رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غلاف "أكتوبر" يفضح "بيروقراطية" أمريكا

صحف

الخميس, 18 أغسطس 2011 23:42
غلاف أكتوبر يفضح بيروقراطية أمريكا
كتب – محمد الريس:

ظهر في الأونة الأخيرة الوجه القبيح للديمقراطية الأمريكية، والتي طالما افتخرت بها بين شتي البلاد، وافتخر بها أتباعها المتأمركون، وأصحاب الدولارات الخضراء التي تصب في خزائنهم الخاصة.

ظهر الوجه القيبح بعدما أثار غلاف مجلة "أكتوبر" في عددها الصادر الأسبوع قبل الماضي غضب السفيرة الامريكية بالقاهرة، حينما وصفها بـ"سفيرة جهنم"، فجاء رد الفعل بأن المجلة تحرض علي العداء ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية لشن هجوم شديد علي مصر عبر وسائل الإعلام المختلفة.

البداية كانت عبر صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية التي شنت هجوماً شديداً على مصر بدعوى تزايد التعصب ضد الولايات المتحدة بعد سيطرة الإسلاميين، كما اتهمت الصحيفة مجلة "أكتوبر": بممارسة نوع من الجلد بالسياط وإلقاء اللوم علي المؤامرات الأجنبية وخاصة الأمريكية منها، الحد الذي بلغ نعت أمريكا بـ "سفيرة جهنم التي أشعلت التحرير".

وزعمت الصحيفة –التي تعد من أشهر الصحف في الولايات المتحدة- أن قادة الرأي العام والحكام في مصر يؤيدون الفكرة بشكل متزايد، ويسيرون في نفس التكتيك، ويعتقلون الناشطين المؤيدين للديمقراطية بدعوي التجسس والتخريب والعمالة، لمجرد أنهم تلقوا تمويلا أمريكيا لدعم الديمقراطية في بلادهم، بزعم أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تري مصر أكبر دولة ديمقراطية بالمنطقة.

وبينت الصحيفة غضبها من إطلاق مجلة أكتوبر علي غلاف عددها الصادر 31 يوليو عنوانا يصف أمريكا بسفيرة جهنم التي تؤجج ميدان التحرير، زاعمة أن ذلك يعمل علي تضخيم كره الأجانب، وأرجعت الصحيفة ذلك لتزايد نفوذ الإسلاميين بعد الثورة، والذين يعدون أمريكا كافرة، وعداءها واجبا دينيا.

وأوضحت الصحيفة أن الغرب وأمريكا في النفس المصرية يمثلون الاحتلال والإمبريالية والاستعمار، وهو ما أكده رفض الجيش المصري مؤخرا وجود مراقبين أجانب في الانتخابات البرلمانية القادمة،

معتبرين الوجود الغربي انتهاكا للسيادة المصرية.

واستنكرت الصحيفة موقف الشارع المصري من أمريكا التي تدعمها سنويا 1.3 مليار دولار في شكل مساعدات عسكرية، فضلا عن دعمها للتحول الديمقراطي في مصر بمبلغ 40 مليون دولار.

ومن جانبها، أرجعت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية ما اعتبرته نمواً في كراهية الأجانب، وبخاصة الأمريكيين، في مصر في الأسابيع الأخيرة إلى سعى المجلس العسكري لتصوير المتظاهرين والمعتصمين في التحرير بأنهم مجموعات منشقة تعمل لمصالح دول أجنبية، مشيرة إلى الاتهام الذى توجه به اللواء حسن الروينى، أحد أعضاء المجلس العسكرى، إلى جماعة 6 إبريل الأكثر شهرةً فى مصر، بأنها تسعى إلى إثارة القلائل. .

ولفتت الصحيفة إلى تحذير المتحدثة باسم وزراة الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نلند، بالكراهية الأمريكية التي تزايدت فى مصر، كما نددت بالهجوم الشخصي الذى تعرضت له سفيرة الولايات المتحدة الجديدة فى مصر، آن باترسون، ووصفته بأنه "غير مقبول"، مشيرةً إلى مجلة أكتوبر التى أطلقت على السفيرة الأمريكية "سفيرة من جهنم".

ومن ناحيتها تساءلت صحيفة "ساينس مونتور" عن أسباب غضب المصريين من مدير المعونة الأمريكية في مصر، جيمس بيفير ،واعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في تشكيل علاقتها مع  مصر الجديدة بعد الثورة، مشيرة إلى أن هذه المباردة أثارت ردود الفعل الغاضبة والمنتقدة للولايات المتحدة على نطاق واسع من جانب الحكومة والمجلس العسكري والشعب.

ونقلت الصحيفة عن مايكل وحيد حنا، من مؤسسة القرن الأمريكى بنيويورك قوله :" خلال السنوات الماضية وفي استخدم نظام مبارك الخطابات

المناهضة لأمريكا للاستهلاك المحلي فقط في حين يعقد في السر علاقات وثيقة مع واشنطن الحليف الاكبر في المنطقة".

وتابع :" أعتقد أن هذا الوضع شهد اختلافا كبيرا الآن، هناك تحد كبير يواجه امريكا لتحسين العلاقت الثنائية مع مصر فالوضع الحالي يشهد توترا حقيقيا، وليس هناك حل سهل لذلك ".

وأشارت الصحيفة الى أن مشاعر العداء يعكسها غلاف المجلة التي تديرها الدولة، في إشارة إلى مجلة أكتوبر، التي نشرت في نهاية يوليو  خبر وصول باترسون إلى مصر لتولي منصبها الجديد تحت عنوان " سفيرة جهنم في القاهرة" ،وردت الولايات المتحدة علنا على هذه المشاعر مشيرة إلي أن الهجمات الشخصية ضد باترسون "غير مقبولة"، مشيرة الى انها أثارت القضية مع المسئولين المصريين.

كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند: " نشعر بالقلق من هذا النوع من العداء لأمريكا والخطاب العام المصري المعادي".

وأضافت ،أنه بغض النظر عن تحريض العسكري لكراهية أمريكا إلا أن النشطاء المصريين يرفضون التدخل الأمريكي ويشعرون بالكرامة الوطنية والاستياء من أي تدخل خارجي لأن التمويل الخارجي يكون مشروطا.

وتابعت الصحيفة أن الوضع بين الدولتين تأجج مع اتساع انتقاد المجلس العسكري لواشنطن واتهامها بالتحريض على الفتنة، والنيل من الأمة مشيرة الى فتح تحقيق في أموال المعونة والمنظمات التي استفادة منها.

ومن جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الوكالة عقدت دورات إعلامية في الإسكندرية والأقصر والقاهرة، لتوفير المعلومات حول كيفية الحصول على المنح التي من شأنها أن تركز على مجالات مثل الوعي المدني والمشاركة، والوصول إلى العدالة، وتعزيز قدرات الأحزاب السياسية قبل الانتخابات.

وأوضحت الصحيفة خوفها أن تكوت هناك حملة منظمة من قبل المسئولين المصريين لتشويه صورة امريكا وأشارت إلى اطلاق مجلة أكتوبر علي غلاف عددها الصادر 31 يوليو عنوانا يصف سفيرتها بـ"سفيرة جهنم" التي تزرع الفتنة بميدان التحرير.

كما انتقدت مجلة "ذا أتلانتك"  الأمريكية نفس الأمر حيث قالت إنه فى أى بلد ديمقراطى، يمكن أن تكون العملية السياسية وسيلة لحل المشاكل التى يعانى منها السكان لكن مايحدث في مصر بعد الثورة أمر يحتاج إلى دراسة من كل الجوانب، وأشارت باقتضاب لغلاف مجلة كتوبر حيث قالت إننا نساعد على إزالة الفتنة وليس انتشارها.

أهم الاخبار