رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحف عربية: الوافي بتعريف العقيد القذافي

صحف

السبت, 26 مارس 2011 10:35
كتب - محمد أبوزهرة:

لا شك أن أجيالا وبلاداً عربية جديدة تتكون، وتعيد بناء نفسها، وتفاجئ العالم كله بما لم يكن في الحسبان، وعلى الجميع الآن أن يصغي إلى صوتها، ويحاول الاقتراب منها، ويحترم مطالبها المشروعة، من أجل بناء مستقبل يتسع لنا جميعا مهما اتسعت اختلافاتنا.

سوريا: وعود ومجازر

سوريا تواجه حالياً انتفاضة شعبية، انطلقت شرارتها الأقوى من مدينة درعا الجنوبية، وامتدت ألسنة لهبها الى مدن وبلدات أخرى في الوسط والشمال، طالب المحتجون خلالها بالإصلاحات السياسية، وإعلاء سقف الحريات، فجاء رد الحكومة فورياً باطلاق النار بهدف القتل، فسقط أكثر من أربعين شهيداً في يوم واحد فقط.

وفي هذا الإطار يقول عبد الباري عطوان في "القدس العربي": "إن الشعب السوري الوطني الشهم، صاحب التاريخ الحضاري العريق لا يستحق هذه المعاملة من حكامه، فقد صبر أكثر من اربعين عاماً على امل ان يأتيه الفرج، ويرى بلاده واحة من الازدهار والتآخي والعدالة والعيش الكريم، ولكن نفد صبره في نهاية المطاف ولم يجد وسيلة اخرى يعبر فيها عن مظالمه المتراكمة غير النزول الى الشوارع ومواجهة رصاص الطغاة بشجاعة وإباء."

الشكوى من الإعلام

وفي الشأن ذاته, في "الشرق الأوسط" قال طارق عبد الحميد: "تشكو دمشق مما تسميه التهييج الإعلامي، وذلك على أثر تغطية الإعلام لأحداث المظاهرات في قرابة سبع مدن سورية، ناهيك بالطبع عن أحداث العنف والقتل بحق المتظاهرين في مدينة درعا جنوب سوريا."

والحقيقة حسب قوله: "أن الإعلام الدولي تحديدا، وجل الإعلام العربي عموما، لم يلتفتا لما يحدث في درعا إلا مؤخرا، رغم وفرة الصور على موقع «يوتيوب». لكن الوضع بالطبع تغير بعد ارتفاع نسبة القتلى، وطريقة القمع العنيفة التي اتبعتها السلطات السورية مع أهل درعا، ومع المتظاهرين في مناطق مختلفة، وهذا أمر طبيعي، فعندما يكون هناك قتلى فلن يكون بوسع النظام، أي نظام، أن يتذمر من الإعلام، أو يعتبر ما يحدث في بلاده شأنا داخليا، كما أن الإعلام لا يمكن أن يسكت، أو يصرف النظر عما يحدث.. المهم، والأهم هو عدم استخدام العنف ضد العزل، هذه هي الرسالة، ويجب أن يكون هذا هو الهم الأكبر، وليس انتقاد الإعلام."

سيف الإسلام لخلافة والده

ومن شقيقتنا سوريا إلى الشقيقة ليبيا,

نقرأ لسليم نصار في "الحياة" اللندنية: "يجمع المحللون على القول إن معمر القذافي يراهن على خلافات دول التحالف، وعلى تردد الرئيس الامريكي في الاستمرار بقيادة الحملة. علماً بانه انضم الى هذه الحملة على مضض كونه رفع رسالة المصالحة مع العالم الاسلامي، ووعد بأن يكون الجسر الذي يربط بين الغرب وبين القوى التي حاربها سلفه جورج بوش. وعلى ضوء هذه الرؤية التي اطلقها من تركيا ومصر، حصل اوباما على جائزة نوبل للسلام قبل ان يحقق اي سلام."

"يقول سيف الإسلام، نجل القذافي، إن الهجوم على بلاده يخدم والده لأن الشعوب العربية ترفض التدخل في شئونها، خصوصاً اذا كان هذا التدخل يقوي شرعية الحاكم. والشاهد على هذا ان شباب الثورة في مصر رفضوا لقاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عندما زارت القاهرة. علماً بان الانتفاضة الشعبية الليبية ليست مرتبطة بالحقوق المدنية قدر ارتباطها بتوزيع مقدرات النفط. ذلك ان القبائل المؤيدة للثورة تتوقع الحصول على نصيب اكبر من مداخيل النفط والوظائف العامة التي احتكرتها قبيلة القذافي اكثر من اربعين سنة. وكان من نتيجة ذلك التوزيع غير العادل ان لجأ المهمشون الى اوروبا بحثاً عن عمل... او انضم المقاتلون منهم الى تنظيمات مسلحة مثل تنظيم «فتح الاسلام» و«القاعدة». وقد ظهر عدد كبير منهم بين هذين التنظيمين في لبنان والعراق وأفغانستان."

الوافي بتعريف العقيد القذافي

وفي "الصباح" العراقية، نقرأ: "قد لا يعرف الشباب الليبي اليوم شيئاً مهماً، عن تاريخ السنوسيين ملوك ليبيا السابقين، لأنهم فتحوا عيونهم وأطلّوا على الدنيا في ظل العقيد القذافي، الشخصية الأكثر إثارةً للجدل في عالمنا العربي، لا بل في العالم كله، لأنه انفرد بسماتٍ وخصائص، جعلت الضوء يبحث عنه، لكنْ لا من موقع التوفر على العبقرية النادرة، والصفات الباهرة، بل من موقع تجميع الغرائب، في الأقوال والأعمال، والإقدام والإحجام.. والخطوط البيانية المرسومة لمتابعة حركاته وسكناته،

شديدة التذبذب، بنحو يصعب أن تجد لها نظيراً ...!!"

"ومع ذلك كله، فقد أمضى أكثر من أربعة عقود من الزمن، وهو يمسك بزمام السلطة، ليضيف كل يوم رقماً جديداً الى الأرقام المذهلة المرتبطة بأخلاقياته، وسياساته، وتعاملاته الحياتية والسياسية والدينية والقومية، ناهيك عن نظرياته الخضراء (...)، وممارساته الحمراء ..!!"

لليمن جمعتان وميدانان

ونقرأ عن اليمن للكاتب شريف قنديل في "المدينة" السعودية: "لا يمكن أن يظل في اليمن ولليمن جمعتان وميدانان. والحق أن الحالة اليمنية تختلف كثيرا عن الحالة المصرية حتى وان عمد الثوار اليمنيون الى تقليد كل شىء حدث في ميدان التحرير ذلك الميدان الأغر الذي أسقط نظام الرئيس حسني مبارك."

"صحيح أن ميدان التحرير كان له خصم آخر اسمه ميدان مصطفى محمود, وصحيح أن جمعة الغضب في مصر قابلتها أو جاءت بموازاتها جمعة أخرى للولاء, لكن ماحدث في جمعة الولاء بميدان مصطفى محمود كان بشهادة الجميع صناعة حزبية رديئة, والدليل على ذلك تلك الأحصنة الهزيلة والجمال المتهالكة التي استدعوها من مصطفى محمود الى ميدان التحرير لحسم الأمر لصالح النظام."

لكن "في اليمن ميدان تغيير حقيقي ينشد التغيير لأسباب متفاوتة, وميدان ثبات ينشد ما يعتقد أنه استقرار لأسباب متفاوتة. وفي اليمن ملايين حقيقية تطالب بالرحيل _ رحيل الرئيس_ وملايين حقيقية تطالب بالبقاء._ بقاء الرئيس_ وفي اليمن شعوب وقبائل سئمت الوحدة وشعوب وقبائل تتمسك بالوحدة.. ولأن ذلك كذلك وحقنا للدماء لابد من تدخل عربي بأى صورة, حتى لا يتواجه الميدانان وتصطدم الجمعتان ويقتتل الشعبان ويتحول اليمن كله لنهر بل لبحر دماء."

القمع والإصلاح لا يستويان

بدورها تحدثت افتتاحية "الخليج" عن القمع والإصلاح، فقالت: "الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه أن تحركاً شعبياً مطلبياً سلمياً لم تعد تنفع معه الأساليب الأمنية القمعية، التي تلجأ فوراً، مباشرة أو عبر “البلطجة” إلى ممارسات عنفية، تتطور من الهراوات إلى “قصف المياه” إلى الرصاص المطاطي، وصولاً إلى الرصاص الحي الذي يسقط فيه ضحايا من الناس العاديين الذين تجرأوا على رفع الصوت منادين بإصلاح حالهم وحال بلدهم .

وأضافت أن "الدرس الثاني هو القاسم المشترك الذي برز أيضاً وتمثل في شيطنة أي تحرك وشيطنة القائمين به، وإطلاق أوصاف مثل “مأجورين”، “مضلليين”، مهلوسين”، يخدمون “أجندات خارجية”، مع أن التحركات في العادة تبدأ مطلبية، بمعنى أنها تتناول كبح جماح وحوش الغلاء والبطالة والفساد، وتتطور مع نزف الدماء إلى المطالبة بإسقاط النظام.. الدم يستسقي الدم، ويجب أن يحاذر أي نظام اللجوء إليه في مواجهة شعبه، خصوصاً في ظل تجربة القذافي في ليبيا، وبعض تجربة النظام في اليمن، وهذا الذي يجري الآن في سوريا بعد أحداث درعا الدموية التي يبدو أنها تتطور وتتسع، ومازالت شعاراتها حتى الآن تتحدث عن طلب الحرية وعن “إسقاط المحافظ” فقط."

أهم الاخبار