رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اللغات مثل البشر.. جاءت من أفريقيا

صحف

الخميس, 14 أبريل 2011 21:48
كتب- نزار الطحاوي:

باستخدام تحليل معقد لمئات اللغات، تمكن باحثون في جامعتي أوكلاند وأوكسفورد من تتبع البداية المكانية والزمانية للغات الحية، وتوصلوا إلى أن أصلها يعود لأفريقيا منذ حوالي 150 ألف سنة، وأنها تعود للغة واحدة.

جاء ذلك في صحيفة تليجراف البريطانية الصادرة اليوم الخميس 14 أبريل 2011، التي نشرت ملخصاً لدراسة أشرف عليها الدكتور كوينتين أتكينسون، في الجامعتين المذكورتين، ونشرتها صحيفة "العلم".
وتوصلت الدراسة إلى أن اللغة ربما كانت إحدى الأدوات التي دعمت تقدم البشرية وأدت إلى إعمار الكوكب. ويقول أتكينسون: "نحن نعتقد أن اللغة كانت حجر الزاوية في الحضارة التي أدت إلى
تنسيق وتعاون أفضل أدى بنا كبشر إلى التوسع والانتشار". وأضاف: "وربما أدت أيضاً إلى المنافسة التي أعطتنا دفعة للأمام".

وقد حلل د. أتكنسون 504 لغة لكي يعلم عدد الصوتيات (الأحرف المنطوقة) التي تضمها. وتفاجأ باكتشاف وجود علاقة مباشرة بين عمر الحضارة وعدد الصوتيات في اللغات التي تتكلم بها. فبينما نجد أن العديد من اللغات الأفريقية بها أكثر من 100 من الصوتيات، فإن لغة جزر الهاواي تضم 13 فقط، بينما تضم الإنجليزية والفرنسية والألمانية حوالي 45 لكلٍ.

والتحليل، الذي استخدم الأطلس العالمي للهيكل اللغوي كمرجع رئيس، يعتمد على نظرية أن الحضارات الأقدم تكتسب المزيد من التنوع اللغوي بمرور الوقت- سواء اللغات أو الجينات. وقد استخدم التحليل هذه المقولة لاستنتاج أن أصل اللغات يعود لأفريقيا.

وقدرت الدراسة أن بداية اللغات ترجع إلى حوالي 150 ألف عام مضت، عندما بدأ استخدام أدب الكهوف –وهو أحد الأشكال المبكرة للتواصل بين البشر. وتوصلت إلى أنه بصفة عامة، تضم مناطق الكرة الأرضية التي تم إعمارها مؤخراً صوتيات أقل داخل اللغات المحلية، بينما لا تزال المناطق التي استضافت الحياة البشرية لآلاف السنين تستخدم صوتيات أكثر.

وقال د. أتكينسون: "تفترض الأدلة (التي تم التوصل إليها) أن هناك أصلاً وحيداً للغات وليس عدد من اللغات التي نشأت بصورة مستقلة". وأضاف: "إنها مفاجأة جميلة".