صحف: مصر ستظل مريضة حتى محاكمة مبارك

صحف

الجمعة, 08 أبريل 2011 11:26
كتب - عصام عابدين:


اهتمت الصحف الصادرة اليوم بتواصل الجهات الرقابية والقضائية التحقيقات فى قضايا الفساد المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك، وعدد من رجاله، ومصادر قضائية تقول لصحيفة المصرى اليوم إن وزارة العدل تلقت تقريرا طبيا من مبارك يفيد بأنه عاجز عن الحركة، مما يستدعى التحقيق معه فى محل إقامته بشرم الشيخ، موضحة أن المستشار محمد عبدالعزيز الجندى، وزير العدل، قال إنه فى حالة صحة هذه التقارير سيتم إرسال لجنة من جهاز الكسب غير المشروع إلى شرم الشيخ الأسبوع المقبل للتحقيق معه. كما اهتمت بالمظاهرة المليونية اليوم والتى شعارها "الشعب يريد تطهير البلاد"ويشارك فيها كل التيارات والقوي السياسية، لمحاكمة جميع الفاسدين الذين نهبوا المال العام وقمعوا الشعب وقتلوا أبناءه علي مدي الثلاثين عاماً الماضية .

مصر لن تتعافى إلا...

نبدأ جولتنا اليوم من صحيفة الشروق مع الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح لرئاسة الجمهورية، الذى أكد أن مطالب الثورة تمحورت في عدد من المطالب، وهي الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة ومحاسبة رموز الفساد كافة، مؤكدا أنه عندما تكلم عن التظاهر فهو يعني أن للمواطن المصري الحق في التظاهر، وحقه في عمل "مليون مظاهرة مليونية" .

وفي تساؤل خلال لقائه، اليوم الخميس، بطلاب برنامج "القادة ورفع الوعي السياسي وتشجيع المشاركة السياسية"، المقام بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حول وجود الرئيس السابق مبارك حتى الآن في شرم الشيخ وإمكانية محاكمته، قال البرادعي: إن مصر سوف تظل مريضة لحين رحيل مبارك أو محاكمته، متهكما في نفس الوقت على الموقعة الشهيرة الملقبة "بموقعة الجمل"، وكيف نكون في القرن العشرين ومازال يستخدم هذا الأسلوب من جانب الحكام.

كما استطرق إلى الثورة المضادة ومدى تقييمه لها، ولفت البرادعى إلى أنه يجب على الحكومة أن تعرف من ورائها ومن يمولها، داعيا الحكومة والمجلس العسكري إلى سرعة التطهير، لأن هذا مهم جدا للنهوض سريعا والمضى قدما إلى الأمام.

وحول رأيه فى دور الجيش وأدائه خلال الفترة الماضية، قال الدكتور محمد البرادعي: إن المؤسسة العسكرية هى الوحيدة الموجودة حاليا في مصر، ويجب أن يظل المجلس العسكري على موقفه في حماية الثورة ومساندتها، ويجب علينا كشعب أن نساعد في استمرار الثقة بالجيش،

داعيا المجلس العسكري إلى ضرورة وضع خطة واضحة المعالم، وضرورة تكوين مجلس استشاري.

لمصلحة من لا يحاكم مبارك

ويبدو أن هالة العيسوى فى الأخبار كانت تقرأ ما يدور فى رأس البرادعى فكتبت" لو توفي مبارك قبل محاكمته فتنقضي الدعاوي في الجرائم الجنائية في حق المتهم لو مات قبل إصدار الحكم‮،‮ ‬ويبقي الشق المالي قابلا لتجديد الدعوي بعد تصحيح شكلها ضد الورثة‮. ‬معني الكلام انه لو تم رفع الدعاوي القضائية ضد الرئيس السابق في حياته وانتهي الأجل قبل إصدار الحكم سيكون من الممكن تصحيح شكل الدعوي ورفعها ضد الورثة وسيكون من الجائز قانونا استرداد الأموال‮ ‬غير القانونية قبل توزيع التركة‮.

‮ ‬وقالت إنه لو توفى لن يكون لنا ذرة من أمل في استرداد الأموال المنهوبة ولا الحقوق المسلوبة ولا التعويضات‮ ‬لكل من أوذي في العهد السابق‮.

‮ ‬وتساءلت عن سر التباطؤ الشائن في اتخاذ اجراءات‮ ‬محاكمة الرئيس المخلوع‮،‮ ‬ولمصلحة من هذا التباطؤ؟

ونفت أن تكون الاعتبارات الأخلاقية والامتنان لقائد رفيع كان رمزا للمؤسسة العسكرية،‮ ‬أو ضغوط خارجية تغل يد الحكومة المصرية ووعود بحماية الرئيس المخلوع وتهديدات‮ ‬بالإضرار بالمصالح المصرية وإفقار البلاد لو حوكم الرئيس السابق‮. ‬وأوضحت أنها تربأ بكل تلك الأطراف أن تقف علي طرف نقيض من المصالح العليا للدولة المصرية أو الشعب المصري‮‬،‮ ‬وهذا مطلوب بشكل عاجل من كل من له يد في مسألة محاكمة الرئيس السابق وعدم التلكؤ في اتخاذ الإجراءات الفورية ومن‮ "‬الأصدقاء‮" ‬عدم التدخل لإفساد مطالب‮ ‬الشعب المصري وتضييع حقوقه‮.‬

افعلها يا سيادة الوزير

سلمان جودة كان مهموما لابتعاد بعض ضباط الشرطة حالياً عن عمل البوليس الذى انتظموا فيه لسنوات. ففيهم من يفكر فى الاستقالة، والبحث عن عمل آخر، وفيهم من لايزال يجلس فى بيته، اعتراضاً على إحالة زملاء له إلى التحقيق كانوا يدافعون عن أنفسهم.

وهو مادعه إلى أن يقترح على وزير الداخلية اللواء

منصور العيسوى فى المصرى اليوم أن يفكر منذ الآن، ثم يقرر فتح أبواب كلية الشرطة لخريجى الكليات المختلفة من الطب، إلى الهندسة، إلى الإعلام، إلى الاقتصاد والعلوم السياسية، وغيرها، ليختار من بينهم، العدد الذى يحتاجه، ثم - وهذا أهم - النوعية التى يحتاجها، ووقتها سوف يضرب وزير الداخلية عدة عصافير بحجر واحد.

فهو، أولاً، لن يكون مبتدعاً ولا مخترعاً، لأن القوات المسلحة نفسها تطبق الفكرة، وتستقبل خريجى الجامعات فى كلياتها، وتؤهلهم بسرعة للهدف الذى تخطط من أجله.

وهو، ثانياً، لا يستطيع أن يرفض استقالة ضابط ليس راغباً فى الاستمرار، ولذلك فالحل الوحيد أمام الوزير، فى حالة كهذه، هو أن يفكر سريعاً فى طريقة يأتى بها بضابط جديد، فى محل الضابط المستقيل، بشرط أن يكون ضابطاً جديداً بجد، وليس مجرد ضابط والسلام، وأغلب الظن إن استقبال خريجى الجامعات سوف يتيح له أن يختار عناصر متميزة، لا لشىء إلا لأنه، هذه المرة يؤهل شخصاً انتهى من دراسته الجامعية، للعمل فى البوليس، وليس مجرد شخص حصل على الثانوية العامة، ويتمنى أن يصبح ضابطاً!

وهو، ثالثاً، يستطيع كوزير للداخلية، أن يضع برنامجاً دراسياً يتيح لهؤلاء الطلبة الجدد الإلمام بالخلفية العسكرية المطلوبة لأى ضابط، فى ستة أشهر لا أكثر.

وهو، رابعاً، سوف يكون فى لحظة كهذه، قد طرح حلولاً لمشكلتين عويصتين فى توقيت متزامن: الأولى مشكلة البطالة لدى بعض خريجى الجامعات، والثانية سد العجز الذى يواجه الداخلية، فى عدد ضباطها، وفى قدرتها، بالتالى عليه فرض الأمن فى كل ركن من البلد.

عن أى مصالحة تتحدثون؟!

لكن فاروق جويدة كان مستاءً فى الأهرام من تضمن جدول الحوار الوطني بندا غريبا يطلب المصالحة مع النظام المخلوع.. وقال إنه طلب غريب ومريب وساذج ويطرح الكثير من الهواجس والظنون.. إذا كنا أمام جرائم مالية وأخلاقية وسياسية لم تحسم بعد مع عدد قليل جدا من رموز هذا الفساد فكيف نغلق من البداية الملفات القادمة ولمصلحة من يحدث هذا وكيف نطلب من الشعب أن يتصالح مع عصابة سرقت ماله وأفسدت حياته وخربت وطنه.. وهل يعقل أن تتم المصالحة ونحن نسعي لاسترداد أموالنا المنهوبة وأراضينا المغتصبة وكرامتنا المهدرة.. ليس المطلوب الآن هو المصالحة مع هذا الفساد ولكن المطلوب هو محاكمة هذا الفساد أولا وقبل كل شيء.

وأضاف جويدة أن حكومة اللهو الخفي من بقايا الحزب الوطني مازالت تتسلل حتي الآن في الشارع المصري وتمارس مؤامراتها لأن رموزها مازالت حرة طليقة تملك المال الذي نهبته.. وتملك البلطجية الذين دربتهم.. وتملك قبل هذا أعدادا كبيرة من أصحاب المصالح ولصوص الشعب.

وطالب حكومة الشعب أن تدرك أن حكومة اللهو الخفي لن تترك الساحة ببساطة ولن تنسحب بهدوء فمازالت حتي الآن تمارس عملياتها القذرة في كل شيء في حياة المصريين.

أهم الاخبار