم من جماعتهم، وقيادتهم، ومكتب ارشادهم، وأهم من تحالفاتهم المشبوهة مع جماعات إرهابية، استوطنت سيناء، وحولتها إلى بؤر قتل وذبح وتفجير وخطف، بمساعدة الأهل والعشيرة، وبتمويل التنظيم الدولى للجماعة التى تريد مصر راكعة،

بلا جيش ولا قوة، ولا مؤسسات!       
حادث خطف الجنود فى سيناء، هو جرس إنذار جديد، للدولة المصرية، التى يجب أن تفهم، أن قصر الرئاسة يوجد داخله،من ينتمى لفكرة، لاتؤمن بالدولة ووحدتها، ولكنه ينتمى، لفكرة الخلافة، والجماعة، والتنظيم الدولى.
المعركة بدأت، والرئيس الذى لا يريد الخضوع لمصالح الدولة المصرية، الرئيس الذى يرغب فى العمل بمنطق السمع والطاعة لمكتب الإرشاد، عليه الرحيل، لأن الدولة الوطنية المصرية، لاتقبل ازدواج الانتماء!!

ـــ 2 ــ
< ثم تعال وقل لى، ماهى حكاية، دعوة القوى السياسية، للقاء رئيس الجمهورية، لبحث تداعيات الأزمة؟! وهل سيادته غير قادر على حلها وحده، وهو يترأس القوات المسلحة، والشرطة، والمخابرات العامة، والأمن القومى، وكل الأجهزة المسئولة عن توفير المعلومات؟ فإذا كانت كل هذه الإمكانيات تحت أمر سيادته، وهو فى نفس الوقت، غير قادر على اتخاذ قرار، لماذا يجلس فى مكانه؟ لماذا لا يرحل ويترك هذا المنصب الرفيع لمن يجيدون التعامل مع الأزمات؟ أم أن الهدف من دعوة قيادات الأحزاب هو الصيد فى الماء العكر، حتى يتهم قيادات جبهة الإنقاذ، فى حالة رفضهم لقاءه، بالتخلى عنه وقت الأزمة؟ وربما يريد توريطهم ـ فى حالة موافقتهم على اللقاء ـ فى أى قرار خاطىء يتخذه بعد ذلك. ثم إن الأزمة لا تحتمل هذه الرفاهية التى يعمل بها الدكتور مرسى، فهناك جنود مختطفون، وهناك سيادة مصرية تنتهك، وهناك وقت يمر، وصعوبات تتزايد، واحتقان شعبى يتزايد، وإحراج شديد لهيبة الدولة يتراكم مع كل موقف

ضعيف، كل هذا يحدث، والسيد الرئيس يدعو قيادات الأحزاب لشرب الشاى، بدلاً من أن يعمل لحل الأزمة. ونفس هذا الكلام ينطبق على دعوته لشيخ الأزهر، فما علاقة الرجل «الطيب» الدكتور أحمد الطيب بحل الأزمة؟ أليس هذا هو الرجل الذى تتآمرون عليه لخلعه؟
أعتقد أن هذه الدعوة لها غرض آخر، فربما تستهدف، التغطية السياسية على إعلان قرارات، بإقالة مسئولين كبار بالجيش، على رأسهم الفريق السيسى ورئيس الأركان صدقى صبحى، مثلما حدث مع طنطاوى وعنان، وحتى يقال إن المعارضة على علم بتفاصيل القرار، وإن القرارات تتمتع برضاء شعبى!! أشعر بأن الدعوة للاجتماع لا تخلو من غرض غير «طيب»، ووراءها هدف لا يعلمه سوى مكتب الإرشاد!!

ــ 3 ــ
< خطف جنودنا فى سيناء، جعل الناس فى مصر تشعر بالاختناق، والرغبة فى الصراخ ضد هذه السلطة الفاشلة.. نعم هذا ما يحدث الآن، ورغم ذلك تستكثرون علينا التمرد؟! تستكثرون علينا التوقيع على استمارة تطالب بإنهاء رئاسة رجل لا يعرف سوى سمع قرارات مكتب الإرشاد، وطاعة قياداتها ومرشدها.رجل ينسى أنه رئيس دولة، ولا يتذكر سوى أنه عضو فى جماعة غير مشروعة، نصبت علينا وقالت إنها اصبحت جمعية رسمية!!طيب قولوا لنا من اين تحصلون على أموالكم، وقولوا لنا لماذا تخالفون القانون وتعملون بالسياسة، أليست جماعتكم، عبارة عن «جمعية أهلية دعوية» لماذا تعملون فى مجال السلطة والحكم؟ لماذا تصدرون بيانات تتناول الشأن السياسى؟ لماذا يخرج أنصاركم فى تظاهرات تحمل لافتات صريحة تحمل شعار «الإخوان المسلمين»؟!!
سوف نتمرد حتى ننتهى من هذا الكابوس، سوف ندعو الناس للتوقيع على استمارات سحب الثقة من هذا الرجل الذى لا يريد، العودة للطريق المستقيم، طريق الثورة، والبلد، والناس، وليس طريق الجماعة، والتنظيم، والاستبداد!!
سوف نجمع ملايين التوقيعات، لكى يعرف العالم أن مصر لايمكن تركيعها، ولاحتى مساومتها فى حريتها، فقد اختارت الثورة طريق الأحرار، ولن تتراجع، لأنها مازالت «ثورة» حية، ومنتعشة، وقادرة على ردع من يريد وأدها!! قم بالتوقيع فوراً على «تمرد» من أجل خالد سعيد، والشيخ عفت، ومينا دانيال، وجيكا، ومحمد الجندى..وقع عليها من أجل جنودنا الذين تم ذبحهم فى رفح خلال رمضان الماضى، وجنودنا الذين خطفوا منذ ايام!!

[email protected]