رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

أقابلك فى الميدان!

طارق تهامي

الثلاثاء, 24 يناير 2012 15:53
بقلم - طارق تهامى

<< حتى رئيس مجلس الشعب المنتخب، سعد الكتاتنى، قالها راضخاً تحت ضغط الرأى العام.. قال إن «الثورة مستمرة» وإن طلبات الشعب أوامر، وإن ثورته ستواصلحصد الفساد، وقطع رقاب الطغاة، والقصاص من قتلة الشهداء.. والناس لا تهنئ بعضها، بأول عيد للثورة، ولكن الجملة الدارجة فى الشارع الآن.. «أقابلك فى الميدان» فى إشارة الى أربعاء الثورة ومليونية استكمال أهدافها، والسير بها فى طريق صحيح، بعد أن تعثرت لمدة «365» يوماً، واجهت فيهاً صعاباً، وتحديات كادت تعصف بها، وتقتلها فى مهدها!!

<< تعالوا نتقابل اليوم فى الميدان، لنرد الجميل للشهداء، ونؤكد على مطالبهم التى لم يتحقق معظمها، فلا القتلة لقوا جزاءهم ولا الشهداء حصلوا على حقوقهم، ولا المصابون بردت نارهم.
ولا الفلول عادوا إلى الجحور، ولا صاحب السلطة والسلطان تركها لأصحابها،لذلك أصبحت الثورة «مبتسرة» ناقصة النمو، تحتاج إلى رعاية مركزة، وهذا ما سوف نفعله اليوم، سوف نحيطها بأجسادنا لحمايتها، سنقوم بتحويل ميدان التحرير إلى غرفة رعاية، وسنتبرع لها بدمائنا.. لا يهمنا من هو الجراح، ولا هى الطريقة التى سنروى بها ثورتنا، كلنا استعداد لوغزة مشرط، أو ضربة سونكى.. لا يهم.. لأن هدفنا هو إعادة إحياء الثورة، واستكمال طلباتها، والمهم هو إعادة التنفس للميدان الذى أصيب بضربات موجعة، تأثر بها،لكنها لم تقتله  فشرعية هذا الميدان المناضل باقية، شرعية ثورية حقيقية، تدفع به إلى المقدمة عندما يتم سرد الحكاية منذ ثارت الأمة على المخلوع، وحتى نجحت فى سجنه ومحاكمته، وسوف تستمر الحكايات حتى نصل إلى يوم نرى فيه تداول السلطة فى مصر مشهداً عادياً ونحكى لأجيال قادمة عن المعركة منذ بدايتها الى أن تمكن المداد من كتابة سطور تاريخ أمة، أبداً لا تموت، وشعب، أبداً لا ييأس،

ووطن لا يتوقف أبداً عن النضال.
<< أعرف أن هناك من يعانون وقف الحال، وسوء الأحوال، بسبب تعطل الأعمال، فإذا كنت منهم، فلا تحقد على الثورة، فليست هى السبب فى ألمك وخسارتك، ولكنهم أعداء الثورة، الذين يريدون لك أن تصبح تابعاً لا قائداً.. ذليلاً لا كريماً.. مطحونا لا فاعلاً.. مسلوب الإرادة بلا رأى أو قدرة.. الثورة تريدك صاحب حق.. تملك وتحكم وتشارك.. صدقنى الأزمة ليست فى الثورة،ولكن فيمن يحاولون قتلها ووأدها..فإذا كنت تريد الخروج من المأزق.. اخرج قبلها من بيتك.. وتعال نتقابل فى الميدان.
ـ 2 ـ
<< كان الدكتور محمود السقا، نائب رئيس الوفد، ورئيس الجلسة الإجرائية لأول مجلس شعب بعد الثورة، مفاجأة العرس الديمقراطى،  كان الرجل دقيقاً، وحاسماً، وخفيف الظل، وأعطى درساً فى الالتزام بلائحة المجلس، عندما حاول بعض النواب إضافة جمل تعبيرية على القسم الرسمى للأعضاء، وكان شاعراً وحافظاً لأبيات كبار الشعراء، ومر بالجلسة الى نهايتها بسلام.. كان السقا مفاجأة تمنح الوفد درجة جديدة فى مقياس التقدير الشعبى للحزب العريق.
ـ 3 ـ
<< المشادات التىحدثت فى اليوم الأول للبرلمان، تؤكد أن هناك معركة قادمة حول الدستور، وأن هناك أزمة قد تحدث حول الأبواب الأولى منه، خاصة ما يتعلق بهوية الدولة، وهذا معناه أننا سنعود أدراجنا إلى معركة «المادة الثانية»، وشائعات تغيير المرجعية!!
سوف نعود إلى دعاوى التكفير، والطعن فى إيمان الآخرين، وحجم تقواهم، فى مناقشات لا تستدعى، جلب أو استدعاء الدين، ولكنها مناقشات ستدور حول دستور، من
المفترض أنه سيدير البلاد لخمسين عاماً قادمة، وسيقوم بترسيخ مفاهيم ديمقراطية ووطنية، وسيؤسس لدولة تحترم تداول السلطة، وحق العقيدة، وحرية التعبير والإبداع..وما حدث يجعلنا نتخوف من استدعاء الدين فى كل المناقشات، رغم أن الحوار حول مستقبل الوطن واستقراره، لا يخالف أية شريعة أو دين.. يجب أن يفرق بعض النواب بين مفهوم «الداعية» ومنطق «النائب» عندما يناقشون أحوال الوطن.. ويجب أن يفهم كل النواب، أن الدستور القادم يجب أن يدور حوله توافق وطنى واسع وشامل، لأنه دستور «كل» الوطن»، وليس تياراً بعينه، أو حزباً يمثل قطاعاً، من الأمة المصرية.
ـ 4 ـ
<< لفت انتباهى أمس الأول، كلمة الدكتور سعد الكتاتنى، عقب انتخابه رئيساً لمجلس الشعب، عندما قال «سنسعى لكى تصبح مصر دولة ديمقراطية مدنية حديثة»، هذا كلام مهم، سوف نعتبره وعداً من رئيس المجلس الذى ينتمى الى الأغلبية الإخوانية فى مجلس الشعب..
لأننا قبل الإخوان نريدها ديمقراطية ومدنية حديثة.. وسوف نتابع تصرفات رئيس المجلس ونشاطات نواب الإخوان حتى نصل إلى مرحلة الدولة المدنية الكاملة!
ـ 5 ـ
<< قال النائب الوفدى محمد عبدالعليم داوود وكيل مجلس الشعب، انه سيظل معارضاً لأية سياسة  حكومية ضد حرية هذا الوطن واستقلاله.. وسيظل معارضاً لتصدير الغاز لإسرائيل، وسيظل معارضاً للاستبداد.. هذا هو محمد عبدالعليم داوود، الذى قضى حياته يعارض.. ولن يغيره أبداً موقعه الجديد كوكيل لمجلس الشعب.. الزميل والصديق العزيز عبدالعليم داوود يستحق ثقة ناخبيه فى دسوق وفوة ومطبوس لأنه يعبر عنهم فى كل وقت وحين.

هوامش
<<  كتبت فى الأسبوع الماضى، مقالاً، أهديت فيه وزير الداخلية ثلاث حكايات مهمة تعبر عن وجود انفلات أمنى فى عدة قطاعات.. وبعد المقال، قابلنى الحاج إبراهيم المنوفى، أحد معارفى بإمبابة، وقال لى «انت لازم تتكلم عن البلطجة فى إدارة المرور» وأشار الى انه واجه بلطجية يسيطرون على إدارة مرور السلام، أثناء قيامه بنقل الرخصة الى إمبابة، وقال إن هؤلاء البلطجية يجلسون داخل إدارة المرور ويفزضون إتاوات على كل من يريد تنفيذ إجراء داخل الإدارة، وكثير منهم ينصبون على مرتادى إدارة المرور ويوهمونهم بتخليص الإجراءات بسرعة ثم يحصلون على الرسوم ويستولون عليها ويختفون. هذه رسالة جديدة من المنوفى إلى وزير الداخلية.

[email protected]