رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

سقطة «هيكل» الوزير

صلاح الدين عبدالله

الثلاثاء, 16 أغسطس 2011 09:48
بقلم : صلاح الدين عبدالله

فشل أسامة هيكل وزير الإعلام في أول اختبار حقيقي وهو عدم الاستفادة من بث محاكمة الرئيس السابق «حسني مبارك» ماليًا، فالرجل أضاع علي الدولة والتليفزيون موارد بملايين الدولارات بسبب موقفه وعدم حصوله علي مقابل من القنوات الفضائية التي استفادت من الحدث ماليًا أكثر من التليفزيون نفسه.

 

لم تكن مبررات «هيكل» مقنعة بالمرة عندما استند في موقفه هذا إلي الحفاظ علي القيم وحق المشاهد، وفي الحقيقة.. لا أعرف أي قيم ومشاهد يتحدث عنها في الوقت الذي يعاني التليفزيون أزمة مالية عصيبة ويخلو من الاعلانات التي احتكرتها القنوات الفضائية.

الموقف يكشف عن افتقار «هيكل» للعقلية الاستثمارية أو البيزنس التي لو استخدمها بصورة صحيحة لكان حقق للبلد

دخلا بالملايين وأضيفت لسجله، لكنه فرط في الفرصة لصالح القنوات الفضائية.

علل «هيكل» بأن 40 محطة تليفزيونية نقلت من التليفزيون المصري بدعو أنها أظهرت لوجو التليفزيون المصري، لكن في الحقيقة قصور التفكير الاستثماري لدي «هيكل» لم يدفعه للتفكير ولو للحظة كم الملايين التي قد تحصلها القنوات الفضائية من الشركات المعلنة قبل وأثناء المحاكمة مقابل بث اعلاناتها في هذا التوقيت.. هل تعاملت هذه القنوات مع الشركات المعلنة بمنطق وزير الإعلام هو التعاطف وتخفيض سعر الدقيقة، بالطبع لا.. ومن يدرينا أن تكون تمت مضاعفة سعر ثانية الإعلان، ومجالس إدارة

القنوات تعلم تماما أن هناك ملايين المشاهدين أمام الشاشات لمتابعة المحاكمة وبالتالي من مصلحتها الاستفادة من الحدث بما يحقق لها مكاسب.

أعتقد لو أن أحدًا غير «هيكل» لديه رؤية استثمارية كان الأمر اختلف، وقد يأتي يوما يراجع الرجل نفسه أليس كان بالإمكان التعامل مع المحاكمة بمنطق البيزنس وهو الرابح.

ربما متابعتي لقنوات التليفزيون الوطني الرئيسية وحزني الشديد أن هذه القنوات خالية من الاعلانات للدرجة التي وصلت إلي أنه خلال فواصل البرامج والمسلسلات لجأت القنوات إلي الاشارة والتنويه عن البرامج التالية بسبب الافتقار إلي الاعلانات التي هربت إلي القنوات الفضائية.. في الحقيقة لازلت مصرا علي أن هيكل لم يدر الأمر بما يحقق مصالحة والاقتصاد الوطني وإنما طغت عليه العاطفة، ولم يتذكر أن ليس لديه موارد لمواجهة سيل وطوفان تحسين الأجور المطلوب منه، ولا أعلم من أين سيأتي بالموارد بعد أن أضاع الفرصة من يديه.

[email protected]