رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

»ربع« ثورة!!

طارق تهامي

الأربعاء, 02 مارس 2011 07:18
بقلم :طارق تهامي

(1)

- لا أعرف لماذا يغضب الفريق أحمد شفيق رئيس حكومة تسيير الأعمال كلما تظاهر الناس مطالبين برحيله هو وحكومته، فهو ليس أقوي ولا أعتي، من حسني مبارك الرئيس المطلق المستبد الذي ظل جاثماً فوق صدورهم ثلاثين عاماً قاسية مؤلمة، فقد خرج المصريون، في يوم 25 يناير وقد اتفقوا جميعاً علي أن زمن حسني مبارك قد انتهي إلي غير رجعة، وجلسوا بالملايين في ميدان التحرير، حتي انتقل إلي شرم الشيخ وأعلن رحيله عن السلطة فانتصر المتظاهرون بعد أن دفعوا ثمناً غالياً مقداره ثلثمائة وخمسين شهيداً أو يزيد، وعدة آلاف من الجرحي، وبالتالي فإن نفس هؤلاء الناس يدركون أن الثمن الذي سوف يدفعونه لرحيل شفيق وحكومته سيكون أقل - بلا شك - ولن يصل إلي مرحلة سقوط شهداء أو جرحي ولهذا كله فإن إصرارهم علي رحيله يتزايد لأنه - أي الرحيل - يعني بالنسبة إليهم تحقيق هدف جديد من أهداف الثورة التي لم يتحقق منها - حتي الآن - سوي »ربعها« ويتبقي ثلاثة أرباع الطلبات التي تم تسطيرها في قائمة يجلس علي رأسها طلب رحيل حكومة شفيق!!

- اسم »أحمد شفيق« قبل ثورة 25 يناير كان يمثل مطلباً شعبياً ولكنه أصبح بالنسبة للثائرين الآن مجرد سياسي أجاب بالقبول طلب نظام حسني مبارك وهو يلفظ أنفاسه المشاركة في إنقاذ الرئيس الذي ثارت عليه الجماهير، كانت مهمة انتحارية، لها ثمن يجب أن يدفعه

أحمد شفيق الآن لأن حساباته كانت خاطئة، فقد كان الرجل جالساً في حاله ولكنه وجد نفسه في وجه المدفع أمامه رئيس يترنح يطلب منه رئاسة الحكومة رغم أنه كان أمام عينيه لأكثر من 15 عاماً بملف أبيض ولم يستعن به وقت الهدوء.. وكان خلفه - أي أحمد شفيق - شعب ثائر ضد الرئيس وضد كل من يقترب منه في هذا الوقت الذي تشهد فيه البلاد ثورة ضد النظام واختار شفيق الانحياز إلي الرئيس، وأجاب الطلب بالقبول ولكن النتيجة تحولت إلي صالح شعب أعزل.

- يجب أن يرحل شفيق مع الرجل الذي أقسم أمامه بالولاء!!

(2)

أكبر مهمة وأزمة تواجهها الثورة هي محاولات قيادات الحزب الوطني القفز عليها وسلبها وسرقتها.. المشهد واضح في كل الدوائر، قيادات الحزب - الذي كان حاكماً - يقومون بمهام محددهة بتكليفات مباشرة من أمينه العام السابق - صفوت الشريف - أو من رئيسه الحالي - حسني مبارك - ويزورون أهالي شهداء الثورة في منازلهم يعرضون عليهم المساعدات المالية والاجتماعية ويقدمون لهم واجب العزاء في الشهداء الذين قتلوا بدم بارد بأوامر من قيادات هذا الحزب القاتل سواء علي أيدي الشرطة أو بواسطة البلطجية أعضاء الحزب الوطني، يستعدون للانتخابات

القادمة سواء كانت الرئاسية أو البرلمانية فهم يعرفون أنهم فقط المستعدون في معظم الجمهورية - حتي الإخوان المسلمين ليسوا مستعدين في كل الدوائر - يريدون العودة إلي صدارة نظام الحكم.

>> اللعبة الثانية التي يقومون بها هي محاولة اختراق أحزاب المعارضة الرئيسية في بعض الدوائر التي يواجهون فيها رفضاً شعبياً كبيراً ولذلك يسعون إلي تقديم طلبات عضوية بشكل مكثف في هذه الأحزاب ليعودوا إلي الناس بلباس التقوي والوطنية ولكن هذه الأحزاب انتبهت للمخطط ورفضت عضوياتهم الملطخة بالدماء.

> التحدي كبير.. قاوموهم في كل مكان.. اطردوهم من ساحة العمل السياسي.. والوطني.. لا تتعاملوا معهم وقاطعوهم!!

(3)

>> هل يجلس الرئيس السابق - حسني مبارك - في شرم الشيخ يستمتع بحياته ووقته وكفي؟!.. أم أنه مازال يدير معركته مع الشعب الذي قال له »ارحل« واترك لنا وطننا نديره بمعرفتنا!

>> كل المؤشرات تدل علي أنه مازال يدير أموراً ليست بالضرورة أنها ترتبط بعودته إلي رأس الحكم ولكنها بلا شك ترتبط بأمرين مهمين أولهما: »رد الصفعة« لهذا الشعب ناكر الجميل، الذي طرد رئيسه بعد عِشرة ثلاثين عاماً.. والثاني: محاولة إعادة نجله للمشهد بمحاولة إعادة ترشيحه رئيساً للبلاد، عبر الحزب الوطني، الذي مازال حسني مبارك رئيسه، وجمال الذي مازال عضواً بهيئته العليا!! كما أن بقاءه في شرم الشيخ ينفي أنه سيحاكم علي جرائمه وأوامره بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي!!

بقاء حسني مبارك في شرم الشيخ خطر كبير علي الثورة!

(4)

يقول هشام الجخ:

خبئ دفاترك القديمة كلها

مزق دفاترك القديمة كلها

واكتب لمصر اليوم شعراً مثلها

لا صمت بعد اليوم يفرض خوفه

فاكتب سلام النيل مصر وأهلها

إذا غضبت كشفت عن وجهها

وحياؤنا يأبي يدنس وجهها

لا تتركيهم يخبروكي بأنني متمرد خان الأمانة أو سهي

لا تتركيهم يخبروكي بأنني أصبحت شيئاً تافهاً وموجها

فأنا ابن بطنك وابن بطنك من أراد ومن أقال ومن أقر ومن نهي

 

[email protected]