تقرير يكشف الأسباب الحقيقية للأزمة المالية

صحف

الاثنين, 16 مايو 2011 17:54
كتبت– ولاء جمال جبّة:

أكد عضو بارز بلجنة التحقيق التي شكلها الكونجرس لتحديد الأسباب الحقيقية لأزمة الرهن العقاري التي اندلعت في عام 2008، أنه كان يمكن تجنب الأزمة لو لم تتخذ الإدارة والقطاع الخاص خطوات غير مسئولة، الأمر الذي أدى في النهاية إلى امتدادها في باقي أنحاء العالم.

وأوضح بيتر ويلسون –عضو اللجنة- فى مقال كتبه بمجلة اسبكتاتور الأمريكية أن الأزمة المالية لم تكن لتحدث لولا سياسات الإسكان الحكومية التى تعزز تقديم عدد غير مسبوق من قروض الرهن العقارى.
وأضاف بيتر أنه تلقى فى مارس 2010 من زميل له يدعى إدوارد بينتو –الذى شغل منصب ضابظ كبير فى شركة ائتمان تسمى (فانى ماى)– مذكرة من 70 صفحة عن عدد من الرهونات العقارية التى تحمل العديد من المخاطر وكان ذلك فى النظام المالى عام 2008.
وأظهرت المذكرة والبحث الذى قام به بينتو أن عدد القروض العقارية من هذا النوع 27 مليون قرض، وأنه نظراً لأن هناك 55 مليون قرض عقاري في الولايات المتحدة، فإن القروض الرديئة تبلغ نسبتها نصف إجمالي القروض تقريباً.
وأنهى بينتو مذكرته بورقة موثق فيها الجهود التى بذلتها وزارة الإسكان والتنمية الحضرية على مدى العقدين الماضيين لزيادة ملكية المنازل عن طريق الحد من معايير اكتتاب الرهن العقارى.
وأثارت هذه المعومات –التى سلطت الضوء على دور السياسات الحكومية فى تشجيع إنشاء القروض العقارية منخفضة الجودة– أسئلة مهمة حول ما إذا كانت سوق الرهن العقارى مدمرة لو لم توجد هذه السياسات الحكومية.
وأضاف ويلسون أن التقرير، الذى قدمته اللجنة للكونجرس في يناير الماضي، يشير إلى أنه لم تكن هناك بدائل أخرى؛ مضيفاً أن إدارة اللجنة لن تسمح للموظفين بالتحقيق فى أية نظريات حول أسباب أخرى للأزمة المالية خلافاً لتلك الواردة فى التقرير الذى وقع عليه المفوضون، ومفاده أنه كان من الممكن تجنب الأزمة المالية لو كان القطاع الخاص أكثر تنظيماً.
وختم ويلسون مقاله قائلاً: "لتجنب أية أزمة مالية قد تحدث فى المستقبل علينا أولا أن نعرف ونفهم الأسباب الحقيقية وراء الأزمة التى مازالنا نعانى تبعاتها حتى الآن"، مشيراً إلى وجوب التحقيق فيما يسمى انهيار الرهن العقارى الذى كان وراء الأزمة التى حدثت فى عام 2007.

أهم الاخبار