"القديسين" .. وتحذيرات من "11سبتمبر" جديد

صحف

الاثنين, 03 يناير 2011 13:58
كتب ـ عصام فهمى:


حذرت الصحف العربية الصادرة اليوم، الإثنين، من "أخطار" تهدد العالم العربي كله بعد الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة "القديسين" في مدينة الإسكندرية. حذرت صحيفة "النهار" من "11 سبتمبر عربي جديد يتجول في سائر انحاء هذا النظام المتهالك"، في اشارة الى هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وتحدثت عن "خط بياني خطير لانتقال هذا العنف من العراق إلى مصر وربما سواهما من بلدان عربية لا تزال تتمتع بواقع تعددي ديني ووجود مسيحي معقول وفي مقدمتها لبنان".
بدورها كتبت صحيفة "السفير" اللبنانية أن التفجير الذي استهدف كنيسة القديسين "دوى في مشارق الارض العربية ومغاربها ، كجرس إنذار بزلزال يتهدد مصر ومعها المستقبل العربي جميعا بخطر داهم على المصير".
وتابعت "أن يضرب الإرهاب في مصر فهذا يعني أن الإصابة ستكون في القلب، وأن شظاياها ستتطاير حاملة معها أخطار الحريق إلى كل الدنيا العربية".
واعتبرت الصحيفة اللبنانية أن الهجوم يمثل "الإنذار الأعظم جدية وخطورة للأمة جميعا، بتاريخها، بحاضرها، بمستقبلها كما بدورها".

إسرائيل وراء العنف

فيما أرجعت صحيفة الشروق الجزائرية إسرائيل وراء عودة العنف فى مصر، وكتبت" لم تتضح ملامح الجناة بعد، ومما زاد الطين بله ما يتردد من معلومات اليوم الأحد من اقتحام أربعة ملثمين نقطة شرطة واستولوا على السلاح الآلى من حوزة الجنود وحدث تراشق للنيران قتل أحدهم وفر الباقون.

ومالت الصحيفة إلى خيار "نظرية المؤامرة" ووجود أصابع أجنبية لها مصلحة فى إحداث الفتنة الطائفية لتقسم بلادنا وتضربها فى مقتل وأعزز هواجسى بأدلة منها ما عتمت عليه السلطات المصرية فى حينه ولو أعلنت لعلم المصريون أن هناك من يتربص بهم الدوائر. ففى غضون عام 91 لاحظ الأهالى بمنطقة الزيتون محاولة أحد "الأشخاص" فى العقد الثالث من

عمره وضع عبوة ناسفة بجوار كنيسة العذراء .

ولم تستطع الصحيفة إخفاء ملاحظاتها حول تشابه بين ما جرى البارحة في الاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية وبين ما جرى فى نجع حمادي العام الماضي في ذات التوقيت، وقد كشفت مذكرة التحريات فى تلك القضية اتفاق الجناة على ارتكاب الحادث ليلة رأس السنة والحادثان خطط لهما أن يتما أثناء خروج المسيحيين من القداس!!

وقالت " الشروق": تبقى فرضية تورط أحد الشباب "المهووس" الذي يحمل فكرا جهاديا مشوشا ممن يمكن تصنيفه "بالسلفية الجهادية" لا يرتبط بتنظيم ولا قيادة ومن ثم لم يندرج في كشوف الأمن، أميرة الحاسوب الآلى، عصفت بعواطفه التوترات الطائفية فى الفترة الأخيرة وتظاهرات تطالب بإعلان حقيقة إسلام كاميليا شحاته ومن قبلها وفاء قسطنطين وكلام كثير عن قضايا جنسية وعلاقات عاطفية بين شباب وشابات مسلمين ومسيحيين ينقسم معها الوطن، ظن أنه ذاهب إلى الجنة بهذه العملية.

لا يمت للإسلام بصلة

من جانبها أجرت صحيفة عكاظ السعودية حوارا مع مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ نشر اليوم، الإثنين- استنكر فيه التفجير الذي طال كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية، معتبرا أنه عمل إجرامي لا يمت للإسلام بصلة. وقال آل الشيخ، للصحيفة السعودية اليوم "الاثنين: "هذا عمل غير جائز شرعا " مشيرا إلى أن الإسلام يحرم العدوان على الغير بكل صوره وأشكاله. وأضاف أن سفك الدماء وقتل الأبرياء بغير حق أمر لا يقره شرع ولا عقل، مشددا على

أن الإسلام ليس دين التفجيرات ولا يجيز استهداف دور عبادة غير المسلمين، واصفا ما حدث بأنه أمر محزن ومؤسف .

وحذر من أن ما حدث في مصر مقصده الأول والأخير رفع حدة الغضب ضد المسلمين وإشغالهم عن واجباتهم الأساسية وضرب الوحدة الوطنية في مصر وإشعال فتيل الأزمات والصراعات، وهذا أمر لا يقره الإسلام .

ودعا آل الشيخ إلى ضرورة أن يتنبه المسلمون إلى مثل هذه الأمور وعدم جعلها فرصة للطعن في الإسلام وأهله، لأن ما جرى فعل آثم وجريمة شنيعة لا تمت للإسلام أو الجهاد بشيء.

رسائل العام الجديد

وكتبت صحيفة الثورة السورية عن تفجيرات الإسكندرية أنه بكثير من القسوة استهل العام الجديد أيامه الأولى.. وبكثير من الدموية افتتح أول صباحاته.. وبكثير من المخاطر والرعب والقلق أمضى ساعاته الباكرة. .هكذا أسهب في تقديم أوراقه ملطخة بالدم في بقاع لم تقتصر على ما اعتادته في الأعوام السابقة، بل امتد إلى مساحات أخرى كان الموت فيها حاضراً، حيث الاحتلال والإرهاب وجهان يستهل بهما العام الجديد طريقه للحضور.‏

وتابعت "على امتداد الساحة العربية كانت السحب الكثيفة تنذر بما هو قادم، حمّلتها الأشهر الماضية ما يزيد على طاقتها، وقد أذنت اليوم بأن تلقي بعضاً مما في جعبتها في طواحين أملت عليها أروقة السياسة مزيداً من الطيش، وهي تلاحق في أفضل حالاتها هواجس اللحاق بركب البوح للدبلوماسية الأمريكية التي أجمعت على فض أسرارها في مهاجع ويكيليكس.‏

وتساءلت.. إلى أين يتجه كل ذلك؟ وفي أي ساحات ستشهد بقية العراك؟ وعلى أي منصة ستتوّج تلك الافتراءات على الإنسان والتاريخ والوطن، وهي تحوك ملامح أخرى لا تبدو عصية الفهم على أحد؟!.‏

ربما ليست الإجابة هي وحدها المحيرة في عالم يموج بكل هذا التعرج في مساراته وعلاقاته حتى هواجسه واهتماماته، ومواطن القلق فيه، إذ تقف على المستوى ذاته، ما يمكن أن يستنتج من أسئلة تحاكي في واقعها الحالي هموماً عربية أدمنت على المثول أمام الذهن، وبالغت في الحضور كلما لاحت في الأفق محاولة للتمعن فيما مضى وما قد يأتي، وهي ما تجعل كل الإجابات المتاحة والمحتملة لأي نوع من تلك الأسئلة مجرد افتراض لا معنى له.‏

أهم الاخبار